الجبهة الديمقراطية: استقالة حالوتس مؤشر على فشل سياسة الحرب والعدوان

الجبهة الديمقراطية: استقالة حالوتس مؤشر على فشل سياسة الحرب والعدوان

وصف مسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين استقالة رئيس الأركان الإسرائيلي دان حالوتس بأنها تعبير عن فشل سياسة الحرب والعدوان التي تنتهجها الحكومة الإسرائيلية ضد الشعبين الفلسطيني واللبناني، والتي هي مسؤولية القيادة السياسية في إسرائيل وليست مجرد مسألة فنية أو تقنية تقع على عاتق القيادة العسكرية وحدها.

وقال نهاد أبوغوش المسؤول الإعلامي وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية أن الشريحة السياسية المهيمنة في إسرائيل ما تزال عاجزة عن استخلاص الدروس الملائمة من فشل حربها العدوانية على لبنان كما فشلت في استخلاص العبر من فشلها المتكرر في حسم صراعها مع الشعب الفلسطيني بالوسائل العسكرية، وبالتالي عجزها عن توفير الأمن للإسرائيليين على الرغم مما تمتلكه إسرائيل من تفوق عسكري وإمكانيات هائلة ودعم سياسي وعسكري أميركي غير محدود.

وأضاف أن محاولات القيادة الإسرائيلية تدوير أزماتها عبر التضحية ببعض رموزها وأركانها من وقت لآخر ليست سوى محاولات لكسب الوقت وامتصاص نقمة الشارع الإسرائيلي، وهي لن تفلح في معالجة جذور الأزمة التي لا يمكن حلها إلا بالوسائل السياسية والسلمية عبر الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني الوطنية وحق كل من سوريا ولبنان في استعادة أراضيهما المحتلة وحق الشعوب في السيادة على أراضيها وتقرير مصائرها.

وحذر أبوغوش من انعكاس أزمة القيادة العسكرية والسياسية في إسرائيل على القضية الفلسطينية حيث أن استقالة حالوتس تشكل مقدمة لتفكك الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة ايهود أولمرت وحزب كاديما مما يدفع الحكومة ورئيسها إلى اتخاذ مواقف أكثر تشددا وتطرفا وشن مزيد من العمليات العدوانية على الشعب الفلسطيني وخاصة مع تراجع شعبية أولمرت وحزبه مقابل تنامي شعبية حزب الليكود الأكثر تطرفا.

وأكد أبوغوش أن هذه الأوضاع المستجدة لا يمكن مواجهتها إلا عبر المسارعة إلى ترتيب البيت الفلسطيني وتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على مواجهة المستجدات والتحديات وعلى تعزيز قدرات الشعب الفلسطيني على الصمود والمواجهة واستقطاب الدعم الدولي.