اسرائيل ماضية في الإستيطان: عباس يلقي بكرة استمرار المفاوضات لملعب المتابعة

اسرائيل ماضية في الإستيطان: عباس يلقي بكرة استمرار المفاوضات لملعب المتابعة

 

فيما صعدت اليات المستوطنات على الأراضي الفلسطينية لإستئناف البناء، يرى رئيس السلطة الفلسطينية أن قرار الحسم في موضوع التفاوض سيرجأ الى الرابع من الشهر المقبل ليلقي بكرة استمرار المفاوضات أو الإنسحاب منها الى الدول العربية.

فقد أعلن ظهر اليوم في مؤتمر صحافي مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في ختام لقائمهما في العاصمة الفرنسية ان قرار استمرار المفاوضات من عدمه يستوجب الإستشارة ودراسة تبعاته.

وطالب عباس من باريس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو بتمديد العمل بتجميد الاستيطان "لثلاثة أو أربعة أشهر" لإعطاء فرصة لمفاوضات السلام.

وقال عباس خلال مؤتمر صحافي، بعدما التقى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في قصر الاليزيه، "نحن متفقان على أن الاستيطان يجب أن يتوقف، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، الذي أعطى تجميدًا لمدة عشرة أشهر والمفاوضات متوقفة، من الأولى به إعطاء ثلاثة أو أربعة أشهر والمفاوضات جارية"، لكي يتمكن الطرفان من إحراز تقدم حول القضايا الأساسية.

وأعلن عباس أن القيادة الفلسطينية لن يكون لها "رد فعل سريع" حيال استئناف البناء في المستوطنات الاثنين مع انتهاء فترة التجميد، مشيرًا إلى أن القرار الفلسطيني سيتخذ بعد استشارة الهيئات القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية ولجنة المتابعة العربية التي ستجتمع في مصر في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر.

وقال في هذا الصدد "بعد هذه الاجتماعات، يمكن أن يصدر من عندنا موقف، يوضح ما هو الرأي الفلسطيني والعربي في هذا الشأن، بعدما رفضت إسرائيل إلى الآن وقف الاستيطان".

اعلن الرئيس الفرنسي نيكولاي ساركوزي انه سيقوم بالأعداد لقمة في باريس تجمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس والرئيس المصري محمد حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل نهاية شهر أكتوبر القادم.

ودعا الرئيس الفرنسي إسرائيل إلى أن تقوم بوقف الاستيطان وأن تتوقف عن بناء المستعمرات وعبر للرئيس عباس عن تخوفه من أن تتوقف عملية السلام التي بدأت.

وأوضح ف أنه لاحظ منذ اجتماع انابوليس قبل ثلاث سنوات أن عملية السلام لم تتطور بشكل مرموق مشيدا بجهود الرئيس الأميركي باراك أوباما لإعادة عملية السلام وبدور أوروبا المساعد الأول للفلسطينيين ولا بد أن تشارك في عملية السلام الآن.

ودعا الدول المعنية بالسلام إلى الاطلاع بالمسؤولية، وإلى مفاوضات جدية ولا بد أن نطلق من جديد مفاوضات قوية وسوف نتقدم معا وإعطاء فرصة للمفاوضات للاستمرار موضحا أنه تحدث مع الرئيس عباس وكذلك مع نتنياهو للحد من المستوطنات ولا بد من إدراك عملية السلام ومواصلتها.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت الرئاسة الفلسطينية ان ردها النهائي على على استئناف الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة سيصدر بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر.

وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينه لوكالة فرانس برس في باريس حيث يتواجد مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية ان "الموقف الفلسطيني الواضح والنهائي سيكون بعد الرد الاسرائيلي النهائي على الجهود الاميركية المستمرة".

واوضح ان القرار "سيتخذ بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في الرابع من تشرين الاول - أكتوبر المقبل".

وقال ابو ردينه: "لن تؤخذ اي قرارات ردا على المعطيات الاسرائيلية المتوفرة حتى الان وعلى الموقف الاسرائيلي الحالي بشان الاستيطان الا بعد اجتماع لجنة المتابعة العربية في الرابع من تشرين الاول/اكتوبر المقبل".

واوضح "اننا على اتصالات مستمرة مع الجانب الاميركي والجهود الاميركية مستمرة لكن نحن بانتظار الموقف الاسرائيلي النهائي حتى يتم تقييم الموقف بشكل نهائي وبشكل واضح".

وفي دمشق، ناشد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل في كلمة له أمام اللجنة السياسية للبرلمان العربي لجنة المبادرة العربية "ان تفي بوعدها فلا مجال بعد اليوم لاعطاء فرص لاختبار النوايا الإسرائيلية لانها مكشوفة"

واكد مشعل ان "الرد على الصلف الصهيوني هي في المصالحة اولا ثم في امتلاك اوراق القوة بين ايدينا كفلسطينيين حتى لا نذهب الى الهيجاء بغير سلاح".

واعتبر مشعل التفاوض "بغير اوراق قوة عبث" وان "نتانياهو ليس الرجل الذي يمكن ان يصنع سلاما في المنطقة".

وتابع مشعل "انا اتمنى على اخواني في السلطة وقد وعدوا الا يستأنفوا المفاوضات اذا استانف العدو الاستيطان ان يفوا بالموقف".

وعبر مشعل عن ارتياحه للقاء الذي جرى مع وفد المصالحة من فتح وقال "خطواتنا الراهنة باتجاه المصالحة خطوات حقيققة جادة واعبر عن ارتياحنا في ‏حركة حماس للقاء الذي جرى مع فتح" معتبرا "المصالحة ضرورة وطنية لنا وللقضية ...ومن يقول غير ذلك فهو مكابر".


واضاف "اذا انجزنا المصالحة ورتبنا اوراقنا الداخلية ووفرنا اوراق القوة وهي موجودة عند الطرف الفلسطيني وتوافقنا على استراتيجية اعادة الصراع اعتقد اننا سنفرض احترامنا على العدو".