العليا تبطل قانوناً يمنع الفلسطينيين من تقديم دعاوى أضرار أمام المحاكم الإسرائيلية..

العليا تبطل قانوناً يمنع الفلسطينيين من تقديم دعاوى أضرار أمام المحاكم الإسرائيلية..

قبلت المحكمة العليا بهيئة قضائية مكونة من 9 قضاة برئاسة رئيس المحكمة السابق، أهرون باراك، التماسا قدمته عدالة وجمعية حقوق المواطن ومؤسسة "هموكيد" لحماية الفرد باسم مؤسسات حقوق إنسان فلسطينية وإسرائيلية، ضد قانون الكنيست الذي سن في صيف عام 2005 والذي يمنع الفلسطينيين من سكان الأراضي المحتلة من تقديم دعاوى أضرار ضد سلطات الاحتلال أمام المحاكم الإسرائيلية .

وقد اعتبرت المحكمة العليا هذا القانون هو بمثابة تغيير غير دستوري، لكونه يمس بصورة جارفة ودون مصداقية بالحق بالحياة والكرامة والتملك والحرية الشخصية للفلسطينيين، إذ أن هذا القانون يعفي دولة إسرائيل من أي مسؤولية كانت في حال قيام قوات الجيش الإسرائيلي بالتسبب بأضرار للفلسطينيين، وحتى لو كان التسبب في هذه الأضرار منافيا للقانون الدولي أو القانون الإسرائيلي. فمثلا هذا القانون يعفي الجيش الإسرائيلي من دفع أضرار حتى في حالات قتل متعمد، مناف لتعليمات فتح النار لقوات الجيش. أو حتى إذا قام جندي بسرقة ممتلكات فلسطينية أو سبب لها ضررا متعمدا دون أي سبب كان، ففي هذه الحالة يمنع الفلسطينيون من تقديم دعاوى أضرار ضد الجيش.

وبالمقابل ردت العليا طلب الملتمسين بإبطال بند آخر في القانون الذي يمنع من ينتمي وفق القانون " لتنظيم إرهابي" من تقديم دعوى أضرار. ولكن رفض العليا في هذا البند كان لأسباب تقنية وليست مبدئية، مع فتح المجال لتقديم دعاوى عينية في المستقبل أمام المحاكم المدنية الإسرائيلية.

بعد سن القانون في صيف عام 2005 قدم التماس في العليا بواسطة عدالة ومؤسسة الحق في رام الله والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان في غزة ومركز "هموكيد" لحماية الفرد وجمعية حقوق المواطن وبتسيلم وأطباء لحقوق الإنسان واللجنة الإسرائيلية ضد التعذيب، وجمعية حراس القانون- حاخامات لحقوق الإنسان .

وقدم الالتماس بواسطة المحاميين حسن جبارين وأورنا كوهين من مركز عدالة والمحامي يوسي وولفزون من "الموكيد" والمحامي دان ياكير من جمعية حقوق المواطن الإسرائيلية.

وقد قال الملتمسون في ادعائهم أن هذا القانون هو قانون عنصري لكونه يسمح بالمس في حياة وأملاك الفلسطينيين، دون أن يترتب على ذلك أي ثمن، وأنه عمليا يشجع على قتل الفلسطينيين وسلب أملاكهم وعدم فتح تحقيق جنائي حول كل ممارسات جيش الاحتلال حتى لو كان ذلك مناقضا للقانون الإسرائيلي.


وقال المحامي حسن جبارين من مركز عدالة لعرب48: " بالإمكان بعد هذا القرار الاستمرار في تقديم دعاوى أضرار من قبل سكان الضفة الغربية وقطاع غزة أمام المحاكم الإسرائيلية وإعادة الوضع القانوني السابق، قبل صيف عام 2005.

هذا القانون جاء ليمنع عمليا الآلاف من دعاوى أضرار قدمها فلسطينيون أمام المحاكم الإسرائيلية. لكن قرار العليا اليوم والذي اتخذ بالإجماع يسمح بالاستمرار في هذه القضايا وتقديم أيضا دعاوى جديدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018