تحقيق يكشف: محمد شحادة ورفاقه قتلوا بدم بارد في بيت لحم..

تحقيق يكشف: محمد شحادة ورفاقه قتلوا بدم بارد في بيت لحم..

أفادت تحقيقات منظمة "بتسيليم" لحقوق الإنسان أن عملية تصفية القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، محمد شحادة ورفاقه الثلاثة في بيت لحم قبل أسبوعين كانت عملية قتل بدم بارد، وتم إطلاق النار على الشهداء الأربعة من الخلف دون أن يستخدم الشهداء السلاح ودون أن يحاولوا الفرار، وبعد ذلك قام جندي إسرائيلي بتأكيد القتل من خلال إطلاق النار عليهم بعد إصابتهم. وطالبت بتسيليم المستشار القضائي للحكومة، ميني مزوز، بفتح تحقيق جنائي حول ظروف الجريمة، بالرغم من أن تحقيقات من هذا النوع لم يعول عليها في السابق.

وكانت قوات الاحتلال قد اغتالت يوم الثلاثاء، الثاني عشر من الشهر الجاري، أربعة فلسطينيين كانوا يستقلون مركبتهم في شارع الجبل مقابل مقر البريد القديم وسط مدينة بيت لحم. حيث كان أفراد قوة خاصة من وحدة المستعربين يستقلون سيارة مدنية وأطلقوا النار بكثافة على كل من: محمد شحادة، وعيسى مرزوق، وعماد الكامل، وأحمد البلبول، ما ادى الى استشهادهم على الفور.

يشار إلى أن الشهيد أحمد البلبول كان ينتمي إلى كتائب شهداء الأقصى، وممن شملتهم اتفاقية العفو، في حين ينتمي الباقون إلى الجهاد الإسلامي.

وأشارت تحقيقات بتسيليم إلى أنه وبخلاف تعليمات المحكمة العليا لم تتم محاولة اعتقال المقاومين أو التعامل معهم بشكل آخر وعملت القوات كأنها بمهمة اغتيال عن طريق إطلاق النار المكثف من الخلف بالرغم من أن الشهداء لم يستخدموا السلاح. ويقول التقرير أن المحكمة العليا منعت قوات الأمن من قتل فلسطيني بشكل متعمد طالما يوجد وسائل أخرى كالاعتقال.

وتؤكد رسالة بتسيليم أن التحقيقات أظهرت شبهات أن أفراد القوة نفذوا تأكيد قتل بعد أن أصيب الأربعة. وبعد إطلاق النار من الخلف على الشهداء الأربعة الذين كانوا في سيارة متوقفة- توجه أحد الجنود إلى السيارة وأطلق النار عليهم من مسافة قصيرة بما في ذلك إطلاق النار على السائق عماد كامل الذي كان مصابا وملقى خارج السيارة ولم يكن مسلحا.

وتضيف بتسيلم في الرسالة أن شهادات أفراد عائلة شحادة أشارت إلى أن أياما بعد عملية الاغتيال هدمت قوات الاحتلال منزلهم. الأمر الذي اعتبرته رسالة بتسيلم«عقابا وتنكيلا، ومسا صارخا بالعائلة».

وتشير الرسالة إلى أن حسب التقارير في وسائل الإعلام فقد شارك في تخطيط العملية والمصادقة عليها قادة كبار في أجهزة أمن الاحتلال، وطالبت بتسيليم المستشار القضائي بأن يتطرق إلى المسؤولية الشخصية لقائد الفرقة وقائد المنطقة ورئيس الأركان.