مصادر فلسطينية: قضايا الفساد معروفة منذ وقت طويل ولكن نشرها يثير أسئلة كثيرة؛ الطيب عبد الرحيم ينبري للدفاع

مصادر فلسطينية: قضايا الفساد معروفة منذ وقت طويل ولكن نشرها يثير أسئلة كثيرة؛ الطيب عبد الرحيم ينبري للدفاع

ما زالت أصداء قضايا الفساد في ديوان الرئاسة الفلسطينية التي كشف عنها ضابط سابق في المخابرات الفلسطينية للقناة الإسرائيلية العاشرة تتفاعل، وانبرى ديوان الرئاسة الفلسطينية لدحض الادعاءات والدفاع عن نفسه.

وتؤكد مصادر مطلعة لموقع عرب48 أن كافة المعلومات التي وردت في التقرير معروفة للكثيرين منذ وقت طويل، ولكن المصادر طرحت عدة تساؤلات حول هدف نشر التقرير في هذا التوقيت بالذات.
وتباينت الآراء حول الموضوع، ففي حين رأى البعض أن الكشف في هذا التوقيت هو نتاج لصراع قوى داخل السلطة، يرى بعض آخر إنه يهدف إلى ممارسة مزيد من الضغط على السلطة الفلسطينية لحملها على العودة للمفاوضات وفق الشروط والرؤية الإسرائيلية للتسوية.

وقال مصدر مطلع لعرب48 أن ما كشف عنه من قضايا فساد معروفا، وشكل الحجر الأساس لإقالة مدير المخابرات السابق توفيق الطيراوي، وأن ما خفي أعظم. ولم يستبعد أن يكون هناك صفقة ما أبرمت مع ضابط المخابرات السابق فهمي شبانة.

وقال مصدر آخر إن تقريرا من هذا النوع لا يمكن أن يبث دون أن يحظى على موافقة الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ما يعني أن إسرائيل باتت معنية باستبدال محمود عباس، وتوقع المصدر أن تبادر إسرائيل لتلميع وتسويق قيادات بديلة في الولايات المتحدة وأوروبا كمحمد دحلان أو سلام فياض.

وفي الرئاسة الفلسطينية انبرى أمين عام الرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم، للدفاع عن الرئاسة الفلسطينية واتهام إسرائيل ووسائل إعلامها بمحاولة النيل من السلطة الفلسطينية وقال إن «الحملة المسعورة التي بدأتها بعض أجهزة الإعلام الإسرائيلية لم تفاجئء السلطة الوطنية». وأتهم «القناة العاشرة وبعض الصحف الإسرائيلية وبدعم من بعض الأوساط في الحكومة الإسرائيلية عادت لتجتر اكاذيب وقصص باهته على لسان ضابط صغير سابق في جهاز المخابرات الفلسطينية تمت إقالته منذ أكثر من عامين من موقعه، بعد أن افتضح تورطه في التعامل مع الجانب الإسرائيلي، وبعد أن قام بعدة تجاوزات ومخالفات تخل بالأمانة والشرف» .

وأضاف أمين عام الرئاسة، لقد أصدر النائب العام مذكرة إحضار بحقه بتاريخ 8/6/2009 ومازالت سارية المفعول للتحقيق معه فيما كان يزعمه ويروجه ويحاول من خلاله الإساءة للسلطة الوطنية، وحاولت اجهزة الأمن الفلسطينية القاء القبض عليه، لكنه كان يحتمي ولا يزال بأنه يحمل الهوية الزرقاء لمواطني القدس، ويزعم بأن السلطات الإسرائيلية قد فرضت عليه الإقامة الجبرية وأنه لايستطيع الحضور الى مناطق السلطة الفلسطينية.

وقال عبد الرحيم، إن «السلطة الوطنية وبتعليمات من السيد لرئيس قد بادرت منذ ما يقرب من خمس سنوات الى التحقيق حول أملاك في القدس قد تم بيعها من بعض العملاء وضعاف النفوس للإسرائيليين وذلك من أجل إستعادتها لإفشال المخطط الإسرائيلي في تهويد المدينة المقدسة».

وقال، لقد كلف جهاز المخابرات العامة الضابط المذكور في حينه بجمع المعلومات حول تلك الأملاك والأموال والمتورطين فيها في مدينة القدس، لكن هذا الضابط المدعو فهمي شبانه قام بتجاوزات وابتزازات كان نتيجتها أن أصدرالسيد الرئيس أمراً بإحالته للنيابة العامة في ذلك الوقت حيث ثبت أن المتورطين في تلك الأعمال قد هرب جزء منهم الى إسرائيل، حيث يحملون الهوية الزرقاء ' القدس' بينما هرب الجزء الآخر الى الخارج ومازالت السلطة تحاول جلبهم مستعينة بالأنتربول، وقد نجحت في جلب بعضهم.

واضاف أمين عام الرئاسة قائلا، لا ولم نستغرب الحملة التي تقوم بها بعض أجهزة الإعلام الإسرائيلية بالتنسيق مع بعض الأوساط في الحكومة الإسرائيلية ضد السيد الرئيس والرئاسة والحكومة وكل الأخوة الذين يقومون بجهد مشهود به ضد المخطط الإسرائيلي في القدس، فقد استفزتهم وازعجتهم المواقف الوطنية الثابتة والشجاعة التي وقفها السيد الرئيس والحكومة وكل فصائل العمل الوطني ومؤسسات السلطة والشخصيات الوطنية من خلفه في رفض التفاوض في ظل استمرار الأستيطان في القدس ووضع القدس على رأس جدول اهتماماتها وأولوياتها.

واضاف أنه «في هذا الإطار جاء التقرير الكاذب وفبركة بعض الصور، وما أسهل ذلك، التي بثتها القناة العاشرة الإسرائيلية وهي تذكر بالحملة المسعورة والكاذبة التي زعمتها أجهزة الإعلام الإسرائيلية عند بحث تقرير جولدستون والتي ثبت كذبها وزيفها وبطلانها بعد ذلك».

وقال أمين عام الرئاسة، وإذا كنا نتوقع أن هذه الحملة في بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية لن تتوقف، فإننا نؤكد أن القيادة الفلسطينية متمسكة بمواقفها وثوابتها وأن الذاكرة الفلسطينية لايمكن أن ينال منها هذا المخطط المسعور مهما استخدم من أدوات رخيصة باعت نفسها بثمن بخس.

ودعا أمين عام الرئاسة في ختام حديثه وسائل الإعلام وأجهزته، إلى عدم الوقوع في الأحابيل التي تنصبها بعض أجهزة الإعلام الإسرائيلية الموجهة من قبل الحكومة اليمينية في إسرائيل لتحقيق أهداف وأغراض مشبوهه.


ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة