استشهاد الأسير جمال السراحين في سجن النقب..

استشهاد الأسير جمال السراحين في سجن النقب..

استشهد، اليوم، الأسير جمال السراحين الذي يمضي حكما بالحبس الإداري في سجن النقب، اثر تدهور صحته بعد أن عاني في المدة الأخيرة من مرض في الرئتين، وامتنعت إدارة السجن طوال تلك المدة عن تقديم المساعدة الطبية له.

جمال السراحين 37 عاما متزوج وله طفلة، من بيت أولا قضاء الخليل، هو أسير محرر أعادت قوات الاحتلال اعتقاله ويمضي حكما بالحبس الإداري مدته ستة أشهر قابلة للتجديد، وقد نقلته إدارة السجن إلى المستشفى بعد تدهور حالته الصحية صباح اليوم وأعلن استشهاده هناك.

وابلغت إدارة السجن عصر اليوم زملاءه باستشهاده، فقرر الأسرى الشروع بسلسلة خطوات احتجاجية، احتجاجا على مماطلة إدارة السجن في تقديم المساعدة الطبية للأسرى المرضى الذي لم يكن سراحين أول أسير صرعه المرض بسبب عدم توفير العلاج له ولن يكون الأخير.

وقرر الأسرى القيام بمظاهرات في جميع أقسام السجن وإعلان الحداد لثلاثة أيام وفتح بيوت عزاء في جميع الأقسام.

لقد كانت مماطلة إدارات سجون الاحتلال في تقديم العلاج للأسرى الشغل الشاغل لكثير من المنظمات الحقوقية والإنسانية، إلا أن التعنت الإسرائيلي والاستخفاف بأرواح الفلسطينيين خارج وداخل السجون قد يستدعي تلك المؤسسات إلى تكثيف دورها وفضح الوجه الحقيقي البشع للاحتلال وممارساته .



حملت مؤسسة مانديلا السلطات الإسرائيلية ومصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير جمال حسن عبدالله السراحين 37 عاما اليوم الثلاثاء 16/1/2007 وفي بيان صدر عنها أوضحت انه وفق المعلومات التي وصلت للمؤسسة، فأن الأسير السراحنه قد طرأ تغير حرج على وضعه الصحي قبل أسبوع وعلى أثر ذلك قام الأسرى من خلال ممثلهم برفع إسمه عدة مرات لإدارة السجن من أجل عرضه على طبيب أو نقله إلى المستشفى، إلا أن الإدارة لم تبدي أي إهتمام بذلك، ومع تدهور حالته الصحية اليوم الثلاثاء وعندما بدأ الأسرى بالتكبير والاحتجاج، قامت الإدارة الساعة العاشرة صباحا بإخراجه من القسم على أساس أن تقوم بنقله إلى إحدى المستشفيات وعند الساعة الثالثة ظهرا من نفس اليوم عادت الإدارة وأبلغت ممثل الأسرى أن الأسير السراحين قد توفي، حيث سادت أجواء من الحزن والتوتر بين صفوف الأسرى الذين أعلنوا إضرابهم عن الطعام وحملوا إدارة السجن المسؤولية الكاملة عن وفاته .

وبينما نعت مؤسسة " مانديلا الشهيد الأسير جمال السراحين فانها أكدت على موقفها الذي تحدثت به أكثر من مرة فيما يختص بالإهمال الطبي المتعمد والتقصير الذي تمارسه إدارات السجون بحق الأسرى المرضى بشكل خاص والأسرى والأسيرات بشكل عام، محملة إدارة سجن النقب الصحراوي ومصلحة السجون الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن وفاة الأسير السراجين، مطالبة المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية لتحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية من انتهاكات صحية وإنسانية خاصة تلك المتعلقة بحقوق الأسرى المرضى والمصابين.

ويذكر أن الأسير سراحنه كان قد أعتقل سابقا بالفترة ما بين 1998- 2004 وعادت السلطات الإسرائيلية واعتقلته إداريا بتاريخ 18/5/2006 لمدة 6 شهور قامت بتجديدها له للمرة الثانية .

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018