مبعوث الأمم المتحدة: إسرائيل حولت قطاع غزة إلى سجن للفلسطينيين وألقت بمفتاحه بعيدا..

مبعوث الأمم المتحدة: إسرائيل حولت قطاع غزة إلى سجن للفلسطينيين وألقت بمفتاحه بعيدا..

ينتقد مبعوث الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، جون دوغارد، إسرائيل، ويتحدث بجرأة عن انتهاكاتها لحريات الفلسطينيين، وممارساتها التي يقول أنها " تطهير عرقي لكن الاستقامة السياسية تحظر استخدام هذه اللغة حين تكون إسرائيل هي المعنية".

وقال في البيان الذي قدمه لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، أن إسرائيل حولت قطاع غزة إلى سجن للفلسطينيين حيث الحياة غير محتملة ومروعة ومأساوية وان الدولة اليهودية فيما يبدو ألقت مفتاح هذا السجن بعيدا.
وقال جون دوجارد، المقرر الخاص لحقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية المحتلة، أن معاناة الفلسطينيين هي اختبار لاستعداد المجتمع الدولي لحماية حقوق الإنسان.

وقال في بيان لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة "اذا... لم يكن المجتمع الدولي قادرا على اتخاذ إجراء فيجب ألا يندهش من أن الناس على هذا الكوكب لا يؤمنون بأنهم ملتزمون بجدية بتعزيز حقوق الإنسان".

وجدد جون دوجارد (محامي، من جنوب أفريقيا، وكان محققا خاصا للأمم المتحدة منذ عام 2001 (اتهامات سابقة لإسرائيل بأنها تنتهك القانون الإنساني الدولي بالإجراءات الأمنية التي ترقى إلى "العقاب الجماعي".

وهاجم دوغارد الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا لوقفها التمويل للسلطة الفلسطينية احتجاجا على رفض حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) الحاكمة القبول بحق إسرائيل في الوجود.

ومضى دوغارد يقول إن إسرائيل تنتهك القانون الدولي كما يفسره مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وتفلت دون عقاب. لكن الشعب الفلسطيني يعاقب لأنه انتخب بطريقة ديمقراطية نظاما غير مقبول بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال دوغارد أن ثلاثة أرباع سكان غزة البالغ عددهم 1.4 مليون نسمة يعتمدون على المساعدات الغذائية. ودمرت الغارات والتفجيرات التي تنفذها إسرائيل منذ خطف نشطاء فلسطينيون الجندي الإسرائيلي جلعاد شليط في 25 يونيو حزيران منازل ومحطة الكهرباء الوحيدة بالقطاع.

وأضاف "غزة سجن واسرائيل فيما يبدو ألقت المفتاح بعيدا."
وتواجه الضفة الغربية أيضا أزمة إنسانية وان كانت ليست بحدة تلك التي يعيشها قطاع غزة ويرجع هذا جزئيا للجدار الفاصل الذي يقول دوغارد أنه لم يعد مبررا من جانب إسرائيل على أساس أمني لكنه خطوة لضم مزيد من الأراضي.

وقال دوغارد أن الفلسطينيين الذين يعيشون بين الجدار الفاصل والخط الأخضر أو حدود عام 1967 لم يعد باستطاعتهم الوصول إلى المدارس وأماكن العمل بحرية وان كثيرين هجروا المزارع المحلية.

وأضاف "في دول أخرى قد توصف هذه العملية بأنها تطهير عرقي لكن الاستقامة السياسية تحظر استخدام هذه اللغة حين تكون إسرائيل هي المعنية."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018