سلطات الاحتلال الإسرائيلي تضع العراقيل أمام المسافرين الفلسطينيين الى الأردن

سلطات الاحتلال الإسرائيلي تضع العراقيل أمام المسافرين الفلسطينيين الى الأردن


أعرب العديد من المواطنين الفلسطينيين عن سخطهم وغضبهم من صعوبة السفر وإجراءاته إلى الأردن وما يسبق الوصول إلى الديار الأردنية " إن تم الوصول أصلا " من مشاق مختلفة الألوان والأنواع .

ووصف عدد من المواطنين الذين تمت إعادتهم عن الجسر حال المواطنين هناك بأنه جحيم لا يطاق نظرا للتضييق الشديد عليهم من قبل إدارة المعابر وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية في منطقة الغور ونظرا للقوانين المتغيرة بشكل مستمر ومتواصل. ويتحدث المواطن مراد يوسف بني فضل من بلدة عقربا عن رحلته التي وصفها بمشوار العذاب قائلا : كنت ضمن مجموعة مسافرين مكونة من (50) شخصا تم منعنا جميعا من تجاوز المعبر وأجبرنا على العودة ، وكان من بيننا نساء ومسنين وأطفال أمضوا عدة أيام متتالية على الجسر وتحت أشعة الشمس الحارقة نهارا والرطوبة القاتلة ليلا، مضيفا بأن ما يزيد من معاناة المواطنين خلال محاولتهم الوصول إلى الأردن لأسباب مختلفة غياب المرافق الحيوية والصحية عن صالات ومواقع الانتظار، فالماء ساخن وأماكن الراحة قليلة جدا ، والظروف إجمالا لا تسمح بتواجد الإنسان هناك عدة أيام خاصة إذا كان مصيره العودة من حيث جاء.

وحول دواعي السفر وأسبابه يقول وائل حسين من منطقة نابلس أن لا أحد يسافر اليوم رغبة بالسفر نفسه أو لطلب السياحة، وانما لحاجة ملحة تقضيها الظروف القاهرة، مستشهدا بحالة المواطنة رولا عزام من بلدة عقربا التي كانت تتوجه إلى الأردن للتبرع بكليتها لوالدها المريض بالفشل الكلوي حيث قالت : "لقد قررت الذهاب إلى هناك للتبرع بكليتي لوالدي المصاب بمرض الفشل الكلوي الحاد ، ولم تفلح فحوص التطابق في إيجاد بديل عني في الأردن ، فاضطررت للمغادرة إلى هناك لإجراء العملية وإنقاذ حياة والدي وإنهاء معاناته".
وتضيف بان سبب إعادتها هو عدم قيامها بالحجز قبل موعد مسبق ، متسائلة باستغراب " هل يستطيع الإنسان أن يتنبأ بموعد مرضه ؟" .

وحسب " المشبوحين " على جسر " الكرامة " فانه من بين الفئات التي تمت إعادتها هي الطلبة الذين انهوا امتحانات الثانوية العامة وتوجهوا إلى الأردن بهدف الدراسة الجامعية في الخارج ويؤكد العديد من المواطنين بأنه قد تم إعادة أعداد كبيرة من هؤلاء إلى فلسطين مما سيجعلهم يفقدون فصلا دراسيا كاملا ويضطرهم لتغيير تخطيطهم حول دراستهم والمستقبل الذي يخططونه لانفسهم .

وأفاد مراسلنا رومل السويطي ان رئيس لجنة التخطيط لبلدات وقرى جنوب شرق نابلس ورئيس بلدية عقربا غالب ميادمة( أبو القعقاع) ناشد الحكومة الأردنية والجهات ذات العلاقة بضرورة التدخل لوضع حد لهذه المعاناة غير المبررة على الإطلاق ، ودعا إلى تسهيل حركة المواطنين ومنحهم إمكانيات افضل للدخول إلى الأردن الشقيق موضحا بأن التواصل بين سكان الضفتين الغربية والشرقية يفرض تذليل العقبات في وجه تواصلهم الاجتماعي .

وقال أبو القعقاع بأنه وعلى الرغم من أن السلطات الأردنية قد اتخذت بعض الإجراءات والتدابير لتسهيل حركة المواطنين إلا أنه يأمل بأن تكون هناك إجراءات أفضل من الحالية وزيادة أعداد المواطنين الذين يسمح لهم بدخول الأردن لتأكيد التلاحم بين الشعبين الشقيقين العربيين الفلسطيني والأردني .