حماس تؤكد في بيان موجه للرأي العام الإسرائيلي على عدالة مطالبها وأن الجندي الأسير يلقى معاملة إنسانية..

حماس تؤكد في بيان موجه للرأي العام الإسرائيلي على عدالة مطالبها وأن الجندي الأسير يلقى معاملة إنسانية..

وجهت حركة حماس مساء يوم أمس، الجمعة، نداءا للجمهور الإسرائيلي، طالبت فيه بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لقبول التفاوض كمخرج لقضية الجندي الأسير، وتؤكد فيه أنها لن تتنازل عن مطالبها المتعلقة بالإفراج عن الأسرى الفلسطينيين مؤكدة أن "جلعاد شاليط" المأسور في غزة يعامل معاملة حسنة وبشكل أنساني.

وقالت حماس في بيان لها" إنه في الوقت الذي أغلقت فيه حكومة الاحتلال كل أبواب التفاوض لإطلاق سراح الجندي الأسير "جلعاد شليط"، واكتفت بأن تسلك طريق العنف وإراقة الدماء وارتكاب المجازر بحق المدنيين الأبرياء من أبناء شعبنا الفلسطيني، فإن حركة حماس توجه هذا النداء إلى الجمهور الإسرائيلي، وخاصة عائلة الجندي الأسير وجموع المثقفين والصحفيين والكتاب والمؤسسات المجتمعية والعاملة في ميدان حقوق الإنسان في المجتمع الإسرائيلي".

وأضاف البيان إن عملية أسر الجندي الأسير "شليط" تمت خلال عملية عسكرية بحتة، دارت بين مقاتلين فلسطينيين وبين جنود الاحتلال الإسرائيلي الذين كانوا "يُصدّرون الموت والقتل لأطفالنا ونسائنا ومدنيينا في شوارع رفح وعلى شواطئ غزة"، ولذلك فإن عملية الأسر هي عملية مشروعة وفق القوانين الدولية والأعراف العسكرية المعمول بها لدى جميع دول العالم .

وجاء في البيان" لقد فتحت قوى المقاومة التي تأسر الجندي الأسير "شليط" كل أبواب التفاوض منذ اليوم الأول أمام الحكومة الإسرائيلية، بهدف إيجاد حل سلمي لهذه القضية، تتضمن إعادته إلى ذويه وعائلته حيا يرزق – وهو ما نريده - ، مقابل أن تتجاوب حكومتكم مع المطالب العادلة التي أعلنتها المقاومة، ولذلك فإن الطريق المسدود الذي وصلت إليه المفاوضات بعد انتهاء المهلة التي تم تحديدها، يتحمل مسؤوليتها أولمرت وحكومته أولا وأخيرا".

وأوضح إن المطالب التي أعلنتها المقاومة منذ اللحظات الأولى للإفراج عن الجندي الأسير هي مطالب إنسانية عادلة تتمثل في الإفراج عن أطفالنا الأسرى دون سن الثامنة عشر، ونسائنا وبناتنا الأسيرات والمرضى وذوي الأحكام العالية، الذين ما زالت حكومة أولمرت تصر على الاحتفاظ بهم كرهائن دون وجه حق، وقد شاهد العالم كيف أن إحدى أسيراتنا قد وضعت مولودها قبل أسابيع فقط في سجن الرملة، وهي مقيدة الأيدي والأرجل"، وتساءل البيان "فهل هذا يُرضي أصحاب الضمائر الحية والمشاعر الإنسانية؟".

وتابع إن الحملة الدعائية التي تشنها الحكومة الإسرائيلية تستهدف تشويه المطالب الإنسانية المشروعة للمقاومين الذين يأسرون الجندي "شليط"، وهي حملة مغرضة ذات أهداف مكشوفة للتنصل من الاستجابة لهذه المطالب الإنسانية، وذلك من خلال تقديم رؤية واحدة للأحداث وإغفال الوجه الإنساني للقضية، وإبراز أن من قام بعملية الأسر هم خاطفون وليسوا مقاومين يتبنون مطالب إنسانية مشروعة .

وأضاف" إننا في الوقت الذي تطالعنا فيه حملة كبيرة لتجنيد الرأي العام الإسرائيلي ضد مطالب المقاومة، وذلك من خلال قيام بعض المحللين والجنرالات في الجيش الإسرائيلي بتبرير الرفض الذي تبديه حكومة أولمرت، فإننا نلفت أنظار الشارع الإسرائيلي إلى أصوات بدأت تعلو في أوساطهم تطالب الحكومة بالنظر بعين الاعتبار إلى مطالب المقاومة، وعدم التفريط بحياة الجندي الأسير تحت مبررات لا قيمة لها، لاسيما وأن هناك سوابق تاريخية استجابت فيها الحكومة الإسرائيلية لمطالب قوى المقاومة سابقا، وليس أدل على ذلك من صفقة التبادل مع الجبهة الشعبية – القيادة العامة، وصفقة التبادل مع حزب الله التي أفرج من خلالها عن تاجر المخدرات "إلحنان تننباوم". متسائلا .. فهل حياة تننباوم تعتبر أغلى من حياة "شليط" لدى حكومة أولمرت".

وطالب البيان المثقفين والصحفيين الإسرائيليين بضرورة رفع الصوت عاليا، وأن يكونوا معبرين حقيقة عما يجول في خاطر عائلة الجندي الأسير، لاسيما وأن غالبية الشارع الإسرائيلي قد عبرت مؤخرا عن رغبتها بضرورة إجراء تفاوض مع المقاومة الفلسطينية.

وخاطب البيان عائلة الجندي الأسير جلعاد إن أسر" جلعاد لدى المقاومة تم وفق الأعراف القانونية المعمول بها، وإن معاملته تتم بشكل حسن وإنساني وفق ما يأمرنا به ديننا وأخلاقنا، ولذلك فإن الاستهتار الذي يبديه أولمرت تجاه حياته، هو – فقط- من يتحمل مسؤوليته، لأننا لم نطالب سوى بالإفراج عن أطفال ونساء ومعتقلين محتجزين في سجون أولمرت وبيرتس. مؤكدين أن المقاومة لن تتنازل عن مطالبها مهما كلفها ذلك، فهل يعلو صوت العقل وتسود لغة المنطق، أم أن مصير الجندي "جلعاد" سيبقى رهنا بمغامرات ومقامرات الرجلين الطائشين أولمرت وبيرتس".

وأكدت حماس أن المخرج الوحيد لهذه القضية هو مخرج تفاوضي بامتياز، وأن الحلّ الأوحد الذي يكفل الحفاظ على حياة الجندي "جلعاد"، ويضمن عودته سالما إلى أهله وذويه "لن يتعدى قبول مطالبنا الإنسانية العادلة، مشددين أننا لا نطلب المستحيل، أو ندفع الأمور باتجاه التأزيم والتعقيد كما يفعل جيش الاحتلال، الذي يرتكب المجازر ويقتل المدنيين المسالمين، وأننا مستعدون للتوافق على صيغ مشتركة ومرضية في إطار من الجدية لإنهاء هذه القضية، لن يكون إطلاق سراح الأسرى إلا محورها الأساس وواجهتها الرئيسة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018