لأول مرة منذ عامين: كافة الفصائل الفلسطينية تجتمع في غزة لبحث ملف المصالحة... و"جهود عربية لتحريك المصالحة"

لأول مرة منذ عامين: كافة الفصائل الفلسطينية تجتمع في غزة لبحث ملف المصالحة... و"جهود عربية لتحريك المصالحة"

لأول مرة منذ سيطرة حركة "حماس" على قطاع غزة، عقدت الفصائل الفلسطينية، وطنية واسلامية، اليوم، إجتماعا موسعاً بحضور قيادات من حركتي "فتح" و"حماس" في مقر الجبهة الشعبية في غزة.

وبحث الإجتماع موضوعا انهاء الانقسام الفلسطيني-الفلسطيني والتوقيع على ورقة المصالحة المصرية، بحسب بيان رسمي.

وقال مصدر في "فتح" إن عضو لجنتها المركزية ومسؤولها الأول في قطاع غزة زكريا الأغا شارك في الاجتماع، وحضر عن "حماس" الدكتور خليل الحية وأيمن طه.وجاء في بيان وزع في اعقاب الاجتماع: "تداعت كافة القوى الوطنية والاسلامية وبحضور الاخوة في حركتي فتح وحماس في اجتماع اليوم الاحد يعتبر الاول من نوعه في قطاع غزة".

واضاف انه تم خلال الاجتماع التداول "بموضوعي انهاء الانقسام والتوقيع على الورقة المصرية"، مشددا على "المناخات الايجابية التي سادت هذا الاجتماع".

وتابع البيان: "اتفقت القوى المجتمعة على استكمال اللقاءات في القريب العاجل من اجل تجاوز بعض العقبات التي تحول دون توقيع الورقة المصرية وانجاح الجهود المصرية بتحقيق المصالحة وانهاء حالة الانقسام".

وقال ايمن طه القيادي في حماس للصحافيين: "ان هذا اللقاء تمخض عنه ضرورة استمرار اللقاءات وتأكيد على انجاح الجهد المصري، ونحن ننظر لهذا اللقاء بأهمية باعتباره اللقاء الاول الذي يعقد بمشاركة كل الفصائل منذ ما يزيد عن عامين".

واضاف "نحن نتفاءل خيراً في استمرار هذه اللقاءات وضرورة تواصلها. بالتاكيد سنصل في نهاية المطاف الى صيغة توافقية لانهاء الانقسام".

من جهته قال اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة في بيان للصحافة ان "الجهد الفلسطيني الذاتي مهم من اجل الوصول الى المصالحة الفلسطينية وهو جهد يتكامل مع الدور المصري وليس بديلا عنه".

ودعا هنية "الى تحقيق المصالحة الوطنية قبل انعقاد القمة العربية والذهاب الى المؤتمر متصالحين"، مشيراً الى ان "البحث في الملاحظات مهم ويتم على قاعدة التوقيع على الورقة المصرية".

وقال البردويل في تصريح لـ"الرسالة نت" أمس: "حماس ستشارك في اللقاء، وليس هناك ما يدور عن وجود عملية إقناع أو ضغط على حركة حماس للتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة"، مبيناً أن اللقاء جاء بمبادرة ودعوة من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

إلى ذلك، قلل رئيس كتلة "فتح " البرلمانية، عزام الاحمد في تصريحات نقلتها "القدس العربي"، اليوم، من حجم التفاؤل بامكانية عقد مصالحة مع حركة حماس قبل موعد عقد القمة العربية في ليبيا نهاية آذار (مارس) المقبل، فيما اكدت حركة حماس انها متمسكة بملاحظاتها على الورقة المصرية وكشف مسؤول في الحركة النقاب عن "جهود عربية" لدعم المصالحة واخراجها من حالة الجمود.

وقال الاحمد في تصريحات صحافية انه لا يتوقع ان تبادر حركة حماس خصم حركته السياسي بالتوقيع على الورقة المصرية للمصالحة بسبب "ارتباطاتها الاقليمية".

واضاف "لدينا معلومات شبه مؤكدة تفيد ان حماس حتى الآن لم تنضج موقفها باتجاه التوقيع على الورقة المصرية بسبب ارتباطات اقليمية لها تمنعها من التوقيع".

وفي السياق اكد الاحمد وهو مسؤول ملف العلاقات الوطنية في فتح استعداد الرئيس محمود عباس للقاء خالد مشعل عند قيام حماس بالتوقيع على المصالحة.

واعرب عن امله في ان يتم ذلك قبل عقد القمة العربية في ليبيا، لافتا الى ان حل الخلافات العربية ـ العربية "سينعكس ايجابا على حل الخلافات الفلسطينية الداخلية".

واتهم الاحمد "بعض الاطراف العربية" باستخدام الورقة الفلسطينية وحالة الانقسام لـ "تحقيق مكاسب ذاتية بعيدة عن المصلحة الفلسطينية"، واصفا هذا الامر بـ "المؤسف"، وطالب بابعاد القضية الفلسطينية عن التجاذبات.

من جهته كشف عزت الرشق عضو المكتب السياسي لحركة حماس النقاب عن وجود "جهود عربية من قبل اكثر من عاصمة لدعم المصالحة واخراجها من حالة الجمود التي وصلت اليه بسبب اصرار الراعي المصري على عدم فتح الورقة المصرية وعدم الانصات لملاحظات حماس، او تعديلها".

وعبر الرشق في تصريحات نقلتها صحيفة "فلسطين" الصادرة في غزة والمقربة من حركة حماس عن امله بأن تنجح هذه الجهود في "انقاذ المصالحة ووضعها على الطريق الصحيح".

لكن المسؤول الرفيع في حماس رفض الافصاح عن اي تفاصيل اخرى بخصوص الطريق الذي وصلت اليه الجهود العربية، ومن هي الدول التي تحاول تحريك هذا الملف.

وهاجم الرشق حركة فتح خصم حركته السياسي، وقال ان مسار المصالحة "لم ينضج بعد عند فتح بالصورة المناسبة وانه لم تجمع فتح على المصالحة حتى اللحظة"، مشيرا الى وجود خلافات وقوى داخل فتح تريد ان "تعطل المصالحة وتشوش على اي مبادرة".