الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين الفلسطينيين والأجانب

الاعتداءات الإسرائيلية على الصحفيين الفلسطينيين والأجانب

منذ اندلاع انتفاضة الاقصى قبل حوالي ثلاث سنوات عمدت قوات الاحتلال الاسرائيلي على استهداف الصحفيين الفلسطيين والعرب والاجانب الى جانب المؤسسات الاعلامية خلال ممارسة واجبهم بنقل الصورة الحية والكلمة الصادقة الى الراي العام العالمي، وعمدت الى ذلك خوفا منهم من نقل الصورة الحقيقة على ما ترتكبه قوات الاحتلال من اعتداءات ومجازر بحق الشعب الفلسطيني وأرضه .

فكان استهداف الصحفي الفلسطيني والعربي والاجنبي على حد سواء بكافة الاشكال من اطلاق الرصاص بشكل مباشر ومتعمد واسقاط الصحفي، اما شهيدا أو جريحا - كان من احد المخططات العسكرية والايدلوجية التي تتبعها العقلية العسكرية الاسرائيلية في قمع انتفاضة الشعب الفلسطيني .

فخلال ثلاث سنوات من النضال والمقاومة الفلسطينية والتي لعبت الصحافة الفلسطينية والاجنبية دورا مهما في نقل الحقيقة الى العالم سقط ثمانية شهداء من الصحفيين من بينهم صحفي ايطالي وهو رفائيلي شيريلو كما اصيب 120 صحفيا بعيارات نارية مباشرة.

كما تم استهداف اكثر من عشرين مؤسسة صحفية واعلامية فلسطينية من بينها هيئة الاذاعة والتلفزيون الفلسطينية. وكانت مقر صحيفة "الحياة الجديدة" قد تعرض الى القصف بالرشاشات الثقيلة مما سبب اضرارا كبيرة في المبنى، وعرّض حياة الصحفين العاملين هناك لخطر الموت. وهذا كجرد نموذج صغير على الاعتداءات الإسرائيلية على المؤسسات الصحفية. وجراء هذه الاعتداءات المتكررة وأعمال التخريب والتدمير والخسائر المادية الهائلة لهذه المؤسسات، اضطرت بعضها على اثر ذلك الى اغلاق ابوابها او تسريح موظفيها .

ويلاقي الصحفي الفلسطيني المعاملة السيئة التي تصل في بعض الاحيان الى صلبه ساعات طوال على الحاجز العسكري الاسرائيلي دون السماح له من الانتقال من منطقة الى اخرى في محاولة لاعاقة قيامه بتنفيذ مهمته. ويتعرض الصحفيين لمضايقات عديدية اخرى مثل سحب البطاقة الصحفية التي تتيح لهم التنقل من مدينة الى اخرى، الأمر الذي يمنعهم من القيام بواجبهم الصحفي.

وتعقيبا على ذلك وفي حديثه لموقع "عرب48” أكد نقيب الصحفيين الفلسطينيين نعيم الطوباسي ان هذه الاعتداءات والاجراءات الاسرائيلية بحق الصحفيين الفسطينيين هي مثال واضح على العنصرية الاسرائيلية تجاه الفلسطينين والصحافة الفلسطينية، وهي تعتبر خروج عن القوانين والتشريعات الدولية التي تسمح للصحفي مهما كانت جنسيتة من التحرك اينما اراد .

واضاف الطوباسي ان الاحتلال الاسرائيلي ومن خلال ممارساته هذه ضد الصحفيين الفلسطينيين يريد الاطباق على جرائمها دون ضجة اعلامية عالمية ودون ردود فعل لماوقفه ولسياسته امام العالم وهي بذلك تريد تنفيذ جريمتها دون احتجاج وممارسة القتل على طريقة هادئة.

وناشد نقيب الصحفيين الفلسطينيين العالم والمؤسسات الصحفية العالمية من اجل التدخل والعمل لوقف هذه السادية الاسرائيلية الظالمة بحق الصحفيين والمؤسسات الصحفية الاعلامية، وطالب بتوفير الحماية للصحفيين وفقا لقرارات الامم المتحدة واتفاقيات جنيف التي تنص على حماية الصحفيين وعدم التعرض لهم في زمن الحرب .


* إعداد: هديل الحصري / رام الله