المجلس المركزي الفلسطيني يؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بالحوار الوطني

المجلس المركزي الفلسطيني يؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بالحوار الوطني

يعقد المجلس المركزي الفلسطيني، مساء اليوم (الاحد) جلسته التلخيصية التي ينتظر مصادقتها على البيان الختامي الذي بدأ المجلس بمناقشته، صباح اليوم.

وكان الرئيس الفلسطينى، ياسر عرفات، قد عبر عن ارتياحه لمداولات جلسة المجلس المركزى الثالثة التى انتهت بعد ظهر اليوم. وقال للصحفيين: "هذه حياتنا الديموقراطية فى مؤسساتنا الفلسطينية ".

وقال صالح رأفت عضو المجلس المركزى الفلسطينى ان الجلسة الصباحية خصصت لمناقشة جدول الاعمال، حيث طرح اعضاء المجلس المركزى وجهات نظرهم حول القضايا المدرجة على جدول الاعمال. واضاف ان معظم كلمات اعضاء المجلس المركزى تركزت حول اهمية وضروة تعزيز صمود الشعب الفلسطينى في مواجهة العدوان الاسرائيلى والحصار ، وضرورة الاستعداد لمواجهة اسوأ الاحتمالات خاصة فى حال اندلاع الحرب على العراق واستغلال شارون هذه الحرب لتصعيد عدوانه على الاراضى الفلسطينية واحتمال احتلال قطاع غزة وتقويض السلطة الفلسطينية. كما تركزت الكلمات حول ضرورة تفعيل مؤسسات منظمة التحرير وهى اللجنة النفيذية ولجان المجلس الوطنى وغيرها.

وقال رأفت انه تمت دعوة حركتى حماس والجهاد الاسلامى في سبيل الاتفاق على صيغة قيادية شرعية والتمسك ببرامج منظمة التحرير الفلسطينية ومواصلة الاصلاح والتغيير فى مؤسسات السلطة الفلسطينية وتطبيق القرارات التى اتخذها المجلس التشريعى وخطة اللجنة الوزارية للاصلاح ، ودمج الوزارات المتشابهة، وتطبيق قانون الخدمة المدنية واستقلال القضاء. وتابع ان الجلسة تناولت مسالة الحوار الوطنى وضرورة مواصلة هذا الحوار على قاعدة التمسك باطر منظمة التحرير الفلسطينية والتمسك ببرنامجها السياسى الذى يتضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلى، واقامة الدولة الفلسطينية الى جانب دولة اسرائيل، وحل قضية اللاجئين الفلسطينين وفق القرار الدولي 194 ، وضرورة الوقف الفورى لكافة الاعمال اللتى تستهدف المدنيين سواء الفلسطينين والاسرائيليين، وابعاد المدنيين عن دائرة الصراع ولكن بشرط ان تتوقف اسرائيل عن اعمال العنف الذى تقوم بها من اجتياحات واعتقالات واغتيالات .

من جهته اكد محمد الحورانى عضو المجلس التشريعى الفلسطينى ان كل التصريحات التى صدرت حول رئيس الوزراء ومهامه هى استباق للاحداث لأن المجلس التشريعى وحده هو من سيقر مهام رئيس الوزراء موضحا ان امام المجلس التشريعى مهمة ليست بسيطة .

وكان مصادر فلسطينية اكدت ان محمود عباس ابو مازن سيقوم بتشكيل حكومة جديدة ويعرضها على المجلس التشريعى لنيل الثقة خلال المرحلة القادمة .

وقالت المصادر ان هناك ثمانية وزراء على الاقل سيتم استبدالهم بوزراء جدد فى الحكومة الجديدة التى سيشكلها ابو مازن .

وكان صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى قد صرح فى وقت سابق انه اقترح على الحكومة الحالية تقديم استقالتها حتى يفسح المجال امام رئيس الوزراء لتشكيل حكومة جديدة إلا انه نفى ان يكون قد قدم استقالته .

وكان الرئيس ياسرعرفات قد رشح ابو مازن لرئاسة الوزراء، امس، خلال كلمته فى الجلسة الافتتاحية للمجلس المركزى وصوت المجلس المركزى بالاجماع على ترشيح ابو مازن لهذا المنصب.

وكان مسؤول فلسطينى رفيع المستور قد صرح امس ان لقاءا جمع الرئيس عرفات وابو مازن حوالى ساعة ونصف توصلا خلاله الى تفاهم حول صلاحيات هذا المنصب. واضاف المسؤول فى تصريحات ادلى بها لاحد ى وكالات الأنباء العالمية ان الطرفين تفاهما حول مختلف صلاحيات رئيس الوزراء، ما سمح بعقد جلسة المجلس المركزى وما سيسمح بعقد المجلس التشريعى الذى سيحدد صلاحيات رئيس الوزراء ويقر استحداث المنصب .