اتهام البطريرك الأرثوذكسي الجديد ببيع عقارات في القدس ولقاء رايس مرتين

اتهام البطريرك الأرثوذكسي الجديد ببيع عقارات في القدس ولقاء رايس مرتين

اتهم مسئول في الطائفة العربية الأرثوذكسية بالضفة الغربية بطريرك القدس الجديد ثيوفولوس ببيع عقار تابع للبطريركية في القدس وكشف عن لقاءين أجرتهما وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس مع ثيوفيلوس.

وكشف الدكتور بيتر قمري في حديث نشرته صحيفة القدس الفلسطينية امس الخميس النقاب عن أسرارًا تتعلق بالعلاقة بين البطريركية الأرثوذكسية اليونانية في القدس والطائفة الأرثوذكسية العربية.

وقالت الصحيفة إن د. قمري هو عضو مؤسس مجلس أمناء وهيئات أرثوذكسية عديدة ومن أنصار تعريب البطريركية الأرثوذكسية في القدس "خاصة بعد ظهور الفضائح حول تسريب عقارات الوقف الأرثوذكسي (لجهات يهودية استيطانية متطرفة) وما رافق هذه الفضائح من تفاعلات".

ويذكر أن هذه القضية أدت العام الماضي إلى صراع داخلي في البطريركية والطائفة العربية الأرثوذكسية أسفرت عن عزل البطريرك إيرينيوس الأول وتنصيب المطران ثيوفيلوس بطريركًا للقدس مكانه.

واعترفت السلطة الفلسطينية والأردن بثيوفيلوس بطريركا للقدس فيما لم تعترف به إسرائيل حتى الآن وسط مخاوف لدى الرعية الأرثوذكسية من ضغوط تمارسها إسرائيل للسيطرة على مزيد من عقارات البطريركية.

وأعرب د. قمري عن أسفه لرفعه شعار سحب الثقة من البطريرك ايرينيوس بعد الكشف عن صفقة بيع عقارات البطريركية في باب الخليل بالقدس القديمة وأضاف "أقولها صراحة وبضمير حي أني انتقد نفسي لتسرعي واعتذر عن هذا التسرع لان ما واكب الخبر كان ثورة كبيرة لم يستطع احد أن يقف أمامها".

وتابع قمري قائلا "إنها كانت مؤامرة من الحكومة اليونانية بشخص نائب وزير خارجيتها الذي فصل قبل شهرين من وظيفته عندما اكتشفت الحكومة اليونانية مقدار تآمره على البطريركية وما آلت إليه من حالة شقاق بين الجسم الكهنوتي وبين الرعية الأرثوذكسية الى جانب تآمر البطريرك المسكوني في القسطنطينية برثولوموس ايضا على بطريركية القدس".

وأوضح أن "مرد هذا التآمر إن نائب وزير الخارجية اليوناني سكاند الايس كان قد اقتطع لنفسه مبلغ 4 ملايين دولار من صفقة تأجير ارض تابعة للبطريركية في اليونان بقصد تحويلها إلى قرية اولمبية في الدورة الاولمبية الأخيرة التي أقيمت في أثينا 2004".

وقال قمري إن البطريرك ايرينيوس كان ضالعا في تأجير الأرض في أثينا وأنه عندما اكتشف اختفاء القسم الأكبر من أموال اتفاقية تأجير الأرض للقرية الاولمبية توجه إلى المحكمة العليا اليونانية "وعندئذ بدأ نائب وزير الخارجية السيد سكاند الايس بالتآمر على البطريركية وكان مدعوما من قبل شخص آخر اسمه سبانوس وهو أميركي من أصل يوناني وعضو في ايباك" في إشارة إلى مجموعة المنظمات اليهودية الداعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

وأضاف أن "هذا المليونير سبانوس اخذ على عاتقه الإنفاق على معركة تحويل البطريركية في القدس لأشخاص يقبلون بالسيطرة الهيلينية الكاملة وإبعاد العربي أو من يوالونه عن هذا الجسم.

"وهنا نستطيع أن نجمع خطوط المؤامرة بين سكانو الادس ممثل الحكومة اليونانية مع البطريرك المسكوني بارثولمبوس مع سبانوس المليونير الأميركي اليوناني الأصل عضو ايباك ضد ايرينيوس وكان للثلاثية هذه اذرع داخل البطريركية (في القدس) من منطلق أولا تصفية الحسابات نتيجة الانتخابات الأولى عام 2001".

وحول البطريرك ثيوفولوس قال د. قمري إن "لا احد ينكر انه لاهوتي خلوق متعلم لكن للأسف باع نفسه لمفهوم الهيمنة اليونانية على البطريركية ولبناء علاقته الخاصة مع سبانوس عندما كان في قطر.

"وقد حذرت أنا بشخصي الحكومة الأردنية وطلبت منها أن تؤجل انتخاب البطريرك الجديد وبينت لها الأسباب إلا أن وزير الداخلية الأردني في حينه لم يتعامل مع هذه الرغبة وكان الرد أن هناك توجيهات من أعلى تصر على إجراء هذه الانتخابات.

"وما يؤسفنا هو أن الرئاسة الفلسطينية لم تأخذ برأي لجنة التحقيق التي شكلتها رئاسة الوزراء الفلسطينية والتي أوصت بقرارها بأن ما يشاع عن عملية البيع والتأجير هي عملية تغرير تمت لايرينيوس".

وكشف د. قمري "سرا لم اكشفه من قبل وهو أن (بطريرك القدس الحالي) ثيوفولوس باع عمارة في شارع يافا (في القدس) للقنصلية الأميركية وقام بتوقيع عقد البيع قبل أن تتم رسامته وترك التاريخ مفتوحا دون تاريخ وقامت القنصلية بكتابة تاريخ 23-2-2006 على هذا العقد".

وأكد قمري أن "أعضاء المجمع المقدس لا يعرفون بهذه الصفقة".

وأضاف "كما ان ثيوفولوس قام ببيع الأرض التي أقيمت عليها القرية الاولمبية في اليونان وقبض الثمن وهنا أتساءل لأجل من يعمل ثيوفولوس ولأجل من يتم السكوت على هذا الفعل؟".

وقال د. قمري "نعتب على السلطة الفلسطينية لأنها رضخت لرسائل غير صحيحة جاءتها من السفارة الفلسطينية في أثينا وقد استعمل سبانوس عن طريق سكاند لادس وسائل لن أقولها حتى لا تضعني أمام القانون ولأجل هذا صدرت الرسائل إلى الرئاسة الفلسطينية ومفادها إذا لم نسحب الاعتراف بايرينيوس ستتأثر علاقاتنا الدبلوماسية الفلسطينية اليونانية وهذا كذب فاضح".

وأضاف أن الأردن سحب اعترافه بايرينيوس بعد يومين من استقباله في القصر الملكي ومنحه مهلة شهر كامل لإصلاح حال البطريركية.

وذكر د. قمري أنه في ذلك الوقت "كانت زيارة كوندوليزا رايس وكانت وزيرة الخارجية الأميركية قد جاءت إلى القدس واجتمعت مع ثيوفولوس مرتين الأولى كانت ثلاثين دقيقة والمرة الثانية ساعة وثلث الساعة ورايس لم تجتمع مع أي زعيم ساعة وثلث الساعة".

وتساءل "لماذا اجتمعت رايس مع ثيوفولوس وماذا كانت تعد لهذا الشخص ولماذا كانت هناك الضغوط من اجل أن يؤتى بثيوفولوس بطريركاً على الكرسي الأورشليمي".

من جهة أخرى اتهم د. قمري أن "هناك من العرب للأسف الشديد من لهم أجندتهم الخاصة داخل البطريركية من لم يأخذوا من ايرينيوس ما كانوا يسعون إليه وحصلوا عليه لكنهم شقوا الرعية واستعملوا منابر الكنيست منابر سياسية وهذا ما يؤسفني".

وشدد د. قمري أن "الوطن أهم من الكنيسة فالكنيسة حيز إيماني ومكان نمارس فيه عقيدتنا ونستطيع أن نمارس هذه العقيدة في بيوتنا لكن الوطن عندما يباع لا يسترد".