القيادة الفلسطينية تؤكد تمسكها بخارطة الطريق

القيادة الفلسطينية تؤكد تمسكها بخارطة الطريق

اكدت القيادة الفلسطينية، مساء اليوم (الاثنين)، ضرورة التمسك بتنفيذ خارطة الطريق والجدول الزمني المرتبط بها، والتزامن في الإلتزامات، ورفض جميع المحاولات الإسرائيلية الهادفة إلى تجزئتها أو إلى اتباع أسلوب الإشتراطات المسبقة لتنفيذ الالتزامات الإسرائيلية، وذلك من أجل التهرب من تطبيق البنود المتعلقة بوقف الإستيطان تماماً وبكل أشكاله، وإلغاء جدار الفصل العنصري، وإنهاء الحصار حول المدن والقرى والمخيمات، وكذلك بالنسبة لمواصلة التصعيد العسكري الإسرائيلي في مختلف المناطق الفلسطينية، خاصة مايحدث من محاولات التهويد في القدس الشريف وفي البلدة القديمة بالخليل، ومدخل بيت لحم، والمساس بالمقدسات المسيحية والإسلامية.

جاء ذلك في ختام الاجتماع الذي عقده الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، لأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وقيادات الفصائل والقوى الفلسطينية، وأعضاء من مجلس الوزراء الفلسطيني، بحضور رئيس الوزراء، محمود عباس، ورئيس المجلس الوطني الفلسطيني، ابو الاديب.

وبعد مناقشة محطات التفاوض مع الاسرائيليين، خلال الأسابيع الأخيرة، "دعت القيادة إلى استمرار التمسك بوحدة الموقف الوطني الفلسطيني كما تجلى من خلال الإتفاق حول الهدنة، ورفض أية محاولات للخروج عن هذه الوحدة، وتعزيزها من أجل خدمة المشروع الوطني الفلسطيني، ولكي يتم تطوير الموقف الدولي الساعي لتنفيذ خارطة الطريق وقرارات الشرعية الدولية".

وأكدت القيادة الفلسطينية رفض النهج الإسرائيلي في التعامل مع قضية الأسرى والمعتقلين وكل المحاولات الهادفة إلى تصنيفهم على أساس الإنتماء السياسي أو التحكم في مصير كل منهم، استناداً إلى قانون الإحتلال وعدوانه. ودعت القيادة إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين بدون شروط أو قيود، مؤكدة على استمرارها في العمل وبكل الجهد من أجل هذا الغرض.

كما تابعت القيادة استمرار الإحتلال الإسرائيلي في سياسة مصادرة الأراضي لصالح التوسع الإستيطاني في القدس، وبيت لحم، ونابلس، والخليل، وجنين، وقلقيلية، وطولكرم، وفي قطاع غزة، وكذلك استمرار بناء جدار الحصار والفصل العنصري حول القدس، وحول مختلف التجمعات السكانية الفلسطينية، لسلب الأراضي الزراعية ومصادرة المياه ولمنع قيام دولة فلسطينية مستقلة ومترابطة.

ودعت القيادة الإدارة الأمريكية واللجنة الرباعية والأمم المتحدة، وكل القوى العالمية والصديقة، والشرفاء، إلى تحمل كامل المسؤولية لوقف هذه النشاطات والأعمال المدمرة فوراً، والتي تؤدي إلى تقويض خارطة الطريق وكل فرص تحقيق السلام.

ودعت القيادة إلى الإنسحاب التام والكامل، من جميع المدن والقرى والمخيمات والأرض الفلسطينية وإلغاء الحصار ورفع الأطواق والحواجز، تطبيقاً لما ورد في خارطة الطريق، وإلى إعادة فتح المؤسسات الفلسطينية في القدس وسواها من الإجراءات.

وأدانت القيادة الإنتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الأقصى والحرم الشريف، والحرم الإبراهيمي في الخليل والمقدسات المسيحية في بيت لحم والقدس وغيرها، ودعت إلى ضرورة القيام بأوسع تحرك عربي من أجل مواجهة ما تتعرض له المقدسات المسيحية والإسلامية والشعب الفلسطيني وأرضه وكذلك هيئات المؤتمر الإسلامي ودول عدم الانحياز وجميع الجهات الدولية المعنية من اليابان والصين وحتى كندا وأمريكا اللاتينية.

وعبرت القيادة الفلسطينية عن رفضها لتكبيل وتفييد حرية الرئيس ياسر عرفات، وجميع الشروط والصيغ الإسرائيلية الاستفزازية، والتي تمثل اعتداء على الكرامة الوطنية والقومية، وأكدت الرفض التام لها وحق الرئيس الشرعي والمنتخب من الشعب الفلسطيني في التحرك بحرية تامة داخل وخارج وطنه.

وتابعت القيادة الفلسطينية عمل هيئات المنظمة والسلطة، وأكدت على ضرورة الإسراع الفوري في إعادة تشكيل اللجنة العليا للمفاوضات، إنطلاقا من ضرورة القيام بكل جهد إيجابي من اجل تسهيل تنفيذ خارطة الطريق ووضع كل الطاقات الفلسطينية الضرورية لتخفيف هذا الغرض.

وأدانت القيادة التصريحات العنصرية الصادرة عن بعض أعضاء الحكومة الإسرائيلية باعتبارها نموذجاً صارخاً للتحريض العنصري ضد الشعب الفلسطيني وأبنائه في سجون الاحتلال.

وأكدت القيادة استمرار اجتماعاتها بشكل مفتوح لمعالجة التطورات المستمرة على مختلف الصعد.