المخلفات الصناعية الإسرائيلية تلوث المياه الجوفية في منطقتي الحوض الساحلي والغربي

المخلفات الصناعية  الإسرائيلية تلوث المياه الجوفية في منطقتي الحوض الساحلي والغربي

هديل الحصري / رام الله


حملت سلطة المياه الفلسطينية إسرائيل مسؤولية تلويث مصادر المياه الجوفية في مناطق واسعة من منطقة الحوض الساحلي والغربي بمواد عضوية ومعادن ثقيلة تنتج عن مخلفات صناعية واسمدة ومبيدات زراعية.
واشار المهندس فضل كعوش، نائب رئيس سلطة المياه، أن معلومات صحفية إسرائيلية قد نشرت معلومات خطيرة ومؤكدة حول تعرض مصادر المياه الجوفية في مناطق واسعة الى التلوث بمواد عضوية واستندت المعلومات الى تقرير لجنة فنية مختصة من قبل مفوض المياه كلفت باجراء فحوصات على مصادر المياه الجوفية للحوض الساحلي بعد ان تم ظهور مؤشرات للتوث في اكثر من منطقة.
وافادت المعلومات الصحفية بان اللجنة قد حصرت اكثر من 82 بئرا ملوثا ووجدت بأن معدل التلوث تجاوز الحدود المسموح بها بنسب عالية جداً وبأن هناك أبخرة ناتجة عن المواد السامة تدخل إلى جوف الأرض وتصل إلى المستوى المائي.
وقال كعوش، إن اللجنة أعلنت في تقريرها حسب ما نقلته الجهات الإعلامية الإسرائيلية بأن هناك تركيزاً عالياً من المواد العضوية والمواد الثقيلة في عدة طبقات حاملة للمياه الجوفية وأن أهم مصدر للتلوث في هذا الحوض هو في مناطق الصناعات العسكرية التي تقع على حدود بلدية تل أبيب وجوارها وبأن المنطقة التي تتعرض للتلوث تتجاوز بطولها 3,5 كلم وبعرضها حوالي 200 متر ويصل عمق التلوث حتى 150م .
وقال كعوش إن الفلسطينيين يحملون الإسرائيليين المسؤولية الكاملة بما يقومون به من ممارسات وأنشطة مخالفة للقانون الدولي وللاتفاقيات والمعاهدات حول حماية البيئة ولأنظمة ومعايير الصحة العالمية والتي تعرض حقوق المياه الفلسطينية ومحيط البيئة والصحة العامة للشعب الفلسطينيين إلى مخاطر كبيرة.

ويمتد الحوض الساحلي الجوفي من جنوب حيفا وحتى الحدود المصرية، ويتسع شرقاً حتى بئر السبع، ويتداخل مع الحوض الجوفي الغربي الممتد من مرتفعات الضفة الغربية المنحدرة باتجاه البحر الأبيض المتوسط وحتى مسافة بعيدة داخل البحر.
وأشار المهندس كعوش إلى أن هذين الحوضين يشكلان نظاماً مائياً شبه متداخل، مما يهدد مستقبلاً باتساع مناطق التلوث وتعريض الحوضين الرئيسيين المشتركين الغربي والساحلي إلى دمار شامل خاصة، وأنه بات معروفاً للجميع بأن مصادر المياه المتجددة في هذين الحوضين تتعرض سنوياً إلى حالات استنزاف قصوى، وهناك عمليات تغذية صناعية تتم من خلال آبار جوفية عميقة، الأمر الذي يزيد من حالات الخطورة البيئية والتهديد الحقيقي بدمار بيئة المياه الجوفية. ونوه كعوش أن الإسرائيليين دأبوا منذ قيام السلطة الوطنية على تحميل الفلسطينيين مسؤولية التلويث لمصادر المياه الجوفية لمناطق الحوضين الغربي والساحلي حسب إدعاء كافة الوزراء الإسرائيليين الذين تولوا حقيبة وزارة شؤون البيئة، والذين حملوا على الفلسطينيين مسؤولية تلويث المياه الجوفية وعلى رأسهم رئيس حكومتهم شارون الذي هدد بإجراءات صارمة بحق الفلسطينيين، يجري الآن تطبيقها من خلال وزير المالية الجديد نتنياهو الذي اتخذ قرارات متتالية بخصم مبالغ تجاوزت قيمتها حتى 85 مليون شيكلاً اعتبرت عقاباً للفلسطينيين بسبب عدم معالجة مجاري مدن طولكرم، قلقيلية، وجوارها، التي تتدفق إلى داخل الخط الأخضر، وتسبب تلويث للمياه والبيئة.