جولة المفاوضات القادمة في شرم الشيخ والمقاومة الفلسطينية تتعهد بالتصعيد..

جولة المفاوضات القادمة في شرم الشيخ والمقاومة الفلسطينية تتعهد بالتصعيد..

اختتمت يوم أمس، الخميس، بواشنطن الجولة الأولى من المفاوضات المباشرة بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بالاتفاق على عقد لقاءات نصف شهرية لمواصلة التفاوض، بينما أعلن 12 جناحا للمقاومة الفلسطينية تشكيل خلية عمليات مشتركة لتعزيز المقاومة ضد الاحتلال الإسرئيلي.

ووصف المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جورج ميتشل الجولة الأولى من المفاوضات بأنها مثمرة، وقال إن الجانبين جددا تأكيد هدفهما المشترك المتمثل في قيام دولتين لشعبين، مؤكدا أن هدف المفاوضات هو التوصل إلى إطار اتفاق لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.

وأشار ميتشل إلى أن الطرفين اتفقا في اجتماعاتهما الخاصة بمقر وزارة الخارجية الأميركية على إطار زمني مدته عام واحد للتوصل إلى اتفاق سلام، وأنهما اتفقا كذلك على عقد لقاءات نصف شهرية وسيلتقيان مجددا يومي 14 و15 من الشهر الجاري لمواصلة التفاوض.

وأوضح أن وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عقدت بعد افتتاحها المحادثات مناقشة على نطاق أضيق مع كل من عباس ونتنياهو وميتشل فقط، وبعد ذلك عقد نتنياهو وعباس اجتماعا ثنائيا خاصا في الوقت الذي بدأ فيه مساعدوهما محادثات منفصلة للإعداد للجولة التالية من المفاوضات.

وقال ميتشل إن المكان المقرر أن تعقد فيه الجولة التالية لا يزال قيد المناقشة، غير أنها ستعقد في منطقة الشرق الأوسط، منبها إلى أنه وكلينتون سيشاركان كذلك في الجولة الثانية من المفاوضات.

ولكن الخلاف على مسألة الاستيطان برز منذ اليوم الأول، اذ قال المسؤول الفلسطيني نبيل شعث في ختام لقاء عباس ونتانياهو "ان الرئيس قال بكل بوضوح إنه بدون وقف الاستيطان، لا نستطيع أن نستمر في المفاوضات".

وأضاف شعث "بالنسبة لنا، موضوع الاستيطان قضية غير خاضعة للمساومة، وهي تعني إما أن تستمر المفاوضات أو لا تستمر".

وقال إنه "في موضوع المستوطنات هناك خلاف واضح جدا مع الإسرائيليين. هم يعتقدون أنه من الصعب عليهم تحديد موقفهم"، بشان احتمال الإبقاء على قرار تجميد الاستيطان الذي ينتهي العمل به في نهاية أيلول/سبتمبر.

وأضاف أن عباس ونتانياهو "اتفقا على الالتقاء مرة كل اسبوعين واللقاء القادم في 14 و15 (ايلول) سبتمبر في شرم الشيخ بحضور هيلاري كلينتون، وسيسبقه اجتماع تحضيري في 6 (ايلول) سبتمبر في اريحا".

وقال إن عباس ونتانياهو "اتفقا على بدء المفاوضات في موضوع الحدود لأنها ستسهل المفاوضات حول الاستيطان".

ومن جهته فقد كرر نتانياهو، الثلاثاء الماضي، في واشنطن أن التجميد المؤقت والجزئي الساري منذ عشرة أشهر، سينتهي في نهاية ايلول/سبتمبر كما هو متوقع.في المقابل أعلن نحو 12 جناحا فلسطينيا مقاوما، بينها حماس والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية، أنها قررت تشكيل خلية عمليات مشتركة لتعزيز المقاومة ضد الاحتلال.

وأعلن أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، خلال مؤتمر صحفي، مساء الخميس، لــ12 جناحا عسكريا في غزة دخول المقاومة مرحلة متقدمة من العمل المشترك والتعاون والتنسيق الميداني على أعلى المستويات وتشكيل غرف عمليات جديدة ستظهر في المراحل القادمة.

وقال ان ابو عبيدة ان الاجنحة العسكرية في غزة اجتمعت في 30 اغسطس واتفقت على مجموعة من القضايا ضد الاحتلال الاسرائيلي.

واستنكر أبو عبيدة ما وصفها بمفاوضات بيع الأرض بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتوعد بالرد عليها ردّا مدويا، على حد تعبيره، مضيفا أن الفصائل اتفقت على العمل بصفة مشتركة لشن هجمات أكثر فاعلية ضد إسرائيل، وأن جميع الخيارات تبقى مفتوحة.

أكد تحالف القوى الفلسطينية في لبنان، في بيان وصل موقع عــ48ـرب، أن المفاوضات المباشرة في واشنطن، بين الاحتلال وسلطة عباس، هي "كمثيلاتها السابقة، مثَّلت تفريطًا بحقوق شعبنا وخروجًا عن الثوابت، وهي تتم بناءً على رغبة أمريكية وصهيونية، وهي تضاف إلى مسلسل التنازلات التي دأبت سلطة رام الله على تقديمها، وهي تتم على حساب تضحيات شعبنا الفلسطيني".

وشدد المجتمعون - في المؤتمر الصحفي الذي عقده الخميس (2-9)، تحالف القوى الفلسطينية في لبنان بمشاركة اللجان والمؤسسات الشعبية وشخصيات وطنية فلسطينية، تحت عنوان "رفضًا لمفاوضات الإذعان التي تتم بالشروط الأمريكية والإسرائيلية"- على التمسك بالثوابت الفلسطينية وخيار المقاومة، وتأكيد خيار المقاومة الذي هو السبيل الكفيل لتحرير الأرض وتحقيق حق العودة.

وقال بيان التحالف: "إ ن هذه المفاوضات لن تعيد الحقوق، وأثبتت تجربة أوسلو وخارطة الطريق وأنابولس أنها ستساهم في تكريس حالة الانقسام في الصف الوطني وتخدم مصالح العدو الصهيوني، وستكون أثمانها باهظة لجهة التنسيق الأمني مع العدو، ما يعني أنها ستكون بمثابة تقديم ضمانات للعدو باستمرار احتلاله وهي إمتداد لخطط دايتون والتنسيق الأمني".

ورأى التحالف أن ما قاله نتنياهو حول الشراكة مع رئيس سلطة رام الله يحمل الكثير من المضامين التي ستكون نتائجها كارثية على قضية الشعب الفلسطيني.

وأوضح أن هذه المفاضات "تتم لمصلحة العدو، وهي غير ملزمة لشعبنا وقواه الوطنية، وسيتم التصدي لها وإفشالها بكافة الأساليب المتاحة، وما عملية الخليل الأخيرة ضد "المستوطنين" إلا ردًّا أوليًّا على هذه المفاوضات".

واختتم التحالف بيانه بتأكيد خيار المقاومة، "والذي هو أقصر الطرق لإحقاق الحقوق وأولها حق العودة، ونحن ماضون على هذا الطريق لأنه طريق العزة والكرامة".

وكان قد نظم التحالف تجمعا شعبيا الخميس (2-9) في مخيم برج البراجنة، شارك فيه مختلف قوى المقاومة الفلسطينية وحشد من اللاجئين الفلسطينين في لبنان، ورفع المشاركون يافطات ترفض المفاوضات وتعلن التمسك بالمقاومة، كما هتفوا تأييداً للعمليات النوعية في الخليل ورام الله.