المستوطنون وجيش الإحتلال يصعدون اعتداءاتهم: نهب ومصادرة أرض وأوامر هدم واعتقالات

المستوطنون وجيش الإحتلال يصعدون اعتداءاتهم: نهب ومصادرة أرض وأوامر هدم واعتقالات

واصل المستوطنون في الضفة الغربية اليوم عربدتهم واعتداءاتهم على الفلسطينيين تحت حماية جيش الإحتلال الذي سلم اليوم عدة فلسطينيين أوامر هدم، فيما كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن وزير السياحة، ستاس ميسجنيكوف من حزب اسرائيل بيتنا، يعتزم تحويل أكثر من 9 ملايين شيقل الى المستوطنات في الضفة والقدس المحتلة بهدف ما وصفه التطوير السياحي.

وكشفت الصحيفة عن وثيقة داخلية لوزارة السياحة جاء فيه ان عدة مناطق ومستوطنات في الضفة والقدس ستتمتع بميزانيات ضخمة لتنفيذ مشاريع سياحية.

وسيكون توزيع الميزانية على النحو التالي: المجلس الاستيطاني الاقليمي شومرون سيتلقى 300 الف شيكل; المجالس الإستيطاني الاقليمية بنيامين وجنوب جبل الخليل وكرني شومرون سيمنح كل منها 100 ألف شيكل، وستحصل مستوطنة كريات أربع على ميزانية تبلغ 40 ألف شيكل.

وستحول الميزانيات الكبرى الى مستوطنة غوش عتصيون ومستوطنات غور الاردن والقدس المحتلة، إذ ستحول وزارة السياحة مبلغ 1.5 مليون شيكل لترميم وتحديث موقع (هيروديون) في تخوم مجلس غوش عتصيون وقرابة مليوني شيكل لما يسمى مسبح (قصر اليهود) في غور الأردن ونحو 5 ملايين شيكل لتطوير مشاريع القدس المحتلة ستوزع على النحو التالي: مليونا شيكل لما يسمى "مدينة داود" و -1.5 مليون شيكل لما يسمى موقع (مغارة سليمان) المبلغ ذاته للبنى التحتية السياحية في البلدة القديمة.

إلئ ذلك (وفا)، صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، اعتداءاتها وإجراءاتها التعسفية والقمعية في مواقع مختلفة بالضفة الغربية، بالتزامن مع 'سلسلة' من الاعتداءات والهجمات التي نفذها مستوطنون متطرفون واستهدفت مواطنون عزل وممتلكاتهم.

وشملت هذه الاعتداءات والإجراءات تدمير ومصادرة عشرات الدونمات، وتدمير حقول، وعمليات نهب لثمار الزيتون، وإخطارات بهدم 10 منازل، واعتقالات، وهجمات استيطانية متفرقة.
 
اعتداءات استيطانية:

ففي مدينة الخليل اقتلع مستوطنو 'خارصينا' صباح اليوم، معرشا للعنب بمساحة دونم واحد من الأراضي الزراعية في منطقة البقعة شرق المدينة، وأخطرت سلطات الاحتلال مزارعا بمصادرة ما يزيد عن 40 دونما من أراضيه الزراعية الواقعة غرب دورا.

وأوضح المزارع سفيان سلطان لـ'وفا' في المنطقة أن مستوطني 'خارصينا' الذين كانوا يتجولون في المنطقة مساء أمس، اقتلعوا معرشات العنب التي لم تقطف بعد، وسرقوا القضبان الحديدية التي ترفع عليها المعرشات.

وقال 'حاولت منذ ساعات الصباح الباكر الاتصال بالشرطة الإسرائيلية والشكوى، ولم أحصل على إجابات، كما اتصلت بالصليب الأحمر والصحافة، وتقدمت بشكوى لحقوق الإنسان والجهات المعنية، عسى تتم مساعدتنا بهذا الصدد'.

وبين أن المنطقة مستهدفة من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الذين يؤذون المواطنين ويعتدون على ممتلكاتهم.

وفي محافظة نابلس شمال الضفة الغربية، هاجم مستوطنون متطرفون، صباح اليوم، حقول زيتون في ريف نابلس الجنوبي وشرعوا بجني ثمارها، وهو أول هجوم من هذا العام تتعرض له الحقول عشية بدء موسم القطاف.

وقال شهود عيان، إن مواجهات دارت في قرية بورين، التي تعرضت حقولها لهجوم مستوطنين متطرفين من مستوطنة 'يتسهار'.

وأكد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية غسان دغلس، أن المستوطنين هاجموا على الأقل ثلاثة مواقع في القرية.

وأشار إلى أن سكان القرية تصدوا لهم، وان المواجهات التي تدور رحاها هناك لم تتوقف منذ هبط المستوطنون من أعالي الجبال إلى الحقول.

وتشهد الضفة الغربية، في موسم قطاف الزيتون، مواجهات، أحيانا دامية بين المستوطنين الذين يسرقون المحاصيل وبين سكان القرى الذين ينتظرونه من العام للعام.

وفي قرية بورين جنوب نابلس أصيب، صباح اليوم، المواطن بشير قادوس برشقه بالحجارة من قبل مستوطنين هاجموا الحقول.

وأفاد شهود عيان لـ'وفا'، بأن قادوس أصيب بالحجارة نتيجة اعتداءات المستوطنين في صدره وظهره، نقل على أثرها إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وكان مستوطنون متطرفون داهموا حقول زيتون في ريف نابلس الجنوبي، وسرقوا ثمارها، وهو أول هجوم من هذا العام تتعرض له الحقول عشية بدء موسم القطاف.

وتشهد الضفة الغربية في موسم قطاف الزيتون، مواجهات عنيفة، وأحيانا دامية، بين المستوطنين الذين يسرقون المحاصيل وبين سكان القرى الذين ينتظرونه بحرارة.

وفي محافظة بيت لحم، قطع مستوطنون من مستوطنة 'العازر' المقامة على أراضي بلدة الخضر، 30 شجرة كرمة، وأشجار لوزيات تعود للمواطن حسن مرزوق صلاح في منطقة عين العصافير.

وقال منسق شؤون الجدار والاستيطان في مديرية الزراعة في بيت لحم عوض أبو صوي، إن أطماع المستوطنين غير متوقفة عند حد معين، وإن جشعهم وعنجهيتهم متزايدة وتزداد يوما بعد يوم، مؤكدا أن ما قاموا به من تجريف لأرض المزارع مرزوق يؤكد ذلك.

وأضاف أن المزارع يملك أرضه ويزرعها منذ عشرات السنين، والمزروعة حاليا بكروم العنب والتي لم تشفع له ولم تمنع هؤلاء المغتصبين من تجريف ما مساحته 30 مترا بعمق 10 أمتار من أرضه المزروعة بكروم العنب، إضافة إلى هدم جدار استنادي بطول 30 مترا من قبل مستوطني العازر.

وأوضح أن اعتداءات المستوطنين لم تتوقف عند هذا الحد بل، قاموا أيضا بزرع زوايا حديدية مثبتة بالإسمنت داخل أرضه عند نهاية التجريف، بهدف الاستيلاء على  مساحة كبيرة من أرضه لصالح توسع حدود المستوطنة. 

وأشار المزارع صلاح إلى أن شرطة الاحتلال رفضت قبول الشكوى التي تقدم بها ضد المستوطنين، مشيرا إلى أن المواطنين قاموا بإزالة كل ما وضعه المستوطنون وهو ما أدى إلى تدخل شرطة الاحتلال وقمع المواطنين.

وثمن المزارع صلاح دور لجنة حقوق الإنسان الدولية ووقوفها إلى جانبهم، معهم وهو ما خفف من حدة الاعتداء عليهم  وإجبار شرطة الاحتلال على قبول الشكوى.

وأشار المزارع أن شرطة الاحتلال عرضت عليه تعويضات عن أعمال التخريب والتجريف التي لحقت بأرضه مقابل التنازل عن الشكوى، إلا أنه رفض التعاطي مع موضوع التعويضات وأصر على إعادة الوضع كما كان عليه قبل التجريف، حيث تمكن المزارع من إعادة الوضع إلى سابق عهده لكن خسارته كبيرة بالأشجار والجدران الاستنادية.
 
مصادرة أراضي:

من جهة أخرى، وضع ضابط تنظيم إسرائيلي مدعوما بقوة عسكرية إسرائيلية، إخطارات على صخرة في منطقة فزعة غرب مدينة دورا جنوب الخليل، تقضي بمصادرة 44 دونما زراعيا.

وأشار خبير الاستيطان والأراضي عبد الهادي حنتش، إلى أن الأراضي المهددة بالمصادرة هي أراض زراعية تعود ملكيتها للمواطن محمد إبراهيم عبد المهدي خمايسة الذي يعتاش وأسرته من محاصيلها.
 
إخطارات هدم منازل:

وفي محافظة سلفيت أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اليوم، ثمانية مواطنين في بلدة دير بلوط غرب سلفيت بوقف البناء في منازلهم قيد الإنشاء.

وكانت حجة الاحتلال لهدم المنازل هي عدم الترخيص، والإخطارات سلمت لكل من: إدريس جبارة عبد الله، وناجح داوود حسين عبد الله، وخالد احمد أبو خير، وعبد الله محمود أبو خير، وجابر احمد محمود عبد الله، وعبد الغافر جبارة حسني مصطفى، وعبد الوهاب حسني عيسى موسى، وعبد الوهاب محمد عبد الله.

وقال احمد يوسف مصطفى رئيس بلدية دير بلوط إن 'المنازل تقع في جنوب وغرب البلدة وفي الأراضي الواقعة ضمن المجال الحيوي والتوسع الطبيعي لأهالي البلدة... وإن منع المواطنين من البناء يهدف إلى التضييق عليهم وحرمانهم من ممتلكاتهم'.

وناشد المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بحقوق المواطنين، التدخل لدى الجانب الإسرائيلي لوقف إجراءات الاحتلال 'التعسفية' بحق المواطنين، خاصة وأن سلطات الاحتلال تحول دون توسيع المخطط الهيكلي للبلدة وتمنع التوسع الطبيعي العمراني والسكاني في القرى الفلسطينية.

وفي محافظة أريحا والأغوار أخطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطن ماجد مفضي درا غمة بإزالة وهدم بركاسات وحظائر الأغنام ببلدة الزبيدات وأمهلته 12 ساعة فقط للإزالة، بينما أجبرت المواطن فتحي إسماعيل الزبيدات على التوقف عن البناء في مسكنه والواقع في منطقة مصنفة.

واعتبر حسن الجرمي رئيس المجلس المحلي لبلدة الزبيدات في اتصال هاتفي مع 'وفا' هذه الإخطارات والتبليغات العاجلة، وإقدام سلطات الاحتلال على التجريف والهدم والإزالة، هي استمرار لسياسة الاحتلال الإسرائيلي بالأغوار الفلسطينية بالتضييق على السكان وترحيلهم، بما يتصل ومخططات إسرائيلية توسعية واستيطانية.
 
اعتقالات:

وفي محافظة جنين اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، ثلاثة مواطنين من بلدتي جبع وسيلة الظهر، وداهمت منزل آخر في قرية كفر راعي، واقتحمت مدينة جنين شمال الضفة الغربية.

وذكرت مصادر أمنية لـ'وفا'، أن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن عماد صبحي ملايشة (28 عاما)، بعد اقتحام منزل ذويه والعبث بمحتوياته في بلدة جبع جنوب جنين.

كما اعتقلت المواطنين عدنان محمد مالول (30 عاما)، وعلام معزوز الكيلاني (24 عاما)، من بلدة سيلة الظهر جنوب المحافظة.

وفي السياق ذاته، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة كفر راعي جنوب جنين، وداهمت منزل المواطن نبيل سعد محمود ذياب، وفتشته وعبثت بمحتوياته بعد أن إخراج ساكنيه إلى العراء واستجوابهم.

وفي مدينة جنين، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة وسيرت آلياتها في أزقة وشوارع المدينة، ونفذت حملة تفتيش واسعة، ولم يبلغ عن اعتقالات.

إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، ثلاثة مواطنين، وكثفت من الحواجز العسكرية على مداخل محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية.

وأفادت مصادر أمنية بأن قوات الاحتلال اعتقلت المواطن زكري علي الجعبري (40 عاما) بعد مداهمة منزله في حارة الشيخ بمدينة الخليل، كما  اعتقلت المواطن أسامة رسمي عمرو  من بلدة دورا على أحد الحواجز المقامة في مدينة قلقيلية.

وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال داهمت صباح اليوم، مقر النادي الأهلي في مدينة الخليل، واعتقلت أحد المواطنين الذي لم تعرف هويته بعد، واقتادته إلى جهة مجهولة.

وشهدت محافظة الخليل انتشارا كثيفا للحواجز العسكرية على مداخلها، شملت حاجزا على جسر حلحول شمالا، وآخر على مدخل بلدة إذنا غربا، وحاجزين جنوبا في بلدة خرسا ومثلث السموع، وأوقف الجنود المتمركزون عليها المركبات ودققوا في بطاقات المواطنين.