الأسرى في معتقل عتصيون يخوضون إضراباً عن الطعام

الأسرى في معتقل عتصيون يخوضون إضراباً عن الطعام




ذكرت جمعية أنصار السجين بأن الأسرى في معسكر عتصيون أعلنوا إضراباً عن الطعام منذ ثلاثة أيام احتجاجاً على الممارسات الوحشية بحقهم داخل المعسكر.

وأشارت محامية الجمعية تهاني عمارنة في بيان للجمعية اليوم أن الإضراب جاء بعد تجاهل الإدارة لحاجات الأسرى الأساسية خاصة في شهر رمضان المبارك.

واستعرض الأسرى للمحامية الممارسات الاسرائيلية التعسفية التي تمارس بحقهم، الى جانب قلة الوجبات المقدمة لهم، وسوء نوعيتها حيث تقدم وجبة الإفطار في الساعة العاشرة ليلاً أي بعد موعد الإفطار بخمس ساعات إضافة الى انها تصل اليهم باردة بعد مكوثها أمام السجن ساعات طوال قبل إدخالها مما يعرضهم للإصابة بحالات تسمم أو إسهال.

وفيما يتعلق بوجبة السحور فلم يتم تقديمها للأسرى منذ بدء شهر رمضان، وعندما احتج على ذلك قُدم لهم السحور بعد أذان الفجر وهو عبارة عن علبة لبن صغيرة لكل ثمانية أسرى وقطعة من الخبز لا تكفي لاثنين ولم يتمكن الأسرى من تناوله نظرا ًلبدئهم بالصيام.

واشتكى الأسرى من عدم تقديم الفواكه والشاي والسكر منذ أكثر من شهر وعندما طالبوا بتوفيرها طالبت الإدارة بإحضارها من الخارج بواسطة المحامين.

ومن جهتها أكدت عمارنة أن هذا مخالف للمادة (26) من اتفاقية جنيف الخاصة بأن تكون وجبات الطعام الأساسية اليومية كافية من حيث كميتها ونوعيتها وتنوعها لتكفل المحافظة على صحة أسرى الحرب في حالة جيدة ولا تعرضهم لنقص الوزن أو اضطرابات العوز الغذائي ويراعي كذلك النظام الغذائي الذي اعتاد عليه الأسرى.

وقالت محامية أنصار السجين إن أوضاع الأسرى الصحية سيئة للغاية نظراً لمنع الحالات المرضية الملحة للخروج إلى العيادة، فالأسير شاكر نائل شاكر لشينور بحاجة عاجلة إلى فك غرز في الرأس كانت قبل اعتقاله كذلك يعاني من قرحة في المعدة إلا أن الإدارة لم تستجيب لحاجته الملحة للعلاج. كذا الحال بالأسير عرفات ناجح علي ناصر فهو بحاجة إلى إجراء عملية جراحية في رجله لإزالة كيس ماء وغضروف ويخشى من حدوث مضاعفات إذا لم يتم معاينته وعلاجه، بالإضافة إلى وجود حالات كثيرة مصابة بأمراض جلدية وضيق في النفس نظراً للاكتظاظ الشديد الذي يعاني منه الأسرى داخل الغرف وانعدام التهوية، إضافة إلى النقص الحاد في الفراش والأغطية ومواد التنظيف وعدم وجود ملابس كافية للشتاء، رغم أن الإدارة ملزمة بتقديمها لهم حسب المادة (27) من اتفاقية جنيف، بتزويد أسرى الحرب بكميات كافية من الملابس والملابس الداخلية والأحذية الملائمة لمناخ المنطقة التي يحتجز فيها الأسرى.

واستنكرت المحامية التعامل الوحشي والمهين الذي تعامله الإدارة من ضباط وجنود للأسرى، حيث اعتبره الأسرى الذين أمضوا سنوات عديدة في الزنازين أصعب من الحياة في الزنازين ذلك لتعمد الإدارة إساءة المعاملة والضرب، واستمرارها في عدم مراعاة حرية أداء الشعائر الدينية واستغلال شهر رمضان.


وناشد الأسرى في معسكر عتصيون على لسان عمارنة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والصليب الأحمر بمساندتهم ومؤازرتهم في هذا الشهر الفضيل.