صرخة من عائلة أسير ..

صرخة من عائلة أسير ..

قصة الأسير منصور يوسف الشحاتيت من قرية البرج في محافظة الخليل قصة واضح على ملامحها العذاب والقهر والإذلال بسبب ظلم السجان – الأسير الشحاتيت اعتقل منذ أربعة أعوام ومحكوم عليه بالسجن سبعة عشر عاما حيث اعتقل من على مقاعد دراسته لامتحان الثانوية العامة بتاريخ 11/3/2003م وذلك بتهم ملفقة له حيث اتهم من قبل سلطات الاحتلال انه كان يخطط وينوي القيام بعملية وبحزام ناسف جاء ذلك على لسان والد الأسير يوسف الشحاتيت ومنذ هذا التاريخ والشحاتيت معزول في سجن ايشل في سجن النقب الصحراوي في قسم (6) وعزل انفرادي ومنذ ذلك التاريخ ولم يسمح لأحد نهائيا بزيارته سوى مرة واحدة في الشهر الأول من الاعتقال حيث سمح لامه السيدة فايزة الشحاتيت للزيارة ومنذ ذلك اللقاء لم يسمح ظلم السجان له من لقاء أي احد من عائلته ورحلة العذاب هذه للأسير وعائلته تزداد صعوبة وقهر مع قيام سلطات الاحتلال بمصادرة أراضيهم في قرية البرج مما اضطر أهله إلى الرحيل وترك منزل العائلة للسكن في مدينة دورا وبالإيجار لكون منزلهم أصبح محاذيا للجدار مما نغص عليهم حياتهم وأرغمهم على مغادرته مما زاد من معاناة العائلة وقهرها خصوصا وان الاحتلال ومنذ اعتقال ابنهم وهو يمنع إصدار أي نوع من التصاريح أو بطاقات الممغنطة لأي فرد من العائلة الممنوعة امنيا من الدخول إلى ما يسمى بالخط الأخضر من اجل أن يؤمنوا معيشة الحياة الصعبة. هذا الوضع أدى إلى تفاقم الأوضاع لهذه الأسرة التي تضم ثمانية أشقاء منهما طالبتان في الجامعة بالإضافة إلى أن والد الأسير يوسف الشحاتيت العاطل عن العمل ومريض وبحاجة إلى عملية جراحية فورية وكذلك زوجته فايزة المراة الطاعنة في السن والتي تعاني من أوضاع صحية صعبة في أساسها وسببها المباشر السلطات الاحتلالية التي ساهمت بطرق عدة وخصوصا أنها شقيقة شهيد ولها ابن أخ أيضا أسير مما زاد من معاناتها وجلب لها حالة نفسية صعبة.

أم لأحد الأسرى تجاوز عمرها السبعون عاما لو تأملنا ماذا نقرا ونحلل في مثل هذه القصة المؤلمة في واقعها لان تفاصيلها تمت على يد محتل غاصب لأرضنا والادهى من ذلك أن هذه القصة المؤلمة هناك مثلها مئات بل آلاف القصص الأكثر إيلاما وكلها على يد الاحتلال الذي لا يؤول جهدا في ممارسة أبشع صور التنكيل والإيذاء لأبناء شعبنا مثل هذه القصة تشغل في كل لحظة بل في كل ثانية بل في كل دقة قلب بنبضها قلب أم منتظر بفارغ الصبر لرؤية فلذة كبدها الذي لا ذنب له إلا انه أحب فلسطين وناضل من اجل حريتها وهو حق كفلته له المواثيق والأعراف الدولية من اجل استرداد حقه وبالطرق المناسبة.

هل يغيب عنا أن هناك عشرة آلاف أسير فلسطيني يقبعون خلف أسوار القهر والإذلال إلا يعلم ما يسمى بالعالم الحر الديمقراطي أن هناك أم لكل أسير تصرخ كل ليلة بل كل لحظة وتنام وتصحو على نفس الجراح متأملة في غد مشرق لعله يسعفها في رؤية فلذة كبدها الذي حملته تسعة اشهر في بطنها وربته وحافظت عليه حتى تراه إنسان كأي فرد في هذه الدنيا يعيش بكرامة وحرية ولعل ذلك يحقق لها قبل أن تفارق الحياة. ويبقى بصيص الأمل موجود عند أمهات أسرانا البواسل لرؤية أبناؤهن عاجلا أم آجلا والرسالة هنا موجهة إلى منظمات حقوق الإنسان والصليب الأحمر والمنظمات الفاعلة وكل من عنده ضمير حي للعمل الجاد على قاعدة فضح سياسة الاحتلال وتعريته وخصوصا في ظل مصادرة الحقوق وحريات الآخرين والتعامل بقسوة مع الأسرى حيث العزل الانفرادي والتنكيل والقهر والمتمثل بأساليب قذرة يندى لها الجبين حيث تلصق بهم الاتهامات الباطلة فقط لكونهم فلسطينيون دافعوا عن أرضهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018