هكذا مزق اللوبي الصهيوني القناع وكشف الوجه الحقيقي لادارة بوش من الصراع في الشرق الأوسط

هكذا مزق اللوبي الصهيوني القناع وكشف الوجه الحقيقي لادارة بوش من الصراع في الشرق الأوسط

قالت مصادر سياسية، صباح اليوم، ان الرئيس الاميركي، جورج بوش، هاتف الليلة الماضية، رئيس الحكومة الفلسطينية لحثه على وقف النار تمهيدا لبدء تطبيق خارطة الطريق.

وحسب المصادر تعهد ابو مازن للرئيس بوش بمواصلة المساعي للتوصل الى اتفاق فلسطيني داخلي بين الحكومة وفصائل المقاومة، يقود الى اعلان الهدنة.

الى ذلك دعا وزير الخارجية الاميركي، كولين باول، رئيس الحكومة الفلسطينية الى " القيام بخطوات شديدة" ضد ما وصفه بـ"الارهاب"!

وقال باول، في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الفرنسية، "إن الولايات المتحدة الاميركية تتفهم محدودية قدرات أبو مازن، لكننا نريده أن يستخدم هذه القدرات بأكبر نجاعة ممكنة".

ويجيئ تعهد ابو مازن للرئيس الاميركي بوش في وقت مزق فيه اللوبي الصهيوني القناع الزائف الذي حاول الرئيس بوش اظهاره في قمة العقبة عندما حاول تقمص شخصية "الجهة المحايدة" وزعم "اصراره" على التزام الجانبين بمبادئ خارطة الطريق. فبعد يوم واحد فقط من انتقاد بوش لمحاولة الاغتيال الفاشلة لعبد العزيز الرنتيسي، ارتفع صوت اللوبي الصهيوني في الكونغرس الاميركي ضد هذه التصريحات، فعادت واشنطن الى موقفها الداعم لسياسة الاغتيالات الاسرائيلية بزعم انها تتم دفاعا عن امن المدنيين الاسرائيليين.

واتضح الانحياز الاميركي الواضح لاسرائيل بعد عملية القدس وما تلاها من عمليات اغتيال اسرائيلية في قطاع غزة. فقد شنت الادارة هجوما كاسحا على الجانب الفلسطيني، خاصة على حركة حماس واعلنت تأييدها لاتخاذ اجراءات صارمة ضد الحركة بمجرد تسلمها تقارير الاستخبارات الاسرائيلية التي زعمت ان للرنتيسي دورا في تصعيد أحداث العنف ومن بينها حادث اطلاق النار يوم الاحد فى المعبر الرئيسي بين اسرائيل وقطاع غزة والذي أودى بحياة اربعة من الاسرائيليين.

وبعد مضي اقل من 48 ساعة على انتقاد بوش لمحاولة اغتيال الرنتيسي، تحول الموقف الاميركي تحولا كاملا وعاد الى تأييده المطلق لكل ما تزعمه وما تقوم به اسرائيل.

جاء ذلك بشكل خاص بعد ان ركزت جماعة الضغط القوية المؤيدة لاسرائيل (ايباك) وأنصار اسرائيل في الكونجرس الضغط على الرئيس بوش لتخفيف انتقاداته لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.

ودافع عدد من المشرعين من بينهم النائب الديمقراطي عن نيويورك اليوت انجل عن الجرائم الاسرائيلية في قطاع غزة ووصفها بالهجمات التي نفذتها الولايات المتحدة على أعضاء منظمة القاعدة المتهمة بالتخطيط لهجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول عام 2001.

وزعمت ايباك في بيان لها انه "لم يكن امام اسرائيل خيار آخر سوى مواجهة حماس وانه "يجب ان تكون سياسة الولايات المتحدة هي التأييد" لتصرفات اسرائيل.

ولم ينتقد المسؤولون الامريكيون الهجمات الصاروخية الاسرائيلية في قطاع غزة التي أودت بحياة 17 شخصا من بينهم نساء وأطفال.

بل دافع هاري فلايشر المتحدث باسم البيت الابيض عن الجرائم الاسرائيلية، بقوله للصحفيين الذين يرافقون بوش إلى ولاية كونيتيكت "القضية هي حماس. الارهابيون هم حماس."

وفرحت اسرائيل ومؤيدوها فرحا واضحا.

وقال مصدر اسرائيلي "آمل ان نكون قد صفينا الاجواء مع واشنطن."

وامتدحت ايباك قيادة الرئيس بوش والبيان الأخير لاري فلايشر باعتباره "مثالا آخر على الوضوح الذي تضفيه الادارة على هذا الموضوع."