الإحتلال يبدأ عدوان "أمطار الصيف" على قطاع غزة وطائراته تقصف الجسور ومحطات الكهرباء والمياه

الإحتلال يبدأ عدوان "أمطار الصيف" على قطاع غزة وطائراته تقصف الجسور ومحطات الكهرباء والمياه

ومن جهتها قالت مصادر فلسطينية أنه بدأت بعد منتصف الليل العملية العسكرية البرية التي هددت إسرائيل بتنفيذها في قطاع غزة في حال لم يتم الإفراج عن الجندي الإسرائيلي المختطف لدى فصائل المقاومة جيلعاد شيلط.

وأعلنت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية بدأت بالتحرك فجر اليوم تجاه معبر رفح البري على الحدود مع مصر وباتجاه مطار ياسر عرفات الدولي إلى معبر صوفا شمال شرق رفح.

وكانت مصادر فلسطينية أعلنت أنه تم إخلاء مطار غزة الدولي ومعبر رفح الحدودي بشكل تام، بعد تلقت قوات الأمن الفلسطينية إنذارات من الجيش الإسرائيلي بضرورة إخلاء المطار ومعبر رفح. مضيفة أنه تم إخلاء منطقة الشوكة بمدينة رفح بعد تلقي إنذار بضرورة إخلاء المنطقة وإعلانها منطقة عسكرية مغلقة لتتمركز الآليات العسكرية الإسرائيلية فيها.

وأوضحت المصادر في وقت لاحق أن قوات الاحتلال سيطرت بالكامل على مطار غزة الدولي، وان الدبابات الإسرائيلية تتمركز في مدرج الطائرات الخاص به.

وقال شهود عيان إن الطائرات الحربية الإسرائيلية قامت "بتهيئة" المنطقة المحيطة بالمطار عن طريق قصفها بالرشاشات الثقيلة، ما أدى إلى نشوب حريق في إحدى صالات المسافرين داخل المطار الواقع في مدينة رفح.

وكانت الطائرات الحربية الإسرائيلية من نوع اف 16 شنت عدة غارات جوية استهدفت جسورا رئيسية وسط قطاع غزة، حيث استهدفت ثلاثة جسور، احدهما شمال مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، والجسر الغربي الرئيسي الفاصل بين مدينة غزة وجنوبها، ما أدى إلى تدميرهما بالكامل، وتدمير محطة المياه القريبة منهما ما أدى إلى انقطاع المياه عن المنطقة الوسطى بشكل كامل.

كما قصفت طائرات الاحتلال محطة توليد الكهرباء في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة بعدد من الصواريخ، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن وسط وجنوب القطاع وبعض مناطق مدينة غزة.

وأوضحت مصادر فلسطينية أن القصف على محطة توليد الكهرباء أدى إلى نشوب حريق هائل في المحطة حيث ناشد العاملون هناك طواقم الدفاع المدني بالتوجه إلى المحطة لإخماد الحريق المشتعل في خزانات الوقود التابعة لها.

وأضافت المصادر أن الزوارق الحربية الإسرائيلية بدأت المشاركة في العملية العسكرية حيث قصفت بشكل عشوائي شواطئ المنطقة الوسطى ولم يبلغ عن وقوع إصابات.قالت مصادر إسرائيلية أن قوات كبيرة من الجيش بدأت العمل فجر اليوم، الأربعاء، في إطار الحملة العسكرية "أمطار الصيف" بعمق يصل إلى كيلومتر واحد في داخل قطاع غزة، في منطقة "كيرم شالوم"، وسيطرت على المطار.

وأفادت المصادر الإسرائيلية أن الجيش ينوي استكمال السيطرة على المناطق المفتوحة شرق مدينة رفح، بهدف ممارسة الضغط على الفلسطينيين لإرغامهم على إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي الأسير، غلعاد شليط.

وجاء أن الدخول إلى المطار اصطدم بمقاومة وصفت بأنها "صغيرة"، شملت إطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه قوات الإحتلال، إلا أنه لم تقع أية خسائر. كما أطلق الليلة الماضية أربعة صواريخ باتجاه مناطق مفتوحة في النقب الغربي.

كما جاء أن طيران الإحتلال الحربي كان قصف محطة محولات كهربائية في القطاع وأحدث تشويشات في تزويد جنوب القطاع بالتيار الكهربائي. كما جرى تعطيل محطات المياه.

وأضافت المصادر أيضاً أن جيش الإحتلال بدأ القصف المدفعي باتجاه المناطق المفتوحة في جنوب القطاع، كما جرى قصف ثلاثة جسور خلال الليلة الماضية؛ بينها جسر في الشارع الرئيسي بين غزة وخان يونس.

ونقل عن الناطق بلسان الجيش قوله إن هذه الخطوات تأتي من أجل منع نقل الجندي الإسرائيلي الأسير من مكان إلى مكان في قطاع غزة.

وكان قد أفاد موقع "هآرتس" على الشبكة، نقلاً عن مصادر فلسطينية، أن الجندي الإسرائيلي الأسير يحتجز في منطقة خان يونس، وأن هناك مخاوف من نقله من إلى محيط مدينة غزة، ورجحت أن يكون إلى مخيم جباليا.

إلى ذلك، جاء أن قوات الإحتلال كانت قد طلبت من الشرطة الفلسطينية إخلاء مواقعها القريبة من المنطقة التي يعمل فيها جيش الإحتلال.

ويشارك في الحملة المسماة "أمطار الصيف" عدة كتائب عسكرية بالإضافة إلى ما يسمى "لواء غولاني"، بقيادة تمير يداي، بالإضافة إلى قوات مدرعة.

وتناقلت التقارير الإعلامية الإسرائيلية أن جيش الإحتلال يسعى إلى السيطرة على مناطق ومساحات مفتوحة بالقرب من رفح، وفي مرحلة متأخرة في شمال القطاع، وذلك من أجل زيادة الضغط العسكري، على اعتبار أن ذلك سيؤدي في نهاية الأمر إلى اتفاقية سياسية بموجبها يطلق سراح الجندي الأسير مقابل وقف القتال.

وكان أولمرت قد التقى يوم أمس مع وزير الأمن، عمير بيرتس، وقادة الأجهزة الأمنية للمرة الثالثة بعد وقوع العملية يوم الأحد الماضي.

ونقلت المصادر الإسرائيلية أن أولمرت رفض عدة اقتراحات قدمها الجيش لكونها "غير كافية"، فطرحت خطط أخرى تمت الموافقة عليها. كما أشارت المصادر إلى أن المعلومات الموجودة لدى أجهزة الإستخبارات حول مكان وجود الجندي الأسير قد تحسنت منذ يوم وقوعه في الأسر!


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018