اعتقالات تعسفية وتهم جاهزة؛ اعتقال عشرات الشبان على الحواجز العسكرية بشكل تعسفي

اعتقالات تعسفية وتهم جاهزة؛ اعتقال عشرات الشبان على الحواجز العسكرية بشكل تعسفي

تزايدت عمليات اعتقال الشبان الفلسطينين عن حواجز الجيش الإسرائيلي مؤخرا في شمال الضفة الغربية، والذي سرعان ما يبادر للإعلان بان المعتقلين هم أهداف ومطلوبين لجهاز الأمن الإسرائيلي، بينما تدحض الوقائع المزاعم الإسرائيلية وتؤكد أن حملات الاعتقال تعسفية وتندرج في إطار الحرب المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني.

وكشفت لجنة الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال الشهر المنصرم 32 فلسطينيا على حواجز قرب جنين ونابلس وطولكرم وقلقيلية في حالات متفرقة وفي كل مرة أصدرت قوات الاحتلال بيانات زعمت فيها أن المعتقلين مشبوهين ومطلوبين ويشكلون خطرا على الأمن الإسرائيلي .

وذكرت أن الشاب موسى زياد خالد 28 عاما وصل لحاجز طيار قرب بردلة ولدى فحص الجنود هويته عزلوه عن باقي ركاب السيارة التي كان يستقلها ثم اقتادوه لداخل الجيب العسكري، وقال الشهود إن الجنود قاموا باستجوابه ولدى توجه والدته إليهم طردوها وقالوا لها إن ابنك مطلوب وهو ما نفته جملة وتفصيلا وقالت إن موسى كان متوجها معها لرام الله للعلاج وليس له أي نشاط سياسي ويمارس أمور حياته بشكل طبيعي وأضافت انه ظلم وافتراء وإجراء تعسفي ظالم خاصة انه مريض وبحاجة لرعاية صحية ولم يسبق أن تعرض للاعتقال ودوما يتنقل على الحواجز .

مشهد آخر

وتعرض الشاب وحيد شوقي بركات 22 عاما لاعتداء بالضرب فور وصوله لحاجز عناب وسرعان ما أغلق الجنود الحاجز وسط ذهول المواطنين، وقال شقيقه محمد الذي كان برفقته كنا نستقل سيارة ركاب عادية في طريقنا لجامعة بيرزيت في رام الله حيث يدرس وحيد وتوقفت السيارة على الحاجز وجمع الجنود بطاقاتنا الشخصية لفحصها، وما هي سوى دقائق حتى عاد 3 جنود مسرعين نحو السيارة أخرجونا جميعا وهم يوجهون أسلحتهم نحونا وسألوا عن وحيد وانتزعوه من بيننا واقتادوه معهم لداخل الحاجز الذي أغلقه الجنود ثم حضرت مجموعة أخرى منهم وقامت بتفتيش السيارة بشكل دقيق .

لم ينتهي المشهد

لم ينته المشهد يقول محمد فقد حضرت تعزيزات عسكرية للحاجز وشاهدت الجنود يلقون أخي أرضا وهم يحيطون به ويضربونه فسارعت نحو الحاجز اصرخ ماذا تفعلون، فامسكني الجندي من قميصي والقاني أرضا وهو يصرخ اخرس ماذا تريد فقلت له انه أخي، فحدق بي وامسكني مرة ثانية من القميص واقتادني لضابط الحاجز وقال له بالعبرية انه أخوه فقاموا بتفتيشي وفحص هويتي مرة ثانية بينما كانوا يواصلون ضرب أخي، وقال لي الضابط ارجع للسيارة فقلت له واخي، فرد أخوك مخرب كبير ومطلوب وسنعتقله، فقلت له أخي طالب جامعي وغير مطلوب، فقال اخرس وارحل بسرعة قبل أن نعتقلك معه، وبالفعل بعد ساعة اعتقلوه ولا زلنا نجهل السبب وكل ما علمناه انه يقبع في تحقيق سجن الجلمة ولكن أخي ليس مطلوبا .

اعتقال تعسفي

وفور وصول الشاب ثائر محمود مراد 22 عاما من مخيم جنين لحاجز طيار بين جنين وطولكرم حاصره الجنود واعتقلوه ولا زالوا يمنعون المحامي من زيارته وقالت زوجته اريج عويس إن ثائر كان في طريقه لطولكرم لقضاء بعض الأعمال وانه وصل للحاجز بشكل طبيعي لكنه فوجئ بالاعتقال تماما كما فوجئت العائلة بإعلان الجيش انه مطلوب وأضافت أريج انه ادعاء باطل فزوجي يعمل في جهاز المخابرات الفلسطينية وملتزم بوظيفته، ولم يتعرض منزلنا لأي دهم أو تفتيش ولم يسبق أن سال الجنود عنه، وكان يعيش حتى اعتقاله بشكل طبيعي ولو كان مطلوبا لما تنقل بسيارة عمومي لأنه يعرف أن هناك حواجز ولكن الاعتقال جزء من سياسة التعسف والظلم والحصار التي تمارس بحق شعبنا وتضيف وما زالوا يمنعون زيارة زوجي الذي نقلوه عقب اعتقاله لمعسكر سالم الاعتقالي.

ادعاء باطل

وتعرض السائق جواد عبد الرحيم نعمة 34 عاما للاعتقال على حاجز الحمرا الإسرائيلي بعدما زعم الجنود انه مطلوب، وأفادت زوجته للجنة الأسير الفلسطيني أن جواد يعمل سائقا عموميا على خط طوباس منذ 5 سنوات ويوميا يمر عبر الحواجز، وفي يوم اعتقاله مر مرتين عن حاجز الحمرا وهو يحمل تصريح للتنقل عبر الحواجز وأضافت في المرة الثالثة احتجزه الجنود رغم أنهم يعرفونه جيدا ثم احتجزوا سيارته واعتقلوه بدعوى انه مطلوب وهذا كذب فلو كان مطلوبا لما حصل على تصريح ولما تمكن من التنقل عبر الحواجز يوميا انه ادعاء ورغم ذلك فان زوجي لا زال موقوفا في سجون الاحتلال بينما تعيش أسرته المكونة من 6 أنفار أوضاع صعبة بسبب اعتقاله .

اعتقال القاصرين

وافاد تقرير لجنة الأسير ان قوات الاحتلال اعتقلت 8 قاصرين على حاجز حوارة بعدما زعمت أنهم مطلوبون، وأوضحت أن الجنود يقومون باعتقال أي شاب يشتبهون به ويتهمونه بأنه مطلوب كما حدث مع الفتى وليد زيدان 16 عاما الذي اعتقله الجنود عن الحاجز خلال مرافقته والدته للطبيب في نابلس وقالت إن الجنود فتشوه 3 مرات، ثم احتجزوه وطلبوا منها تركه وبعد نصف ساعة طردوها من المنطقة وقالوا لها أن وليد مطلوب، ورفضت الوالدة الإصغاء للجنود وطالبتهم بالإفراج عن نجلها دون جدوى وفيما بعد جرى تحويله للاعتقال الإداري لمدة 3 شهور وقالت لا ادري كيف أصبح بلحظة مطلوبا وهو طالب ولا يمارس أي نشاط سياسي .

دحض المزاعم

وقالت اللجنة إن غالبية الشبان الذين اعتقلوا على الحواجز جرى تحويلهم للاعتقال الإداري مما يؤكد أن مزاعم الاحتلال بحقهم غير صحيحة، وناشدت المؤسسات الإنسانية التدخل ووضع حد لما يتعرض له الفلسطينيون من مضايقات وإجراءات تعسفية على الحواجز العسكرية التي تحولت لمصائد لاعتقال الشبان وتعذيبهم .





#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية