قيادات فلسطينية: تصريحات شارون الاخيرة هي مناورة اعلامية تهدف الى خداع الرأي العام

قيادات فلسطينية: تصريحات شارون الاخيرة هي مناورة اعلامية تهدف الى خداع الرأي العام

اجمع عدد من المحللين السياسيين واعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني، على ان تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون التي اوردتها صحيفة " هآرتس " في عددها الصادر اليوم ، لا تعدو كونها مناورة اعلامية يهدف من خلالها الى خداع الراى العام . مشيرين الى هذه التصريحات تحمل في طياتها رفض كامل لخطة " خارطة الطريق" التي يجري العمل من خلال بعض الاطراف الدولية الفاعلة على تنفيذها بهدف التوصل الى تسوية للصراع الفلسطيني-الاسرائيلي.

لمزيد من التفاصيل حول تصريحات شارون التي ادلى بها لصحيفة " هآرتس " انظر

فقد اعتبرت حنان عشرواي " عضو مجلس تشريعي " ورئيس مؤسسة مفتاح "تصريحات شارون الاخيرة تعكس موقفا سلبيا لانه يضع شروطا مسبقة تنسف الجهود المبذولة لانجاح خطة خارطة الطريق موضحة انه على الرغم من ان البعض يرى فى هذه التصريحات انها ايجابية الا انها تملك موقفا متشددا ورافضا لخطة الطريق .واعتبرت عشراوي هذه التصريحات مناورة سياسية تحمل بداخلها موقف هدام .من جهته قال نبيل عمرو ( محلل سياسي وعضو مجلس تشريعي سابق ) ان الاختبار الحقيقي لما يصرح به شارون سيتضح خلال تعاطيه مع خطة الطريق وتنفيذ الالتزامات الاسرائيلية وعدم التباطؤ فى تنفيذ هذه الالتزامات مضيفا ان هذه الاقوال والتصريحات لا بأس بها اذا اقترنت بالافعال .وحول اشتراط شارون الاعتراف بالدولة الفلسطينية مقابل تنازل فلسطينى صريح عن حق عودة اللاجئين قال عمرو ان عودة اللاجئين هو حق من الحقوق الوطنية الثابتة والمعروفة اسرائيليا وهى احد اهم القضايا المطروحة على جدول اعمال التسوية الدائمة مؤكدا على تمسك الجانب الفلسطينى بهذا الحق وعدم التنازل عنه .واكد عمرو ان شارون سيحاول قدر المستطاع ان يحصل على كل ما يريد إلا انه لن يستطيع ذلك لان المجتمع الدولى يعلم ان هناك قرار فى الامم المتحدة يقضى بضرورة عودة اللاجئين الفلسطينين .بدوره رأى صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى ان تصريحات شارون هذه تندرج فى اطار حملات العلاقات العامة التى يقوم بها موضحا انه فى نهاية المطاف فلإن شارون يرفض خارطة الطريق ولا يريدها ان ترى النور .وتابع انه بدلا من هذه المقابلة التى اجراها فى سبع صفحات كان عليه ان يقول جملة واحدة " انا اقبل خارطة الطريق " إلا انه لا يريد ذلك فهو يعتمد خلط الاوراق بعضها ببعض وما يقوله هو مجرد خداع . اما عباس زكى عضو مجلس تشريعى فقال ان شارون يغتنم فرصة انتصار الولايات المتحدة فى العراق ويحاول ان يسلط الضوء على القشرة مع الاحتفاظ بالجوهر .واضاف ان السلام لا يمكن تجزئته فاعتراف اسرائيل بان فلسطين دولة سيعطى الشرعية الدولية مجالا لان تطبق قرارتها .وقال انه لا يجوز للمحتل الاسرائيلى الذى يعتبر آخر محتل فى العالم ان يضع شروطه وهو يتحدث عن السلام .