رغم الخلافات العميقة في اجتماعه مع نتانياهو؛ عباس: لا بديل عن السلام من خلال المفاوضات..

رغم الخلافات العميقة في اجتماعه مع نتانياهو؛ عباس: لا بديل عن السلام من خلال المفاوضات..

كشف مسؤول فلسطيني كبير الخميس رفض ذكر اسمه أن "اجتماع عباس ونتانياهو شهد خلافات عميقة جدا حول قضيتي الاستيطان والحدود وأن هوة الخلافات لا زالت عميقة رغم محاولة تدخل وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون والمبعوث الأميركي لعملية السلام جورج ميتشل.

وأوضح أن نتانياهو "لا زال متعنتا في مواقفه بخصوص الاستيطان، حيث أبلغ الرئيس عباس أنه ليس باستطاعته تجميد البناء، وأنه سيواصل البناء بعد انتهاء فترة التجميد".

وتابع المسؤول الفلسطيني أن "المفاوضات صعبة وشاقة، وأن الجانب الفلسطيني يريد التركيز على قضية الحدود لحل قضية الاستيطان بحيث إذا اتفق مع الجانب الإسرائيلي على حدود الدولة الفلسطينية خلال فترة ثلاثة شهور اقترحتها الإدارة الأمريكية يتوقف بعدها الاستيطان نهائيا في أراضي الدولة الفلسطينية المقبلة".

وقال إن "الإدارة الأميركية تريد وقف استيطان شاملا في الأراضي الفلسطينية بينما إسرائيل تريد الاستمرار في التجمعات التي تريد ضمها إلى إسرائيل".

ووصف المسؤول الفلسطيني اجتماع الأربعاء بأنه "صعب ولم يحدث به أي تقدم".

وقال انه اتفق على لقاء بين رئيسي الوفدين الإسرائيلي اسحق مولخو والفلسطيني صائب عريقات فيما لم يتفق على أي اجتماع آخر بين عباس ونتانياهو ولم يحدد أي وقت له حتى الآن".


إلى ذلك، نقلت "هآرتس" عن مصادر فلسطينية ومسؤولين إسرائيليين قولهم يوم أمس، الأربعاء، إنه خلال اللقاء أبلغ نتانياهو عباس بأنه ينوي تجديد البناء في المستوطنات، في حين رد عباس بالقول إن ذلك سيؤدي إلى وقف المفاوضات من قبل السلطة الفلسطينية.

ومن جهتها كتبت "يديعوت أحرونوت" أن نتانياهو أوضح لعباس أنه لا تغيير في موقفه من الاستيطان، وأنه ينوي تجديد البناء فور انتهاء مدة التجميد في السادس والعشرين من الشهر الجاري أيلول/ سبتمبر.

كما نقلت الصحيفة عن مصدر في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية قوله إن نتانياهو يصر على ما أسماه الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وأنه "لن يساوم بهذا الشأن".

ونقلت أيضا عن مصدر فلسطيني قوله إن عباس سوف يقاطع المفاوضات المباشرة في حال تجدد البناء في المستوطنات، مشيرة إلى أن ذلك يتناقض مع تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط، جورج ميتشل، والتي جاء فيها أن المفاوضات تتقدم بشكل متسارع ومفاجئ.

كما ادعت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون اليوم، الخميس، أن محادثات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية تتقدم بشكل بناء.

وقالت كلينتون في مقابلة مع تلفزيون "ايه.بي.سي نيوز" "يمكنني القول إن المحادثات في مسار بناء، وهذا شيء مطمئن جدا بالنسبة لنا".

وأعلنت كلينتون، الخميس، عند وصولها إلى رام الله للقاء رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، أن "الولايات المتحدة مصممة على التوصل إلى اتفاق سلام من خلال المفاوضات المباشرة يحقق طموحات الشعب الفلسطيني بإقامة دولة فلسطينية مستقلة".

من جهته قال عباس أمام الصحافيين "الوقت صعب والظروف صعبة والإدارة الأميركية معنية بالوصول إلى السلام الذي لا بديل عنه من خلال المفاوضات لذلك لا مجال أمامنا إلا أن تستمر الجهود في هذه الظروف".