الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: تم في القاهرة بحث ملف التهدئة والحوار الوطني الشامل واعمار غزة

الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين: تم في القاهرة بحث ملف التهدئة والحوار الوطني الشامل واعمار غزة

أشار طلال أبو ظريفة، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وعضو وفدها المشارك في مباحثات القاهرة، في حديث لـ " إذاعة القدس" بغزة، إلى أنه تم بحث عدة ملفات في مباحثات الفصائل الفلسطينية في القاهرة وهي ملف التهدئة والحوار الوطني الشامل واعمار غزة. من أجل توحيد الصف الفلسطيني بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وأوضح أبو ظريفة أنه من المفترض أن يتم توقيع اتفاق التهدئة في 5 فبراير/ شباط 2009 بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل بوساطة مصرية، على أن تكون شاملة ومتبادلة ومتزامنة في قطاع غزة والضفة الغربية، مقابل وقف كافة الاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا ورفع الحصار وفتح جميع المعابر بما فيها معبر رفح.

وطالب بضرورة توفير ضمانات دولية تجبر الاحتلال على احترام الاتفاق، وعدم التنصل من استحقاقاته، حتى لا تتكرر تجربة التهدئة السابقة التي وقعت في يونيو/ حزيران 2008.

وأضاف أبو ظريفة : " هناك توافق مع وفد حركة حماس بالقاهرة على نقطتين هما ان تكون التهدئة شاملة ومتبادلة ومتزامنة مع تثبيت وقف إطلاق النار كمكمل لها، والعمل على رفع الحصار وفتح المعابر". مشيراً إلى أن حركة حماس لا تمانع تشكيل وفد فلسطيني موحد خلال أيام من اجل إبرام اتفاق تهدئة مع حكومة الاحتلال.

وتابع : " نحن في الجبهة الديمقراطية قدمنا ملف كامل للإخوة المصريين عن كافة الخروقات الإسرائيلية خلال فترة التهدئة السابقة التي وقعت بين حركة حماس وإسرائيل بوساطة مصرية، بما فيها الأراضي التي جرفت، والأشجار التي اقتلعت، إضافة إلى عدد الشهداء والجرحى، لنؤكد ان الاحتلال يبدي الادعاء النظري بالموافقة على التهدئة، ولكن ما يمارسه على الأرض شيء آخر".

وقال أبو ظريفة : " عندما أنهى الاحتلال اتفاق التهدئة في 19 ديسمبر 2008 الماضي، نحن كفصائل مقاومة دافعنا عن شعبنا الفلسطيني، وقدمنا الشهداء والجرحى في مواجهة جرائم الاحتلال الإسرائيلي الذي فشل في تحقيق أهداف عدوانه أمام صمود شعبنا ومقاومته الباسلة".

كما أشار أبو ظريفة إلى أن إسرائيل تضع شروطا كثيرة أمام اتفاق التهدئة من اجل خفض سقف المطالب الفلسطينية منها ضمانات بعدم تهريب السلاح، وضمانات بعدم إطلاق الصواريخ. لكننا نقول أنه من حق شعبنا المشروع في المقاومة بكافة الوسائل والإمكانيات طالما الاحتلال جاثم على أرضنا، ويواصل اعتداءاته على شعبنا.

وأوضح بتقارب وجهات النظر بين كافة الفصائل الفلسطينية، حيث جرت لقاءات ثنائية بين وفود الفصائل كافة، ومع الإخوة المصريين، مشدداً على ضرورة إبرام اتفاق التهدئة بين كافة فصائل المقاومة وإسرائيل، وعدم الاقتصار على فصيل دون غيره.

وأضاف أبو ظريفة : " إسرائيل تحاول ربط فتح المعابر بقضية الجندي الأسير "جلعاد شاليط"، ونحن كفصائل مقاومة نشدد على أن هذه القضية منفصلة".

وأشار أبو ظريفة الى أن 22 فبراير/ شباط 2009 ستبدأ أولى جلسات الحوار الوطني الشامل بمشاركة جميع الفصائل الفلسطينية يتم خلالها تشكيل اللجان الخمسة المعروفة وهي لجنة خاصة بإقامة حكومة وحدة وطنية فلسطينية، ولجنة خاصة بتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، ولجنة خاصة بدراسة مواضيع وقوانين الانتخابات التشريعية والرئاسية، ولجنة خاصة بإعادة بناء الأجهزة الأمنية على أسس وطنية، وأخيرا لجنة خاصة بالمصالحات بين الفلسطينيين.

كما دعا أبو ظريفة إلى الوحدة الوطنية والإسراع في إنهاء حالة الانقسام الكارثي لمعالجة كافة المعضلات الفلسطينية، وسحب الذرائع من يد الاحتلال الإسرائيلي، والدول المانحة التي تحاول ربط ملف اعمار غزة بالمصالحة الفلسطينية، بالرغم من أننا نحاول أن نحيّد ملف الاعمار عن الانقسام باعتباره أولوية لشعبنا.

وأكد أبو ظريفة أن كافة الفصائل الفلسطينية أبدت موافقتها على اقتراح الجبهة الديمقراطية حول اعمار غزة بما فيهم الإخوة في حركة حماس، بالاقتداء بـ "التجربة اللبنانية"، بالاعمار المباشر على يد الدول المانحة ومؤسسات الأمم المتحدة وخاصة "الأنروا". حيث تولت كل مؤسسة دولية أو دولة مانحة عملية الإعمار مباشرةً في عدد من البلدات أو المرافق أو المشاريع التي تنوي القيام بها. ومتابعة ذلك من خلال صيغة وطنية متوافق عليها.

وشدد على أن تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يتطلب منا جميعاً البحث عن السبل التي تمكن شعبنا من معالجة الحالة المأساوية، عن طريق إعادة بناء الوحدة الوطنية لمواجهة مخططات الاحتلال وإفشال محاولاته لتصفية المشروع الوطني الفلسطيني عن طريق إلقاء مسؤولية قطاع غزة على مصر، ومسؤولية الضفة الغربية على الأردن. فالمصلحة الوطنية تتطلب من الجميع معالجة الوضع الداخلي الفلسطيني عن طريق الحوار الوطني الشامل على أساس وثيقة الوفاق الوطني ( حزيران/ يونيو 2006)، وإعلان القاهرة ( آذار/ مارس 2005)، والمبادرة المصرية.

سبق وحذرنا وقلنا للإخوة المصريين أن إسرائيل ستستغل فترة وقف إطلاق النار، للقيام بتنفيذ اعتداءاتها واغتيالاتها ضد أبناء شعبنا، للضغط على الفصائل للتسريع بتوقيع اتفاق التهدئة قبل الانتخابات الإسرائيلية في 10 شباط/ فبراير 2009.

ما حدث بالأمس من استهداف قوة احتلالية في محيط معبر كوسوفيم وسط قطاع غزة، هو حق مشروع لشعبنا في المقاومة والتصدي للتوغلات والخروقات الإسرائيلية، ولن يؤثر ذلك على حوارات القاهرة، ولن نخضع للابتزاز.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018