اشتباكات مسلحة في قباطية، ومنطقة جنين تشهد 5 عمليات توغل..

اشتباكات مسلحة في قباطية، ومنطقة جنين تشهد 5 عمليات توغل..

شهدت بلدة قباطية جنوب شرق جنين فجر اليوم اشتباكات مسلحة بين مقاتلين من سرايا القدس والوية الناصر صلاح الدين وكتائب شهداء الاقصى، من جهة، وبين وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي توغلت في البلدة معززة باكثر من 20 الية عسكرية، من حهة أخرى.

واشتبك المقاتلون مع قوات الاحتلال في عدة محاور، بينما شنت حملات دهم وتفتيش طالت عشرات المنازل بدعوى البحث عن مطلوبين.

وهاجم مقاتلون من كتائب شهداء الأقصى فجر اليوم قوات اسرائيلية كانت تنصب كمينا للمقاومة في مدخل جنين الجنوبي. وقال ناطق باسم الكتائب ان مجموعة الشهيد فادي العمور اكتشفت الكمين الاسرائيلي واشتبكت مع قوات الاحتلال التي كانت ترابط في البساتين والاحراش الواقعة في المنطقة واحبطت المحاولة الاسرائيلية للنيل من المقاومين.

إلى ذلك، شهدت محافظة جنين، شمال الضفة الغربية، خمس عمليات توغل نفذتها في وقت واحد قوات الاحتلال بدعوى ملاحقة من تسميهم بالمطلوبين من فصائل المقاومة الفلسطينية، وذلك خلال يوم واحد وفي غضون عدة ساعات، الا انها انتهت باخفاق الاحتلال في تحقيق هدفه الرئيسي في اعتقال أو تصفية أياً من المدرجة اسمائهم على قوائم المطلوبين رغم اعتقالها العديد من المواطنين.

ففي الثانية من فجر الخميس بدا الهجوم الاسرائيلي من معسكر سالم الاحتلالي حيث انطلقت القوة المكونة من اكثر من 60 دورية عسكرية، كان مسرح عملياتها الأول في بلدة برقين جنوب غرب جنين. وعلم ان الجنود حاصروا العديد من المنازل وشرعوا في تفجير القنابل الصوتية واطلاق الاعيرة النارية لارهاب المواطنين، ثم بدأت حملات الدهم والتفتيش التي رافقها احتجاز العشرات من العائلات في ظروف البرد الشديد.

وقال موسى حسن ان الجنود ارغموه وعائلته على الجلوس بالبرد اربع ساعات حتى انتهت العملية، في وقت توزع الجنود فيه على باقي المنازل ليعيثوا فيها فسادا وتخريبا. وقبل ان تشرق الشمس كانت حصيلة الحملة اعتقال 9 شبان زعمت قوات الاحتلال انهم نشطاء في حر كتي الجهاد الاسلامي وحماس .

وكانت مدينة جنين ومخيمها المسرح الثاني لعمليات الاحتلال ولكن في مخيم جنين كانت المقاومة بالمرصاد، فقد اشتبك مقاتلون من سرايا القدس وكتائب شهداء الاقصى مع قوات الاحتلال التي كانت تطبق الخناق على حي الشهيد يحيى عياش وسط المدينة.

وقال ابراهيم فوزي ان الجنود أغلقوا جميع مداخل الحي الذي يقع فيه منزله وانتشروا في محيط العمارات حيث شاهد العشرات من الجنود المقنعين يقتحمون المنازل التي حولت لثكنات عسكرية وانتشرت فرق القناصة عليها. ووسط استمرار المواجهات في المخيم كانت قوات الاحتلال تحاصر احدى البنايات السكانية في جنين.

وقال عامر السيد ان الجنود هددوا بنسف العمارة التي تقع فيها عدة مكاتب وشقق سكنية زاعمة وجود مطلوبين داخلها، وارغمت السكان على اخلائها وقامت باحتجازهم واخضاعهم للتحقيق والاستجواب والتهديد. وبعد ساعتين من التفتيش، يضيف السيد، انسحبت قوات الاحتلال بعدما لم تتمكن من اعتقال احد .

في نفس الوقت كانت قوة اسرائيلية اخرى قد اقتحمت قرية جبع جنوب شرق جنين المسرح الثالث لعملية الاحتلال في فجر ذات اليوم. وقال ناصر امين ان اكثر من 10 اليات عسكرية اقتحمت القرية وفرضت الحصار عليها، ثم حاصرت عدة منازل، ووجهوا نداءات عبر مكبرات الصوت للمطلوبين بتسليم انفسهم. ورغم ابلاغ الاهالي لهم ان منازلهم فارغة ولا يوجد فيها مطلوبون اقتادوا عدة عائلات للعراء وصلبوها بالبرد الشديد. ولم يكتف الجنود بذلك كما يقول مصطفى زكي، بل اقتحموا منازلنا وقاموا بقلبها رأسا على عقب وتفتيشها بشكل دقيق وانتهت الحملة باعتقال احد الشبان بدعوى انه من نشطاء حركة حماس.

والى الغرب من جنين كانت قوات الاحتلال تتوغل في قرية تعنك. ويروي احمد ذياب ان اكثر من 15 الية عسكرية اقتحمت منازل القرية وشنت حملات دهم وتفتيش واسعة. واضاف أن الجنود أطلقوا النار داخل منزلنا بشكل مروع دون سبب ثم صلبونا بالعراء واقتحموه وفتشوه وهم يهددوننا باقسى العقوبات. وقبل مغادرتهم قالوا "كل مواطن يساعد المخربين سنعتقله ونهدم منزله". واضاف نزيه جمعه ان الجنود تعاملوا معنا بوحشية وارغمونا على البقاء بالبرد دون رحمة او شفقة بالاطفال ورغم ان عمليتهم فشلت فانهم اعتقلوا شابا رغم انه يعمل في احد الاجهزة الامنية

لم تنته الحملة الاسرائيلية، فقوات الاحتلال جعلت قرية العرقة جنوب غرب جنين مسرح عملياتها الخامسة في تلك الساعات التي عاش فيها الاهالي ظروف صعبة وقاسية جراءمعاملة جنود الاحتلال القاسية. وروت المواطنة يسرا محمود ان الجنود اطلقوا النار على منزلها بغزارة.

وتضيف ما كدت افتح الباب حتى شاهدت اكثر من 20 حندياً بكامل عدتهم ومستعدين كمن حضر لحرب طلبوا مني احضار عائلتي وبعد التدقيق في هوياتنا صلبونا لاربع ساعات قاموا خلالها بتفيش المنزل بشكل دقيق.

وداهمت قوات الاحتلال اكثر من عشرة منازل في العرقة حيث اعتدى الجنود على العديد من الشبان بالضرب. ويروي نعمان خالد ان الجنود ضربوه دون سبب وهددوه باعتقاله بدعوى مساعدة المطلوبين كما قاموا بتدمير محتويات منزله.

ومنذ مطلع الشهر الجاري وفي ايامه الاولى الثلاثة واصلت قوات الاحتلال حملاتها في منطقة جنين فكان مخيم ومدينة جنين مسرحا يوميا للحملات والاشتباكات المسلحة، بينما امتدت المداهمات لمدينة طوباس وطالت بلدة طمون وبلدة يعبد واقيمت الحواجز العسكرية وتوعدت قوات الاحتلال بمزيد من العمليات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018