أجواء متفائلة وحماس تؤكد رفضها الاعتراف بإسرائيل، وأنه يمكن التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الاتفاقات..

أجواء متفائلة وحماس تؤكد رفضها الاعتراف بإسرائيل، وأنه يمكن التوصل إلى صيغة توافقية بشأن الاتفاقات..

بدأ القادة الفلسطينيون، اليوم، الخميس، في مكة المكرمة، اليوم الثاني من المحادثات للخروج من الأزمة والاتفاق على آلية تضع حدا للخلافات الداخلية والاحتراب الأخوي وتشكيل حكومة وحدة وطنية للتعاطي مع الأزمات الخارجية.

وقد شهد يوم أمس أجواء متفائلة أعرب فيها الطرفان عن نيتهم عدم العودة إلى الأراضي الفلسطينية دون التوصل لاتفاق. وفي ساعات المساء أعلن عن تشكيل طواقم عمل مشتركة للتباحث حول ثلاثة بنود على جدول أعمال الحوار- "لجنة حكومة الوحدة الوطنية" و"لجنة الشراكة السياسية" بين حركتي فتح وحماس و"لجنة إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية".

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمد نزال أن اللجان الثلاث ستنهي أعمالها مساء اليوم الخميس وسترفع نتائج أعمالها" لكل من الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل ورئيس الحكومة إسماعيل هنية".

وأضاف "بعد ذلك, ستشكل لجنة لصياغة الاتفاق النهائي الذي سيتم التوقيع عليه إضافة إلى صياغة البيان الختامي". وأشار نزال إلى أن اللجان اجتمعت في وقت متأخر من ليل الأربعاء الخميس وهي تواصل اجتماعاتها اليوم.

وأشار بعض المراقبين أن الموقف السعودي سيكون له تأثير على الاتفاق وتوقعوا أن تتمخض المحادثات عن تشكيل حكومة وحدة وطنية تحترم الاتفاقات السابقة مع إسرائيل.

نبيل عمرو المستشار الإعلامي لرئيس السلطة الفلسطينية أوضح " أن المشاورات الجارية بين وفد حركتي فتح وحماس في مكة المكرمة يمكنها التوصل لاتفاق خلال 48 ساعة مشيرا لوجود تفاؤل كبير بذلك لأنه لا يوجد أي مبرر لعدم الاتفاق". وكشف عمرو لوكالة الأنباء الفرنسية " أنه تم الاتفاق بين حركتي فتح وحماس على تعيين سلام فياض وزيرا للمالية وزياد أبو عمرو وزيرا للخارجية, وهما مستقلان"وقد شغل فياض هذا المنصب من قبل . وأضاف عمرو " أن الطرفين متفقان على أن يتولى مستقل وزارة الداخلية, وأضاف "نأمل أن تسلم حركة حماس هذه الليلة اقتراحها بالنسبة لوزير الداخلية إلى الرئيس أبو مازن".

ما هو غير واضح في المعادلة التي تشكل الولايات المتحدة وإسرائيل مركز صنع القرار فيها: هل سينهي تشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية الحظر المفروض على الحكومة الفلسطينية.

وقال مسؤول من حماس طلب عدم الكشف عن اسمه "هناك فرصة كبيرة لتخطي هذه العقبة" مشيرا الى مسألة الاتفاقات السابقة. وصرح بان هذه النقطة ستكون النقطة الرئيسية في محادثات يوم الخميس وتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي يوم الجمعة.

حماس أكدت أكثر من مرة أنها لن تعترف بإسرائيل وأكد عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، أن مبدأ الاعتراف بالكيان الصهيوني لم يعد مطروحاً على الحركة، لا سيما وأن رئيس السلطة محمود عباس وحركة "فتح"، يعلمون بأن حماس ليس في واردها الاعتراف بالكيان.

وأشار الرشق، في تصريح صحفي، إلى أن أي مطلب بالاعتراف بالكيان أو بشروط الرباعية الدولية، يعتبر وضع عراقيل أمام الحوار الجاري في مكة، مجدداً التأكيد أنه لا توجد ضغوط للقبول بشروط الرباعية.

وأكد القيادي الفلسطيني، وجود تقدم في حوار مكة، معرباً عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى وفاق وطني ينهي الاحتقان الداخلي ويفضي إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال: "جئنا كي نتفق، ولن نخرج قبل أن نتوصل إلى اتفاق يطوي صفحة مؤسفة".

وأضاف: "القضايا الخلافية كانت قليلة، وكنا أوشكنا على الوصول إلى اتفاق بشأنها في المرات السابقة، نريد أن نتمم ما لم نتفق عليه سابقاً، بشأن الحكومة وكتاب التكليف، نعتقد أن حوار مكة سيذلل هذه العقبات ونصل إلى اتفاق".

وأوضح الرشق أن حركة "حماس" قدمت كل المرونة اللازمة لإنجاح الحوار الوطني، وستقدم ما يلزم لإنجاحه"، مشيراً هنا إلى أن احترام حماس للاتفاقيات الموقعة بين السلطة والكيان، تعني احترام ما يحفظ ويصون حقوق الشعب وأهدافه الوطنية منها.

من جانبه؛ قال محمد نزال، عضو المكتب السياسي لحركة "حماس"، "كان الخلاف في الفترة الماضية حول تشكيل الحكومة فيما يتعلق بكتاب التكليف، وإعادة هيكلة منظمة التحرير، وأسس الشراكة السياسية، ونحن في حماس الآن سنلتزم بحسم الخلافات".

وقال إن الحركة أبدت استعداداً تاماً لتقديم المرونة الكاملة في كل ملفات تشكيل حكومة الوحدة، مطالباً حركة فتح بإبداء مرونة موازية خاصة فيما يتعلق بتفعيل اللجنة المسؤولة عن إعادة تفعيل منظمة التحرير.

أما غازي حمد، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية؛ فقد أكد من جانبه أن حوار مكة المكرمة الذي انطلق ظهر الأربعاء (7/2)، غير مرتبط بسقف زمني رغم أن أجندته محددة. وتابع: "نحن ندرك أوضاع الساحة الفلسطينية وحرص كل الأطراف على إنهاء هذه الأمور بسرعة، وأن هناك قضايا كثيرة أصبحت قاب قوسين من الاتفاق".

وأوضح حمد أن الأولوية الأساسية في الحوارات ستكون لقضية تشكيل حكومة الوحدة بشقيها البرنامج السياسي أو التركيب الوزاري، وهناك قضايا أخرى متعلقة بالشراكة السياسية والأجهزة الأمنية والهيئات والسلطات.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018