مواجهات مع قوات الإحتلال في عدة مواقع في الضفة الغربية إحتجاجاً على ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة التراث اليهودي

مواجهات مع قوات الإحتلال في عدة مواقع في الضفة الغربية إحتجاجاً على ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال إلى قائمة التراث اليهودي

عمت الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم، الجمعة، مسيرات واحتجاجات فيما يوصف بيوم غضب فلسطيني احتجاجا على قرار إسرائيل ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة التراث اليهودي.

في الخليل قام عشرات الشبان الفلسطينين برشق الجنود الاسرائيليين بالحجارة في الخليل وهم يرددون "الله اكبر"، كما اشعلوا اطارات مطاطية في الطرق. ورد الجنود الاسرائيليون بالقاء القنابل المسيلة للدموع وقنابل الصوت ،واعتقلوا عددا من الشباب. كما جرت مواجهات في مخيم الفوار في محافظة الخليل ولم تعلن عن اصابات.

وفي قطاع غزة نظمت حركة الجهاد الاسلامي مسيرة في مدينة خان يونس، جنوب القطاع، احتجاجا على القرار الاسرائيلي رفعت خلالها المشاركون رايات الحركة السوداء مرددين "للخليل تحية من غزة الأبية".

وقال داوود شهاب المتحدث باسم الحركة محذرا "ما هو قادم سيكون اصعب على الاحتلال ولن نكتفي بالمسيرات بل سيتصاعد الغضب الجماهيري وسيكون لحركة الجهاد الاسلامي شان آخر وكلمة اخرى ازاء هذه التهديدات".

وأصيب عشرات المواطنين إلى جانب نشطاء سلام إسرائيليين ومتضامنين أجانب، اليوم، إثر قمع قوات الاحتلال لمسيرات مناهضة للجدار والاستيطان ولنصرة المقدسات الإسلامية انطلقت في مناطق متفرقة بالضفة الغربية.ففي قرية نعلين غرب رام الله بالضفة الغربية، انطلقت المسيرة الأسبوعية التي تنظمها اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار والاستيطان بعد صلاة الجمعة، من مركز القرية باتجاه البوابة الغربية للجدار، بمشاركة العديد من المتضامنين الأجانب ومحبي السلام الإسرائيليين، وعشرات المواطنين من قرية بلعين.

وندد المشاركون في المسيرة بقرار الحكمة الإسرائيلية ضم الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، ومسجد بلال بن رباح في بيت لحم إلى ما يسمى بـ'قائمة التراث الإسرائيلي'، وطالبوا الدولة العربية والإسلامية بالتصدي لهذه القرارات وغيرها التي تستهدف تهويد مقدساتنا الدينية.

وقال شهود عيان، أن قوات الاحتلال أطلقت وابلا من الأعيرة النارية المغلفة بالمطاط، وقنابل الغاز المسيل للدموع، باتجاه المتظاهرين عند وصولهم إلى سياج الفصل العنصري، ما أدى إلى إصابة العشرات منهم بحالات إغماء واختناق نتيجة استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.

من جانبها، استنكرت اللجنة الشعبية الممارسات التي يقوم بها الاحتلال في القدس والخليل وبيت لحم، وشددت في بيان لها، على ضرورة التلاحم والوحدة الوطنية والتكاتف والاصطفاف في خندق واحد وتغليب المصلحة العامة من اجل التصدي لهذه الهجمة الشرسة ضد مقدساتنا وعلى رأسها المسجد الأقصى.
وفي قرية نعلين المجاورة، شارك المئات من الأهالي، اليوم، في المسيرة الأسبوعية المناهضة للجدار والاستيطان، ولنصرة الحرم الإبراهيمي، وذلك بعد قرار حكومة الاحتلال ضم الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل ومسجد بلال بن رباح ' قبة راحيل' في مدينة بيت لحم، إلى قائمة المواقع الأثرية لدولة الاحتلال. وصلى أهالي القرية صلاة الجمعة في أحد مساجد القرية، وحث إمام الجمعة صلاح محمد تايه على وجوب الوقف صفا واحدا في وجه مخططات الإحتلال في تهويد القدس والإستيلاء على أماكن العبادة، وحيا صمود شعب فلسطين في مدينتي القدس والخليل، رغم كل ما يتعرضون له من أساليب الإضطهاد وتمسكهم بأرضهم ومنازلهم.

واحتشد الأهالي وسط القرية وعم يحملون الأعلام الفلسطينية وملصقات تدعو للمحافظة على المقدسات من خطر الإحتلال، وهتفوا بوحدة الدم الفلسطيني، وأن كل ما يمر به شعبنا سيزيده صبرا وثباتا ونضالا.

وتوجهت المسيرة هذه المرة نحو مداخل القرية حيث يتواجد جنود الإحتلال كل جمعة لمنع الأهالي من الدخول أو الخروج ومنع أي متضامنين أجانب من مشاركة أهل القرية فعالياتهم.

وقام الجنود المتمركزون على مدخل القرية بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع، ورد الشبان الغاضبون برشقهم بالحجارة مما اسفر عن اصابة عدد من الشبان بحالات اللإختناق.

في غضون ذلك، اقتحم جنود الاحتلال عددا من منازل المواطنين، عرف من بين أصحابها، محسن حسن عميرة، وجمال وجهاد كنعان عميرة، ويوسف احمد الخواجا.

وفي بلدة النبي صالح، قمعت قوات الاحتلال المسيرة السلمية التي انطلقت بعد صلاه الجمعه، ما اسفر عن اصابة عددا من المواطنين بالاختناق والرصاص المغلف بالمطاط.

وتوجهت المسيرة التي شارك فيها مئات المواطنين الى جانب نشطاء سلام ومتضامنين اجانب، نحو الأراضي المصادرة، ورفعوا الأعلام الفلسطينية الى جانب صورا للحرم الإبراهيمي ومسجد بلال، وهتفوا ضد تهويد المقدسات، وطالبوا بحقهم في الوصول الى ارضهم.

وفي قرية عصيره القبلية جنوب مدينة نابلس في الضفة الغربية، هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مسيرة سلمية مماثلة مناهضة للاستيطان ولنصرة المقدسات الإسلامية، شارك فيها مواطنو عصيره ومتضامنون أجانب.

وزرع المتظاهرون أشجار الزيتون في المناطق القريبة من مستوطنة' يتسهار' المقام جزء منها على أراضي القرية، رغم الهطول المستمر والغزير للأمطار.

وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة الغربية، إن قوات كبيرة من جيش الاحتلال صدت المتظاهرين ومنعتهم من التقدم صوب عمق الأراضي المصادرة لزراعة الأشجار فيها.

وأشار إلى أن جنود الاحتلال أطلقوا وابلا من قنابل الغاز صوب المتظاهرين ما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق.

كما قمعت قوات الاحتلال، اليوم، المسيرة الأسبوعية في قرية المعصرة جنوب بيت لحم، المنددة بجدار الفصل العنصري، وكذلك بالقرار الإسرائيلي القاضي بضم الحرم الإبراهيمي ومحيط مسجد بلال بن رباح 'قبة راحيل' الى المواقع الأثرية الإسرائيلية.

وأفاد محمد بريجية الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية للدفاع عن الأراضي في محافظة بيت لحم، ان جنود الاحتلال ومنذ الصباح فرضوا إجراءات امنية مكثفة لمنع تنظيم المسيرة من خلال اغلاق المداخل الرئيسية للقرية بالأسلاك الشائكة ونشر العشرات من الجنود عليها.

وكانت المسيرة قد انطلقت رغم الأحوال الجوية الماطرة من امام مدرسة القرية باتجاه الأراضي المقام عليها الجدار، الا ان قوات الاحتلال منعوا المشاركين من التقدم واعتدوا عليهم بالضرب المبرح.

واكد بريجية انه رغم كل هذه الإجراءات الأمنية الا انهم سيواصلون نضالهم السلمي ضد سياسة الاحتلال الرامية للنيل من الإنسان الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته الدينية.


من جهتها، اعربت المديرة العامة لمنظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم ايرينا بوكوفا في بيان نشر الجمعة عن "قلقها" من قرار اسرائيل ضم موقعين مقدسين في الضفة الغربية الى لائحة مواقعها الاثرية.

واعربت بوكوفا عن "قلقها عقب اعلان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان موقعين في الاراضي الفلسطينية المحتلة هما الحرم الابراهيمي وقبر راحيل سيدرجان في برنامج التراث القومي".

كما اعربت مديرة اليونسكو، ومقرها باريس عن "القلق من تفاقم العنف نتيجة لذلك في المنطقة"، بحسب النص. وقالت بوكوفا "اضم صوتي الى صوت منسق الامم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الاوسط روبرت سيري الذي اعتبر ان الموقعين ليس لهما اهمية تاريخية ودينية لليهودية فحسب بل للاسلام والمسيحية كذلك".

وفي سياق ذي صلة، دعا سفراء المجموعة الإسلامية في الأمم المتحدة أمس إلى تحرك دولي فاعل لإجبار إسرائيل على التراجع عن قرارها.

وأدان السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري -الذي تحدث بالنيابة عن سفراء منظمة المؤتمر الإسلامي في الأمم المتحدة- القرار الذي عدّه لاغيا وباطلا.

ودعا السفراء جميع هيئات الأمم المتحدة ذات الصلة بصورة عاجلة إلى اتخاذ التدابير اللازمة لإجبار إسرائيل على إلغاء هذا القرار، وحثوا مجلس الأمن والجمعية العامة والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على "تحمل مسؤولياتهم" في هذا الخصوص.


فياض: لن يجرنا ارهاب المستوطنين وممارسات الاحتلال الى دوامة العنف

دان رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، سلام فياض، بعد ان ادى الصلاة في الحرم الابراهيمي بمدينة الخليل قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الاحد ضمه الى قائمة المواقع الاثرية الاسرائيلية محذرا من انه "يكرس الاحتلال الاسرائيلي".

وقال فياض للصحافيين: "اخطر ما في قرار الحكومة الاسرائيلية بالاعلان عن اسوار البلدة القديمة في القدس والحرم الابراهيمي ومسجد بلال، هو البعد السياسي لهذا القرار، حيث انه يعني عمليا تكريس الاحتلال الاسرائيلي وضم هذه المناطق الى السيادة الاسرائيلية".

واكد ان "القرار يحمل بعدا سياسيا خطيرا ينطوي عليه من الناحية الفعليه ان هذه المناطق اسرائيلية، وهي ليست كذلك فهي ارض فلسطينية احتلت عام 1967."

واضاف فياض ان "هذا هو السبب الرئيس والجوهري لرفضنا هذا القرار كما هو سبب لرفضنا لكافة القرارات والاجراءات الاسرائيلية التي اتخذت منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967".

وقد اعلن نتانياهو الاحد عزمه ادراج الحرم الابراهيمي وقبر راحيل في الضفة الغربية المحتلة على لائحة المواقع الاثرية في اسرائيل مثيرا بذلك غضب الفلسطينيين والعالم الاسلامي وكذلك انتقادات المجتمع الدولي.

وطالب فياض الحكومة الاسرائيلية بان تتراجع رسميا عن موقفها ازاء الحرم الإبراهيمي بالاضافة الى "وقف اجراءاتها واعتدائها على ارضنا المحتلة منذ عام 67".

وتابع: "في الواقع لم يكن ايا منا بحاجة الى هذا الاستفزاز والتصعيد الخطير (...) لن يجرنا ارهاب المستوطنين وممارسات الاحتلال الى دوامة العنف".

واعرب فياض عن تضامنه مع سكان الخليل وقال "كل الشعب الفلسطيني اليوم مع الخليل (...) شعبنا موحد لرفضه قرار نتانياهو ويقف موحدا اليوم ضد ارهاب المستوطنين مصمما اكثر من اي وقت مضى على التمسك بحقوقه المشروعة والثبات على ارضه و بناء دولة فلسطين المستقلة"

وقال "في كل صلاة تقام في هذا الحرم الابراهيمي وفي كل آذان يرفع نؤكد على ارتباطنا بهذا المكان ونؤكد ان هذا المكان جزء لا يتجزا من الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967".

واكد فياض ان "الحكومة تبذل جهودا كبيرة في كل مكان لخلق واقع ايجابي على الارض ينسجم مع تطلعات شعبنا بانهاء الاحتلال والعيش بحرية وكرامة في دولة مستقلة، كما ونتطلع الى كل ما يمكن الحصول عليه من دعم دولي يدعم حقنا في ارضنا واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية