حماس وفتح تعلنان التزامهما بوقف إطلاق النار وهنية يؤكد على ضرورة وقف الاقتتال وحماية اتفاق مكة

حماس وفتح تعلنان التزامهما بوقف إطلاق النار وهنية يؤكد على ضرورة وقف الاقتتال وحماية اتفاق مكة

أكدت حركة حماس التزامها الكامل بقرار وقف إطلاق النار الذي أعلنته من طرف واحد، وأن الهدف من هذا القرار كان حماية الدم الفلسطيني، وإنهاء حالة الانفلات الأمني التي تعصف بالأراضي الفلسطينية.

وقال خليل الحية، رئيس كتلة حركة حماس في المجلس التشريعي، "نحن ملتزمون بهذا القرار، وسعداء بأن تنضم فتح لهذا الموقف"، معربا عن أمله أن تلتزم كل الأطراف بهذا القرار وتنفذه على الأرض.

وأكد أن حماس تمد يدها للجميع من أجل تطبيق الاتفاقات التي أبرمت بين الطرفين خلال الايام الماضية.

وطالب الحية رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن، ورئيس الوزراء إسماعيل هنية، بأخذ دورهم الطبيعي في هذا الوقت. كما ناشد أبو مازن بإصدار تعليماته الواضحة دون غموض للأجهزة الأمنية وعناصر فتح للالتزام بهذا القرار.

وكان مكتب رئيس السلطة الفلسطينية أعلن أن الرئيس محمود عباس أمر أجهزة الأمن التابعة له بوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك بعيد إعلان حركة حماس عن وقف الإطلاق النار من جانب واحد.

وعقب إعلان حركة حماس وقف إطلاق النار من جانب واحد، تبنت حركة فتح أيضا وقفا لإطلاق النار، الأمر الذي أتاح إنهاء معاناة عشرات الصحفيين الذين كانوا محتجزين في برجي " شوا وحصري" و"جوهرة الجلاء".

وقال صحفيون فلسطينيون إن إطلاق النار توقف تماما في محيط أبراج الصحفيين، حيث أكد وائل الدحدوح مراسل الجزيرة أن المسلحين تراجعوا، وأن المنطقة تشهد وقفا تاما لإطلاق النار.

وكان مسلحون فلسطينيون قاموا مساء اليوم بمحاصرة برجي "الجوهرة" و"الشوا وحصري" وسط مدينة غزة، حيث يتواجد عدد كبير من الصحفيين الفلسطينيين محاصرين بالداخل.

وناشد مراسل الجزيرة وائل الدحدوح الجميع من أجل التدخل العاجل، مشيرا إلى أن اتصالات عديدة قاموا بإجرائها مع مسؤولين ومعنيين من أجل التدخل العاجل ومنع تعريض حياة الصحفيين للخطر.

وفور انتهاء أزمة الصحفيين وتوقف اطلاق النار تلقى الصحفيين اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء، إسماعيل هنية، الذي هنأهم بسلامتهم، وتمنى ان لا يؤثر ما حدث على مهنيتهم التي يتمتعون بها.

ورغم قرار وقف إطلاق النار الذي أعلن من الطرفين، إلا أن الاشتباكات ما زالت مستمرة بين عناصر من الحركتين في أكثر من محور في مدينة غزة.

فقد أعلنت مصادر فلسطينية عن إصابة سبعة من عناصر الأمن الوطني خلال اشتباكات مع عناصر من حركة حماس شرق بلدة جباليا شمال قطاع غزة.
ثمن رئيس الوزراء، إسماعيل هنية، الموقف الذي اتخذته حركة حماس بإعلانها وقف إطلاق النار من جانب واحد و التزامها بذلك التزاما كليا، كما ثمن موقف حركة فتح التي تجاوبت مع هذا النداء، وأعلنت أنها ستوقف أيضا إطلاق النار. وعبر عن أمله أن تكون هذه الخطوة بداية طيبة لفرض الهدوء والنظام وإعادة الحياة إلى طبيعتها في قطاع غزة.

وأكد هنية على حركتي حماس وفتح بضرورة الالتزام الفعلي والقوي بما تم الإعلان عنه، ووقف كل أشكال التوتر والاحتقان والمواجهة، مؤكدا على أن الاقتتال الداخلي لن يفيد إلا أعداء الشعب الفلسطيني، ويهدد جبهتنا الداخلية بالضعف والانهيار.

وقال "يجب أن لا نسمح لهذه الأحداث المؤسفة أن تتكرر، ويجب على كل الشرفاء والغيورين من أبناء الوطن العمل بكل قوة لمنع حدوث ما يعكر صفوة الحياة في بلادنا".

كما أجرى رئيس الوزراء عددا من الاتصالات، مع رئيس السلطة الفلسطينية، أبو مازن، وعدد من القيادات العربية التي أبدت قلقها مما يجري في قطاع غزة.

وأكد رئيس الوزراء الحرص الشديد على حماية اتفاق مكة وحماية حكومة الوحدة الوطنية، باعتبار أنها تمثل الخيار الوطني الذي ارتضاه الشعب الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018