متحدث باسم حماس يقول ان الحركة تعيد دراسة موقفها تجاه الهدنة ويلمح بـ" مفاجآت "

متحدث باسم حماس يقول ان الحركة تعيد دراسة موقفها تجاه الهدنة ويلمح بـ" مفاجآت "


انتهى قبل قليل المهرجان الحاشد الذي نظمته حركة حماس في ملعب بلدية نابلس بحضور ما يقرب من 30 الى 40 ألف مواطن فلسطيني ،في الذكرى السنوية الثانية للقادة جمال منصور وجمال سليم وصلاح الدين دروز بعنوان "القدس ... حنين الأسرى ومعراج الشهداء".

وقال الشيخ عدنان عصفور في كلمة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن الضربات المتلاحقة لقادة الحركة السياسيين والعسكريين لم تزد حماس إلا قوة وتصميما على متابع المشوار حتى تحرير القدس ودحر الاحتلال الغاشم، "ومن اعتقد أن الاغتيالات والاعتقالات نالت منا فهو مخطئ، والكل يعرف أن حماس باتت الرقم الصعب في معادلة الصراع مع الصهاينة".

وحول الهدنة أكد عصفور على عدة قضايا، حيث قال أن تعليق لعمليات العسكرية مؤقت، وأضاف "أقولها بصراحة وبملء الفم أن قرارنا لم يكن وليد ضعف أو خوف أو جاء بضغط خارجي من أي جهة كانت، بل أن المصلحة العليا للشعب الفلسطيني هي التي دفعتنا للموافقة على توقيع قرار الهدنة".

وتابع عصفور كلامه قائلا: انه في ضوء تعنت إسرائيل وعدم التزاماتها وتنفيذها للشروط التي وضعتها حماس والفصائل الفلسطينية للهدنة من التوقف الكامل عن ارتكابها للجرائم بحق الشعب الفلسطيني والإفراج عن جميع الأسرى ووقف بناء الجدار الأمني الفاصل، لهذا فأن حماس تقوم وبصورة جدية بإعادة دراسة موقفها من الهدنة، وترقبوا مفاجأة الحركة تجاهها.
وقال عصفور انه مر شهر على الهدنة ولم تقدم إسرائيل شيء ونحن في حماس كنا ندرك تماما الموقف الإسرائيلي، لكننا أردنا أن نكشف حقيقة العدو للشعب الفلسطيني ولكل من يتهم المقاومة بأنها السبب وراء تدهور الوضع في المنطقة، وحتى يعلموا أيضا أن الاحتلال هو سبب المشكلة.

وبالنسبة لقضية الأسرى قال عصفور أن حماس لن تقبل ولو بالإفراج عن جميع أسراها في سجون الاحتلال، بل ما تريده الحركة وتعمل عليه هو إطلاق سراح جميع الأسرى بدون شرط أو قيد ومن ضمنهم أسرى مدينة القدس والأسرى من داخل الخط الأخضر أسرى الدول العربية وكذلك كل أسير اعتقل على خلفية مقاومته الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار عصفور إلى أن اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك تحت حراسة أفراد الشرطة الإسرائيليين لن يمر دون عقاب لان شارون وجميع زمرته يعلمون ان الانتفاضة اندلعت بسبب زيارته المشؤومة للمسجد الاقصى قبل نحو ثلاثة اعوام، وان استمار اسرائيل في بناء جدار الفصل العنصري لن يقابل إلا بالمقاومة والجهاد.

ومن جهته قال كمال أبو ظريفة في كلمة التنسيق الفصائلي في نابلس انه يجب الشروع بحوار جدي لإعادة الإجماع الفلسطيني في التأكيد على حق الشعب الفلسطيني بكافة فصائله وتنظيماته في مقاومة الاحتلال حتى طرده من أرضنا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وأكد على ضرورة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة لقيادة الانتفاضة يشارك فيها الجميع باتخاذ القرارات، وطالب أبو ظريفة بضرورة اجراء عملية اصلاح شاملة لضمان صمود المجتمع الفلسطيني وهذا يكون باجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.
كما طالب بالعمل على إغلاق ملف الاعتقال السياسي والإفراج الفوري عن احمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.

ودعا السلطة إلى استخلاص العبر وعدم الوثوق بكلام الإدارة الأمريكية التي تتبنى وبصورة واضحة المواقف الإسرائيلية وهو ما تمثل في كلام الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال زيارة أبو مازن رئيس الوزراء الفلسطيني لواشنطن حيث أبدى تفهمه لموقف إسرائيل تجاه قضية الأسرى وتجاه استمرارها في بناء السور العازل.