جموع حاشدة في بروكسيل تطالب البرلمان الأوروبي برفع الحصار عن غزة حالاً

جموع حاشدة في بروكسيل تطالب البرلمان الأوروبي برفع الحصار عن غزة حالاً

اعتصم حشد من المتظاهرين وممثلي المؤسسات العربية والأوروبية أمام مقر البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسيل، تنديداً باستمرار حصار غزة وتضامناً مع أهلها المُهددين بكارثة إنسانية وشيكة، ومطالبين بإنقاذ حياة مليون ونصف المليون إنسان فلسطيني.

وتلبية لدعوة من "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" و"مركز العودة الفلسطيني"، تم تنظيم اعتصام حاشد أمام مقر البرلمان الأوروبي، شارك فيه متظاهرين قادمين من مختلف أرجاء القارة الأوروبية، وذلك بهدف مطالبة المفوضية الأوروبية والبرلمان الأوروبي، الذي يضم سبعة وعشرين دولة، بالتحرك الفوري لكسر الحصار الخانق المفروض على القطاع وتمكين المواطنين الفلسطينيين من حريتهم ومن حقهم في الحياة.

ورفع المتظاهرون في الاعتصام، الذي جرى تنظيمه الثلاثاء (22/4) وحظي بتغطية إعلامية واسعة، الأعلام الفلسطينية ويافطات باللغات العربية والانكليزية والفرنسية، كُتب عليها "أتركوا غزة تعيش" وأخرى تسأل الاتحاد الأوروبي عن "أين حقوق الإنسان لأهل قطاع غزة؟!"، معتبرين أن الحصار هو "عدوان على الحق في شروط الحياة اللائقة بالبشر، وينطوي على انتهاكات صارخة للقانون الإنساني الدولي".
وعبّر المعتصمون عن بالغ قلقهم جراء الوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، في ظل الحصار المفروض منذ نحو عامين، والذي اشتدت حلقاته قبل عشرة أشهر، لا سيما وأنه ينذر بحالات موت جماعي.
وقال بيان صحفي وزّع خلال الاعتصام في بروكسيل وعُمم على وسائل الإعلام بثلاث لغات "إن سياسة الحصار، التي تتبنّاها حكومة الاحتلال الإسرائيلي، هي عملية قتل منهجي بطيئة، حوّلت قطاع غزة، الذي يعتبر من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان، إلى أكبر سجن في العالم. فلم يعد أيّ من سكان غزة يتمكن من مغادرة القطاع تحت أي ظرف من الظروف، حتى بالنسبة للحالات المرضية المستعصية فضلاً عن الجمعيات الإنسانية".
وطالب البيان بضرورة الإسراع في التحرك من أجل فك الحصار الظالم وإمداد القطاع بالوقود وفتح المعابر، لا سيما معبر رفح، الذي يعتبر المنفذ الوحيد إلى العالم الخارجي، وإنهاء المأساة الحقيقية التي تعاني منها غزة، خصوصاً عقب وفاة مائة وستة وثلاثين فلسطينياً مريضاً حتى الآن، ثلثهم من الأطفال والرضّع، جراء نفاد الدواء، في حين ينتظر المئات من المرضى على قائمة الموتى.

كما وجهت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة" و"مركز العودة الفلسطيني" دعوة عاجلة للمؤسسات الطبية الدولية للتحرك الفوري لإمداد غزة بما تحتاجه من أدوية ومستلزمات طبية، لا سيما في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية التي تنفّذها ضد القطاع، والتي توقع العشرات من الضحايا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018