مصادر فلسطينية تصف لقاء دحلان موفاز بالايجابي رغم عدم احراز أي تقدم

مصادر فلسطينية تصف لقاء دحلان موفاز بالايجابي رغم عدم احراز أي تقدم

وصفت مصادر امنية فلسطينية اللقاء الذي جمع اليوم في القدس بين وزير الأمن الإسرائيلي شاؤول موفاز مع وزير الشؤون الأمنية الفلسطينية محمد دحلان بأنه "جدي وهام وسادته روح الايجابية على الرغم من انه لم يحقق نتائج ايجابية ملموسة"، واوضحت المصادر ان الاجتماع الذى دام زهاء ثلاثة ساعات بحث جملة من القضايا المتعلقة باستكمال الانسحابات الإسرائيلية من ثلاث مدن فلسطينية في الضفة الغربية هي (رام الله الخليل وقلقيلية) بالاضافة إلى قضية الأسرى والمعتقلين، وتسهيل حركة تنقل المواطنين على المعابر خاصة معبري رفح على الحدود المصرية، والكرامة على الحدود الاردنية.

واشارت المصادر الى ان الجانب الفلسطيني عرض خلال اللقاء "رؤيته فيما يتعلق بتنفيذ الخطوات الأخرى في خارطة الطريق، واستكمال الانسحابات الإسرائيلية في منطقة بيت لحم والمناطق المحيطة بها، بالاضافة إلى الافراج عن الأسرى الفلسطينيين وفق جدول زمني لاسيما الأسرى الفلسطينيين الذين أمضوا فترات طويلة في السجن".

ووفقا لمسؤولين فلسطينيين فإن "اسرائيل تعتقل اكثر من ثمانية الاف اسير فلسطيني في ظروف قاسية للغاية كما انهم محرومون من زيارات الاهل لاشهر طويلة". غير ان اسرائيل تقول ان عدد المعتقلين الفلسطينيين لديها يصل الى ستة الاف بينهم 1600 اوقفوا قبل بدء الانتفاضة في سبتمبر 2000.

وذكرت المصادر الاسرائيلية ان قائمة الأسرى الفلسطينيين المنوي الإفراج عنهم تضم اسماء 350 اسيرا منهم 250 معتقلا اداريا. وقال المصدر الفلسطيني أن دحلان طلب من موفاز ضرورة أن تتضمن القائمة الافراج عن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل لدى اسرائيل. غير انه اتفق على بحث هذه المسألة في اجتماعات اخرى.

وأكدت ذات المصادر الى أنه الاجتماع بحث ايضا مسألة انسحاب القوات الإسرائيلية من ثلاث مدن اخرى في الضفة الغربية بعد انسحاب تلك القوات من أجزءا في قطاع غزة وبيت لحم، مشيرة الى انه اتفق خلال الاجتماع على ترحيل هذه المسألة (الانسحابات) حتى اللقاء المقرر بين رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ونظيره الإسرائيلي أرئيل شارون المتوقع خلال الاسبوع الجاري.

وكان الاجتماع بين وزير الدولة للشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان مع شاؤول موفاز وزير الأمن الاسرائيلي قد عقد في القدس ظهر اليوم لبحث قضايا الاسرى وعملية اعادة الانتشار في باقي المدن الفلسطينية و نقل الصلاحيات للسلطة الفلسطينية، في المناطق التي" ينسحب " منها الاحتلال وسط توقعات فلسطينية بان يشمل اعادة الانتشار في وقت قريب، مدينة رام الله أو الخليل.

وهذا هو اللقاء الرسمي الأول بين الطرفين، حيث يترأس كل منهما اللجنة الأمنية التي تم الاتفاق على اقامتها بين أبو مازن وأريئيل شارون الاسبوع الماضي.

وذكرت المصادر الاسرائيلية ان موفاز سيوضح لدحلان ان جيش الاحتلال " سيقوم بتسليم الشؤون الامنية للسلطة الفلسطينية عن مناطق اخرى فقط بعد ان التأكد من نجاح الاجهزة الامنية في فرض سيطرتها وتمكنها من الامساك بزمام الامور في قطاع غزة ومدينة بيت لحم ". كما صرحت مصادر أمنية إسرائيلية أمس ان إسرائيل لن تعيد نشر قواتها في المزيد من المدن الفلسطينية في الأسابيع القريبة. وقالت ذات المصادر ان نقل المزيد من المدن الفلسطينية لقوات الأمن الفلسطينية يعني انهيار العملية، مدعيين ان الفلسطينيين غير مستعدين بعد لتسلم هذه المهام، حيث لم يكملوا استعداداتهم لتسلم المسؤولية الأمنية.

وأشارت مصادر فلسطينية ان دحلان سيطلب من موفاز اعادة نشر قوات الجيش الإسرائيلي في رام الله أو الخليل خلال الأيام القريبة، كما يطالب الطرف الفلسطيني بنقل المسؤولية للقوات الفلسطينية عن جميع المدن الفلسطينية خلال ستة أسابيع، وهو الأمر الذي ترفضه إسرائيل.

في غضون ذلك، طالب بيان مشترك صدر يوم امس لاسرى حركات فتح و حماس والجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال الحكومة الفلسطينية بالحفاظ على الثوابت وفي حالة الرفض أو التشنج من الجانب "الإسرائيلي" وقف المفاوضات والانسحاب منها.