"الحياة الجديدة" تنظم ندوة إعلامية حول واقع الإعلام الفلسطيني في انتفاضة الأقصى

"الحياة الجديدة" تنظم ندوة إعلامية حول واقع الإعلام الفلسطيني في انتفاضة الأقصى



نظمت صحيفة الحياة الجديدة "الفلسطينية"/ مكتب نابلس في قاعة المؤتمرات بجامعة النجاح الوطنية اليوم ندوة إعلامية بعنوان "واقع الإعلام الفلسطيني في العام الرابع لانتفاضة الأقصى" وذلك بالتعاون مع جامعة النجاح بحضور الأستاذ الإعلامي أيمن النمر ممثلا عن رئيس الجامعة د. رامي الحمد الله وممثلي بعض المؤسسات الرسمية والشعبية والأمنية والإعلامية إلى جانب العشرات من طلبة قسم الصحافة في الجامعة والمهتمين .
وشارك في الندوة كل من الدكتور فريد أبو ضهير المحاضر في قسم الصحافة في " النجاح" والصحفي عاطف سعد رئيس نادي الصحفيين ومراسل وكالة رويترز، والمصور الصحفي عبد الرحيم القوصيني مصور وكالة أنباء رويترز، ومدير مكتب "الحياة الجديدة" في نابلس ومراسل موقع " عرب 48 " في الضفة الغربية الصحفي رومل شحرور السويطي، فيما أدار الندوة الصحفي بشار دراغمة مراسل صحيفة الحياة الجديدة في نابلس.

وتحدث أبو ضهير عن الصور التي كانت عليها الصحافة الفلسطينية في ظل السلطة الفلسطينية وكيف اصبح أداؤها مع وجود الاحتلال في كافة المدن ، وأشار إلى أن الصحافة كانت في تلك الفترة تخدم مصالح معينة ولا تلبي ابسط احتياجات الشارع الفلسطيني إلا أنه كان هناك تحولا واضحا في هذا الأداء مع دخول الانتفاضة الفلسطينية حيث ابتعدت قليلا عن المدح والتمجيد وتحولت شيئا فشيئا الى هموم الشعب، ودعا ابو ضهير الى ضرورة تخليص الإعلام من كافة أشكال الرقابة وبضمنها " الرقابة الذاتية " من أجل إطلاق روح الإبداع للصحفي الفلسطيني ، كما وجه بعض النصائح والإرشادات المهمة لطلبة الصحافة .

أما عاطف سعد فقد تحدث حول أداء الصحفيين الفلسطينيين خلال الأربعة أعوام الماضية وقدم شرحا وافيا لهذا الموضوع الى جانب تقديمه عرضا لكيفية تطوير أداء الكادر الفلسطيني الإعلامي في سبيل تحقيق نجاحات مميزة على هذا الصعيد داعيا الى ضرورة أن يسلط الإعلام المحلي على بعض المظاهر السلبية وفي مقدمتها حالة " الفلتان الأمني " في بعض المناطق الفلسطينية .

وألقى سعد الضوء على الدور الذي تلعبه محطات التلفزة المحلية في خدمة العديد من القضايا الهامة بالنسبة للمواطن الفلسطيني والتي لا يتمكن من متابعتها عبر الفضائيات لاسباب متعددة .

وأعرب عن شكره وتقديره باسم الصحفيين في نابلس لجريدة " الحياة الجديدة " التي كانت أول جريدة فلسطينية تنظم ندوة بهذا المستوى في محافظة نابلس موضحا بأن هذه الخطوة دليل على اهتمام " الحياة الجديدة " بالصحافة الفلسطينية والصحفيين الفلسطينيين .

وفي كلمة للمصور الصحفي القوصيني تحدث حول الانتهاكات المتكررة التي يمارسها الاحتلال ضد الصحفي الفلسطيني بشكل مبرمج وواضح وأحيانا كثيرة يكون الهدف هو القتل المباشر للصحفي مشيرا بذلك الى حادثة استشهاد المصور الصحفي نزيه دروزة الذي أعترفت قوات الاحتلال بقتله ، وناشد كل المؤسسات الدولية بضرورة وضع حد لتلك الانتهاكات المتكررة .

واستنكر القوصيني الإجراء الإسرائيلي الأخير بحق الصحفيين والذي يشترط حصولهم على بطاقة صحافة اسرائيلية من اجل امكانية التنقل واصفا هذا الإجراء ب "الغبي" .

أما مدير مكتب الحياة الجديدة رومل شحرور السويطي فقد تحدث عن الضغوطات التي يتعرض لها الصحفي الفلسطيني على ثلاث مستويات وهي المجتمع والسلطة والاحتلال مشيرا إلى أن كل منها يمارس دورا بشكل أو بآخر في الضغط على الصحفي والحد من حريته أو تشجيعه.

وقد استشهد السويطي على هذا الكلام من خلال العديد من الأمثلة الواقعية في حياتنا اليومية ، كما تطرق أيضا للحديث عن وجود حالة من التناقض في الشارع الفلسطيني إزاء نشر الحقيقة مما يسبب قلقا نفسيا للصحفي مع كل حرف يكتبه حول قضايا المجتمع .

وفي معرض إجاباته على أسئلة الحضور قال السويطي بأن " الحياة الجديدة " تركز في عملها على هموم المواطن وعلى الأخبار والتقارير المحلية دون أن يؤثر ذلك سلبا على القضايا العربية والعالمية الأخرى مضيفا بأن الصحفيين في " الحياة الجديدة " تعرضوا لمضايقات لا حصر لها من جانب سلطات الاحتلال ومن جانب بعض " الفاسدين " ممن تسموا بأسماء فلسطينية دون أن يؤثر ذلك سلبا على أداء الجريدة ورسالتها في أن تكون مرآة للشعب والحقيقة بكل ما أوتيت من قوة .

كما استعرض بعض الانتهاكات الإسرائيلية التي تعرض لها مقر صحيفة الحياة الجديدة وغالبية الصحفيين والعاملين في الصحيفة كما استذكر حملة التحريض الإسرائيلية الرسمية على الصحيفة مؤكدا بأن القانون الدولي يرغم حكومة الاحتلال على حماية الصحفيين الفلسطينيين وليس فقط عدم الاعتداء عليهم موضحا بأن هذه الحماية الإسرائيلية التي لا ينتظرها الصحفي الفلسطيني هي حسب القانون الدولي " واجب " وليس منحة.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن الندوة نقلت على الهواء مباشرة عبر إذاعة صوت النجاح التابعة لجامعة النجاح الوطنية.

وتأتي هذه الندوة في أطار سلسلة من الندوات التي يعتزم مكتب الحياة الجديدة في نابلس القيام بها