الهندي: الصراع الداخلي هو على إعادة صياغة المشروع الوطني

الهندي: الصراع الداخلي هو على إعادة صياغة المشروع الوطني

رحب محمد الهندي، أحد أبرز قادة حركة الجهاد، باتفاق مكة كمدخل لوقف الاقتتال وحقن الدم رغم التحفظه على عدة نقاط فيه.

وقال الهندي في لقاء مع الصحفيين ان المتحاورين في مكة اتفقوا على الخطوط العريضة وتركوا العديد من التفاصيل التي هي محل خلاف، مشيرا الى الغموض الذي اكتنف كلمتي احترام والتزام الامر الذي ترك مجالا للشك و التفاسير.

وأوضح الهندي أن الشراكة السياسية لا تعني الحكومة القادمة بل هي أكبر بكثير من موضوع الحكومة لان تشكيل الحكومة مسألة فرعية، وأخذت كل الجهد رغم وجود العديد من القضايا مثل الاحتلال و المقاومة، متوقعا ان يصبح موضوع الشراكة السياسية عنوان المرحلة القادمة والشغل الشاغل للفصائل والقوى السياسية الفلسطينية.

وبين الهندي ان الصراع الداخلي ليس صراعا على السلطة بل هو صراع على إعادة صياغة المشروع الوطني بكل ابعاده وتداعياته، منوها الى أن هذا المأزق تطور بسبب فشل المسار السياسي ومحاولة حماس تغيير قواعد اللعبة، محاولة الجمع بين السلطة و المقاومة .

وقال الهندي ان ياسر عرفات امتلك مرونة اكثر من حماس ولكنه امام القضايا المصيرية رفض ان يتنازل لذلك قرروا قتله، مستبعدا أن تقبل حماس على تنازل حول القضايا المصيرية والمقاومة.

وواشار الهندي الى ان تخوف الحركتين من بعضهما البعض يرجع لغياب الافق السياسي حتى عند الاتفاق في مكة، موضحا ان الغموض يتيح لكل فريق ان يفسر الجمل والكلمات كما يشاء مما يخلق ازمات متلاحقة راينا اولاها هذه الايام حسب قوله.

وتابع ان ماحدث في مكة شكل حلا للأزمة المتفجرة بين مشروعين لايوجد لهما تصور و لا يوجد مرجعية معترف بها ول اتوجد ثقة، كما ان هناك تخوفا من قبل حماس ومن قبل فتح وهو تخوف مشروع خاصة انه موجود دون أفق سياسي.

ونوه الى ان الجهاد له رؤية سياسية وميدانية مبنية على أسس وهي عدم الاعتراف باسرائيل وأولوية المقاومة ورفض الاستجابة للرباعية وضد التحريض الداخلي واصدار الفتاوى وتعريض الشعب للاقتتال.

مؤكدا في الوقت ذاته مشاركة حركته في منظمة التحرير الفلسطينية بعد اصلاحها باعتبارها المخرج من الازمة التي تحتم على الجميع شراكة سياسية حقيقية.

وقال ان اتفاق مكة لم يتطرق الى مواضيع كثيرة مثل المقاومة ومستقبلها، الا انه اشار الى الجهاد الاسلامي مستعدة لاعطاء فرصة للحكومة الفلسطينية والى اعطاء تهدئة متبادلة مع اسرائيل يتم مقابلها اطلاق سراح الاسرى ووقف الهجمات الاسرائيلية في الضفة الفلسطينية المحتلة.

واكد ان الجهاد الاسلامي سيبقى يشكل رافعة للوحدة الوطنية ولن يسمح بتدهور الاوضاع الداخلية الى عنف متجدد منوها الى ان فلسطين لا تتمثل فيها الاختلافات الاثنية والعرقية والدينية.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية