عرفات و ابو مازن توصلا الى اتفاق يقضي باسناد منصب وزير الداخلية للاخير

عرفات و ابو مازن توصلا الى اتفاق يقضي باسناد منصب وزير الداخلية للاخير


يصل مدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان اليوم الى رام الله في محاولة للتوسط بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وابو مازن، رئيس الوزراء المكلف.

وتأتي زيارة مدير المخابرات المصرية هذه كجزء من الوساطات والتدخليات الدولية المختلفة لحل أزمة تشكيل الحكومة الفلسطينية. وقد وصلت حدة هذه التدخلات من قبل الولايات المتحدة وأوروبا والدولة العربية الى حد التتهديدات وممارسة الضغوطات الشديدة على الرئيس عرفات.

وفي غضون ذلك يصل المبعوث الروسي للشرق الأوسط، أندريه فدونين، الى المنطقة للاجتماع مع الرئيس عرفات.وفي اثناء ذلك تقترب المدة الممنوحة لرئيس الوزراء الفلسطيني على الانتهاء. فبناء علىالقانون الفلسطيني الأساسي الجديد الذي تم اقراره منذ فترة قريبة لم يبق أمام أبو مازن الى بضع ساعات للانتهاء من تشكيل حكومته أو الاعلان عن استقالته وفشله في هذه المهمة.

ويواصل ابو مازن اعتكافه في منزله رافضا استقبال وسائل الاعلام والتعليق على الخلاف بينه وبين الرئيس عرفات.

وقد وصف العديد من أعضاء المجلس التشريعي الفلسطيني الخلاف بين الطرفين بالخطير. حيث قال عضو المجلس الفلسطيني التشريعي ان الخلاف هو حول من يملك القرار السياسي.

توصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وابو مازن، محمود عباس الى اتفاق حول ويحتفظ أبو مازن بموجب هذا الاتفاق بمنصب وزير الشؤون الداخلية إلى جانب منصبه، فيما سيتم تعيين محمد دحلان وزيرا لشؤون الأمن.

ويأتي هذا " الانفراج " في اعقاب جولة مفاوضات مكوكية قام بها رئيس المخابرات المصرية، اللواء عمر سليمان الذي وفق - على ما يبدو - بايجاد صيغة لتفادي انهيار تشكيل الحكومة الفلسطينية برئاسة رئيس الوزراء المكلف ابو مازن.

يشار هنا الى ان الرئيس عرفات تعرض لضغوط أميركية وأوروبية وعربية وصلت حد التهديد بعدم حماية أمنه الشخصي وإلغاء خارطة الطريق، بهدف منح ابو مازن الصلاحيات المطلوبة لتشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة..

وافادت مراسلتنا في رام الله/ هديل الحصري ان عرفات وابومازن تجنبا التعقيب على الاتفاق او الادلاء بتصريحات للصحافة في حين تحدث الى الصحافيين نبيل شعث الذي رجح ان يكون يوم الاحد المقبل يوم الاعلان عن تشكيلة الحكومة الفلسطينية برئاسة ابو مازن مشيرا الى انه تم التوصل الى اتفاق يقضي باسناد مهمة وزير الداخلية لابو مازن وعلى ان يتولى محمد دحلان منصب وزير الدولة للشؤون الامنية ....

هذا، وكان اللواء عمر سليمان يرافقه كل من " ابو مازن و محمد دحلان قد وصلوا الى مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، بعد جولة من المفاوضات الثنائية قام بها المسؤول المصري ، تكللت - كما يبدو - بالنجاح علما ان تفاصيل هذه اللقاءات ما زالت حتى الان غير واضحة ...وكان عمر سليمان قد التقى عرفات و محمود عباس خلال الساعات القليلة الماضية

وكانت مراسلتنا في غزة/ الفت حداد قد اشارت الى ان عرفات عرض على رئيس المخابرات المصرية ثلاثة اسماء لتولي منصب وزير الداخلية و هي: الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة، وحكم بلعاوى عضو لجنة مركزية فى حركة فتح، حمدان عاشور احد المقربين من ابو مازن .

وحسب المصادر فإن ابو عمار ابلغ اللواء سليمان ان على ابو مازن اختيار وزير للداخلية من بين هذه الاسماء الثلاثة واذا وافق على احدها فإنه سيشكل حكومته الليلة .

وتاتي جهود رئيس المخابرات المصري في اطار الجهود العربية والدولية المبذولة من اجل تقريب وجهات النظر بين كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ابو مازن . وكان ه اللواء عمر سليمان رئيس المخابرات المصرية العامة و مبعوث الرئيس المصرى حسنى مبارك والذي قد وصل رام الله قادما من القاهرة صباح اليوم حاملا رسالة من الرئيس مبارك تتعلق بتطورات الأوضاع على الساحة الفلسطينية .

وقد رحبت السلطة الفلسطينية بزيارة الوزير عمر سليمان مبعوث الرئيس مبارك اليوم إلى رام الله والتي جاءت ضمن الجهود العربية ولا سيما المصرية منها لتقريب وجهات النظر حول سرعة تشكيل الحكومة الفلسطينية قبل انقضاء المدة والتي تنتهي في منتصف هذه الليلة.