القدومي: تهجير الفلسطينيين من الإمارات فصل جديد من التهجير والتشريد واللجوء

القدومي: تهجير الفلسطينيين من الإمارات  فصل جديد من التهجير والتشريد واللجوء

طلب فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية الإمارات العربية المتحدة بإعادة النظر في قرارها بتهجير عدد من الفلسطينيين، ودعاها إلى اتخاذ قرارات حاسمة سريعة تعيد تصويب هذه الصورة النشاز وإيقاف معاناة أبناء شعبنا وأسرهم وأ أطفالهم ونسائهم، لاسيما ونحن في شهر رمضان المبارك.

وقال القدومي في بيان وصل موقع عرب48: " تابعنا بقلق بالغ ،الأنباء المؤسفة التي تواترت ،بشأن عمليات إلغاء لعقود المئات من أبناء شعبنا الفلسطيني، العاملين في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، واضطرار العديد من هذه الأسر وإجبارهم على البحث عن حلول قاسية، تحت ظروف غاية في الصعوبة والمشقة، لا سيما وهي تستهدف أساسا أبناء قطاع غزة المحتل، وحاملي وثائق السفر أو جوازات السفر الأردنية المؤقتة، والتي لا تتيح لهذه الأسر إمكانية توفر بديل عربي، فضلا عن عودتهم إلى وطنهم السليب، بما لا يخفى من إجراءات العدو الإسرائيلي، مما يعني فصلا جديداً في التهجير والتشريد واللجوء، وذلك لأسباب لم تكن مفهومة أو مبررة لخطوة من هذا النوع ، وفي مثل هذا التوقيت السياسي القاسي، لاسيما والعدو بعلن بشكل واضح عن تصميمه على تنفيذ سياسات الاستيطان والطرد لأبناء شعبنا المرابط، وخلق نكبة جديدة" .

وأضاف: "لقد كانت دول الخليج العربي ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، في مقدمة الدول العربية التي طالما أسهمت في التخفيف من معاناة شعبنا المصابر، والمصمم على نيل حقوقه الوطنية كاملة، وفي مقدمتها حقه بالعودة إلى وطنه ودياره وممتلكاته التي هجّر عنها عنوة وبالإرهاب والعدوان والاغتصاب السافر، وحقه في تقرير مصيره الوطني أسوة ببقية شعوب العالم، كما لا زال شعبنا وسيبقى يذكر الأيادي الناصعة البيضاء للأشقاء في هذه الدول، كما يذكر السياسات الحكيمة والداعمة في الأوقات المفصلية العصيبة التي اتخذها قادة هذه الدول ولا زالوا يواصلون وقوفهم مع شعبنا، ومن هؤلاء الخالدين في ذاكرة ووجدان أبناء شعبنا، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومواقفه القومية الناصعة، وهل يمكن لأحد أن ينسى كلمة الشيخ زايد ( بأن النفط ليس أغلى من دم العربي..!)".

وتابع قائلا: "إن الدعم الذي تواصل لأبناء شعبنا في محنته ومنها في إعادة إعمار مخيم الشهداء "مخيم جنين"، أو في إنشاء مدينة الشيخ زايد في قطاع غزة المحاصر البطل، لا يمكن أن يقترن في إطار واحد مع هذه الأنباء المؤسفة، ولا يتسق هذا مع ما عهدنا عليه سياسة أخوتنا وحكمتهم في التعامل مع مفردات الواقع الفلسطيني، ومنها الوجود الفلسطيني في هذه الدول الشقيقة، خاصة وأن هذا الوجود كان دائما عاملا مساعدا في تمتين استقرار هذه الدول الشقيقة، ولطالما ساهم بشرف وأمانة وإخلاص ومهنية عالية في بناء هذه الدول وتنمية اقتصادها وتلاحم مجتمعاتها قومياً وحضاريا، الأمر الذي طالما حظي بثقة أخوتنا من أبناء هذه المنطقة وأشقائنا فيها، كما حظي باحترامهم وتقديرهم، لقد تقاسم أبناء شعبنا الذين استضافهم الخليج العربي، مع أخوتهم وأشقائهم من المواطنين كل الظروف المختلفة منذ البداية، الأمر الذي أنشأ صيغة قومية متقدمة ساهمت دوما في أمن واستقرار الجميع، ونأمل أن تبقى هذه العلاقات الأخوية متميزة كما كانت دوما، وان تبقى في مجال تمتين أواصر الأخوة، وصيانة السند المتين للمصالح الإماراتية- الفلسطينية المشتركة ومعها المصالح القومية العربية العليا".

وأردف: "إن أبناء شعبنا في المهاجر والشتات، وهم يعيشون حالة قسرية وغير طبيعية من اللجوء أو الاستضافة لا هم لهم إلا دعم شعبهم في الوطن المحتل والمساهمة في تعزيز بقائهم في الوقت الذي يتدبرون فيه عيشهم وتحديهم لهذا الاغتراب، وعيونهم مشدودة إلى اليوم الذي يستطيعون فيه تنفيذ أملهم الوحيد بالعودة إلى وطنهم فلسطين المحررة، وهم لن يقبلوا بديلا عن هذا الحق مهما طال الزمن، وفي الوقت الذي يستمر فيه نضال شعبنا نحو هذا الهدف الوطني والقومي الأسمى، لنتطلع بكل ثقة وأمل إلى أشقائنا العرب، لجعل هذه الاستضافة في أقل شروط المعاناة بالحرمان من الوطن، وفي أفضل شروط الدعم والإسناد الواجب لتقصير المسافة والزمن للوصول إلى الوطن، إيمانا منا بأن أمتنا العربية ظهيرنا وشريكنا في الصمود والرباط ومعركة التحرير، ونحن نتطلع إلى قرارات حاسمة سريعة تعيد تصويب هذه الصورة النشاز التي وصلتنا، وإيقاف معاناة أبناء شعبنا وأسرهم وأ أطفالهم ونسائهم، لاسيما ونحن في شهر رمضان المبارك".

واختتم بيانه بالقول: كلُّنا أمل في استجابة أخوتنا وأشقائنا في دولة الإمارات العربية المتحدة لهذا النداء العاجل".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018