تقرير: القطاع التعليمي الفلسطيني تحت الاحتلال واستعدادات الشارع الفلسطيني في ظل الحرب على العراق

تقرير: القطاع التعليمي الفلسطيني تحت الاحتلال واستعدادات الشارع الفلسطيني في ظل الحرب على العراق

منذ انطلاق الشعلة الاولى لانتفاضة الاقصى قبل حوالي الثلاث سنوات واجه القطاع التعليمي في الضفة الغربية وقطاع غزة صعوبات كثر كغيرة من القطاعات الفلسطينية الاساسية في النظام الوزاري الفلسطيني ، حيث استهدفت القوات الاحتلالية الاسرئيلية القطاع التعليمي بشكل مباشر بتعمدها تدمير المؤسسات التعليمية واحتلالها لفترات طويلة الى جانب ايقاع اعداد كبيرة من الطلبة في المدارس والجامعات شهداء على ارض فلسطين .

ففي أخر احصائيات وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطيني حول الانتهاكات الاسرائيلية بحق الطلبة والمعلمين والمؤسسات التعليمية الفلسطينية اكدت انه سقط حتى الان 532 شهيدا من بينهم 339 طالب ، 21 معلم ،6 موظفين و 160 طالب وموظف جامعي .

والى جانب اعداد الشهداء الذين سقطوا كان هناك ما يقارب اربعة الاف جريح تفاوتت جراحهم ما بين الخطيرة والمتوسطة والبسيطة، وذكرت وزارة التربية والتعليم العالي ان المئات من الطلبة الذين اصيبوا خلال انتفاضة الاقصى ما زالوا يعانون حتى الان من الاصابات الذين تعرضوا لها نتيجة استهداف قوات الاحتلال الاسرائيلي للطلبة الفلسطينيين في اماكن معينة في اجسادهم مما يؤدي الى اصابات دائمة ترافق الجريح طوال حياته .

كما تعرض ما يقارب الف طالب ومعلم مدرسي وجامعي الى حملات الاعتقال التي تشنها قوات الاحتلال الاسرائيلي حيث تعمد هذه القوات على استهداف الطلبة الاطفال في المدارس وزجهم في السجون الاحتلالية في ظروف سيئة بدون محاكمات مما يقودهم الى وضع نفسي وجسدي سيء يعرض في بعض الاحيان حياتهم للخطر حيث اعتبرت الوزارة ذلك منافيا لكافة الشرائع الدولية ولحقوق الطفل خاصة .

ولم يكن الجانب البشري هوالمتضرر الوحيد من الاعتداءات الاسرائيلية حيث كان للمؤسسات التعليمية الفلسطينية نصيب في الدمار الذي لحق بالبنية التحتية الفلسطينية حيث تم قصف واقتحام 250 مدرسة وجامعة ومكاتب تربية ووزارة . كما تم اغلاق 1616 مدرسة وتحويل بعضها الى ثكنات عسكرية يتم من خلالها استهداف المدنيين الفلسطينيين وما رافقه ذلك من تدمير داخلي لهذه المدارس وتخريب محتوياتها وسرقة بعضها الاخر .

وفي ظل الظروف الراهنة اتخذت وزارة التربية والتعليم اجراءات احترازية لتسيير العملية التعليمية خلال المرحلة الحالية وتم تعميمها في رسالة وزعت على مديريات التربية والمدارس جاء فيها بعض الارشادات للسؤولين في المدارس في حال تعرضهم للخطر اوالعدوان الاسرائيلي المتوقع في اي لحظة .
مع بدء المراحل الاولى من الحرب الامريكية البريطانية على العراق وانعاكسات هذه الحرب على الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كان للشارع الفلسطيني دوره ايضا في الاستعداد لهده الحرب
لما له علاقة بحيثيات ونتائج هذه الحرب .

فالتخوف الفلسطيني ينبع من انعاكسات هذه الحرب على الفلسطينيين خاصة في ظل انشغال العالم بمجريات ما يحدث في العراق والتخوف من اقدام اسرائيل على استغلال ذلك وقيامها باعداة صور الاجتياح والدمار والخراب والقتل في الضفة والقطاع وارتكابها المجازر بحق ابناء الشعب الفلسطيني دون رقابة دولية أو حتى استنكار عربي.

فكان الهم الفلسطيني الوحيد هو سماع الموعد المحدد لبدء الحرب ليتجهوا بعدها الى المحال التجارية لشراء المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية الصحية والاستهلاكية بكافة انواعها حيث عجت هذه المحال بالناس الذين تراصوا جنبا الى جنب وفي صفوف طويلة لشراء مستلزماتهم تخوفا من اجتياح متوقع طويل الامد للاراضي الفلسطينية من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلي.

فبعض الناس وخلال حديثنا معهم وسؤالنا عن سبب اندفاعم الى المحال التجارية والصيدليات قالوا لنا انهم يريدون تامين انفسهم من افتقاد اي شيء وخاصة حاجات اطفالهم من دواء ومأكل ومشرب وخاصة بعد انتشار بعض الاشاعات تقول ان اسرائيل ستقوم باتخاذ خطوات وعقوبات جماعية طويلة الامد ضد الفلسطينيين.

ويلاحظ في الايام الاخيرة خلو الشوارع الفلسطينية من الناس حيث عمد غالبية المواطنين الفلسطينيين الى التزام منازلهم او الخروج لقضاء مستلزماتهم الضرورية فقط، وذلك تجنبا من مفاجأت اسرائيلية.

والى جانب ذلك عمدت المستشفيات العامة والخاصة الفلسطينية الى اعلان حالة الطواريء استعدادا لاي طاريء كان وفي حال اجتياح متوقع من قبل قوات الاحتلال السرائيلي على المدن الفلسطينية كما نشرت العيادات المتنقلة ومراكز الطواريء في المناطق النائية والقرى تحسبا لاي اغلاقات للاراضي الفلسطينية .