بعد المفاوضات: "الأجواء في محيط عباس انقلبت 180 درجة"..

بعد المفاوضات: "الأجواء في محيط عباس انقلبت 180 درجة"..

قالت مصادر فلسطينية وصفت بأنها مطلعة لصحيفة "الحياة" التي تصدر في لندن إن قمة واشنطن والجولة الأولى من المفاوضات أفضت الى أجواء من "الارتياح" لدى الجانب الفلسطيني، بادعاء أن هناك تأكيدا أمريكيا بأن «الاتفاق الإطار» المنوي التوصل اليه بنهاية العام 2011 «سيحل جميع قضايا الحل النهائي»، اضافة الى بدء الادارة الأميركية العمل على صيغ لفك عقدة تمديد الاستيطان ترضي جميع الأطراف.

ومع مغادرة الوفدين الفلسطيني والاسرائيلي العاصمة الأميركية أمس، قالت مصادر وصفت بأنها "واسعة الاطلاع" إن أجواء الوفد الفلسطيني، وتحديداً في دائرة الرئيس محمود عباس (ابو مازن)، «انقلبت 180 درجة» بعد التوتر الذي رافق بدايتها.

وعزت المصادر هذا "الارتياح" الى ما أسمي بـ"الحرص الأميركي على طمأنة الجانب الفلسطيني الى جدية الادارة في السعي الى حل"، والى نجاح الاجتماع الثنائي بين «أبو مازن» ونتانياهو، والذي استمر 90 دقيقة، في كسر الجمود بينهما وإطلاق نقاش جدي وموسع في كثير من القضايا.

أما لجهة المضمون، فأشارت مصادر متطابقة في واشنطن لـ «الحياة» الى أن عباس تحدث لنتانياهو في اجتماعهما عن النقطة التي كانت انتهت اليها المفاوضات مع سلفه ايهود أولمرت في مؤتمر أنابوليس حيث تم الاتفاق مبدئياً على اطار عام يتعاطى مع مسائل الأمن والحدود، وأن الاجتماع تطرق عموما الى مسألة المستوطنات، من دون الدخول في أي اقتراحات مفصلة.

في هذا الصدد، افادت صحيفة «معاريف» ان وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون طلبت من نتانياهو تمديد تجميد البناء الاستيطاني حتى نهاية العام، محذرة من ان عدم تنفيذ ذلك سيؤدي الى انهيار المفاوضات بسبب الوضع الداخلي الفلسطيني. واضافت الصحيفة ان نتانياهو رد بأنه يريد معرفة المقابل الذي سيحصل عليه من واشنطن في حال وافق على طلبها.

في المقابل أكد السفير الإسرائيلي في واشنطن، مايكل أورن، يوم أمس الجمعة في حديثه مع رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية، على أن موقف الحكومة الإسرائيلية من الاستيطان لم يتغير، وأنها تعتبره مسألة ثانوية ستتم مناقشتها عند مناقشة القضايا الجوهرية، ضمن قضية "الحدود والأمن".

وكانت قد أشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أن نتانياهو، ومن خلال محادثاته في واشنطن، معني بعدم مناقشة القضايا الجوهرية، الحدود والاستيطان واللاجئين والقدس، في المرحلة الأولى من المفاوضات، وأنه معني أساسا بالتوصل إلى اتفاق إطار أولا، والترتيبات الأمنية التي تراها إسرائيل ضرورية لأمنها.

كما اعتبر نتانياهو قضية الاستيطان على أنها من ضمن المواضيع التي ستناقش في مرحلة متقدمة من المفاوضات حول الحل الدائم، وأنه يجب عدم الانشغال بالقضايا الحساسة في المرحلة الأولى.

ويطالب نتانياهو بتأجيل مناقشة القضايا الجوهرية، مثل الحدود والمستوطنات واللاجئين والقدس، إلى مرحلة متقدمة من المفاوضات، في حين أنه معني أساسا في المرحلة الأولى، بالترتيبات الأمنية التي يراها ضرورية لأمن إسرائيل.

ونقل عنه قوله في محادثاته في واشنطن بأن "موضوع الاستيطان هو موضوع للمفاوضات"، وأضاف أنه يجب تركه إلى الحل الدائم.