الرباعية أرجأت القرار والحكومة الفلسطينية تثمن مواقف بعض الأطراف..

الرباعية أرجأت القرار والحكومة الفلسطينية تثمن مواقف بعض  الأطراف..

أرجأت اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط، يوم الأربعاء، اتخاذ قرار بشأن كيفية التعامل مع حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية الجديدة وسط خلافات بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن حظر المعونات.

واجتمعت الرباعية التي تضم روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة في برلين لمناقشة كيفية المضي قدما في التعامل مع حكومة الوحدة.

وفي حديث مع الصحفيين بعد اجتماع دام ساعتين ونصفا، كرر ممثلو الرباعية الطلب بأن تلبي أي حكومة فلسطينية ثلاثة شروط هي نبذ العنف والاعتراف بإسرائيل والالتزام باتفاقات السلام الموقعة بين الفلسطينيين وإسرائيل.

غير أن لهجة وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس كانت أكثر حدة من لهجة نظرائها وزراء خارجية روسيا وأوروبا، الأمر الذي يعبر عن المخاوف الأمريكية العميقة من التعامل مع الحكومة الفلسطينية التي تضم حركة حماس. وقالت رايس: "كيف يتأتى أن تجري مباحثات سلام إذا كان أحد الأطراف لا يقبل حق الطرف الآخر في الوجود." وأضافت قولها "كيف يتسنى إجراء مناقشات بشأن السلام حينما لا ينبذ طرف ما العنف."

وأشار رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الى أنه قد يكون مستعدا لتبني موقف أخف. وبعد اجتماعه مع عباس في لندن قال انه من الممكن إحراز تقدم في الشرق الأوسط مع مسؤولين في حركة المقاومة الإسلامية. وتتحفظ روسيا على مواصلة حظر المساعدات الساري منذ تشكيل حماس للحكومة الفلسطينية ودعت إلى تخفيف موقف الرباعية.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف "يجب على المرء يقينا ألا يتحدث عن مقاطعة."

وتحبذ الحكومات الأوروبية الأخرى فيما يبدو تخفيف النهج وترى أن اتفاق الحكومة الائتلافية الجديدة قد يكون حلا يمكن أن يجنب نشوب حرب أهلية بين الفصائل المتنافسة.
ومن المقرر أن يزور عباس الذي يقوم بجولة في عواصم أوروبية لكسب التأييد لاتفاق الحكومة الجديدة ألمانيا يوم الجمعة المقبل للاجتماع مع المستشارة انجيلا ميركل.

وبدأ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس جولة مماثلة يوم الأربعاء إذ وصل إلى القاهرة في جولة تشمل أيضا روسيا وإيران لحشد الدعم لاتفاق حكومة الوحدة الوطنية.
وقالت حماس انها تأمل أن تخفف واشنطن وبقية أعضاء الرباعية من موقفهم. وتعتقد دول عربية مثل مصر والمملكة العربية السعودية التي توسطت في اتفاق حكومة الوحدة الوطنية أنه يتعين منح الحكومة الجديدة فرصة.

وأطلعت وزيرة الخارجية الأمريكية رباعي الوساطة على نتائج قمة رتبتها في القدس يوم الاثنين الماضي بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت. وسيعقد رباعي الوساطة اجتماعه القادم في بلد لم يكشف عنه في الشرق الأوسط.

ثمنت الحكومة الفلسطينية مواقف بعض اطراف الرباعية الداعية للتعامل بشكل واضح مع حكومة الوحدة ، موضحة انه ثبت ان لغة التهديد والمقاطعة وفرض الحصار لا يمكن ان تؤدي إلاّ إلى نتائج سلبية على مجمل المنطقة.

وقالت الحكومة في بيان لها إنها تنظر باهتمام لما صدر عن لجنة الرباعية خلال اجتماعها في برلين وتؤكد ان هناك تغيرا طرأ على موقف الرباعية يمكن ان يفتح الباب امام افاق ايجابية للتعاون، موضحة ان تأييد الرباعية لتشكيل حكومة وحدة وطنية واستبعاد لغة المقاطعة وفرض الحصار وإبقاء الباب مفتوحا امام امكانية خطوات مستقبلية بعد تشكيل الحكومة يعتبر تطورا في موقف الرباعية نأمل ان يصل الى مرحلة التعاون الكامل.

وأضافت الحكومة أن الرباعية يجب ان تدرك بان اسرائيل هي التي تتنكر من طرفها لكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، فهي التي ترفض الاقرار بحدود عام 67 كحدود للدولة الفلسطينية وترفض الاعتراف بحق العودة للاجئين الفلسطينيين وتصر على رفض القبول بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية كما انها ترفض الاقرار باخلاء كافة المستوطنات من الضفة الغربية، إضافة إلى الأعمال العدوانية التي تمارس ضد ابنا شعبنا بشكل يومي بما فيها القتل والاغتيالات وعدم البيوت وهدم المنازل .

واوضحت ان اتفاق مكة شكل قفزة جوهرية في الساحة الفلسطينية من حيث توحد الفلسطينيين في برنامج سياسي وطني يمكن ان يبني عليه الشيء الكثير في وضع حد للمعاناة التي يعاني منها شعبنا الفلسطيني و في ايجاد حالة من الاستقرار في المنطقة , وفي نشكيل حكومة وحدة وطنية تعزز من تمسك الفلسطينين بحقوقهم المشروعة و على رأسها انهاء الاحتلال و اقامة الدولة المستقلة .

ودعت المجتمع الدولي الى ضرورة فك الحصار و انهاء المعاناة عن شعبنا الفلسطيني ودعم حكومة الوحدة الوطنية
انتقد وزير الإعلام الفلسطيني يوسف رزقة الموقف الامريكي فى اجتماع الرباعية في برلين و قال ": إن الموقف الأمريكي ما زال سلبياً وابتزازياً رغم اتفاق مكة، وهو موقف يتجه نحو عرقلة الجهود الروسية الأوروبية لاستبقاء الحصار على الشعب الفلسطيني.

وأوضح رزقة فى تصريح له أن هذا الموقف " يمثّل حالة هروب سياسي من مواجهة اتفاق مكة والتعامل مع إيجابياته على المستوى الدولي ويختفي حول انتظار تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، وهذا كلام لا معنى له في السياسة لأنه ليس في تشكيل حكومة الوحدة شيئاً جديداً غامضاً أو مبهماً، والأمر معلوم للسياسة الأمريكية بحكم اطلاعها على الملف الفلسطيني وقدرتها على التأثير فيه.

واوضح أن حكومة بوش ليست جادة في اقامة دولة فلسطينية ذات معنى وذات ماهية حقيقية رغم الحديث الكثير لادارة بوش حول هذا الموضوع إلا أن مفهوم الدولة عند بوش مازال عامًّا وهلاميًّا وغير محدد على مستوى الجغرافيا والماهية والزمن وقضايا الجل النهائي. مؤكدا ان الإدارة الأمريكية لا تحترم أصدقاءها العرب ولا تحترم حرمة الدم الفلسطيني

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018