هنية: جولة الحوار الأخيرة كانت صعبة ومشدودة؛ عزام الأحمد: حركة فتح لا تعترف بما يسمى بالحكومة المقالة في غزة

هنية: جولة الحوار الأخيرة كانت صعبة ومشدودة؛ عزام الأحمد: حركة فتح لا تعترف بما يسمى بالحكومة المقالة في غزة

أكد رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية اليوم الأربعاء أن جولة الحوار الأخيرة في القاهرة التي انتهت يوم أمس، كانت صعبة ومشدودة.

وقال هنية في تصريحات للصحفيين أثناء مشاركته في فعالية تضامنية مع النواب الأسرى في سجون الاحتلال اليوم الأربعاء "أن السبب في ذلك رفض حركة فتح التعاطي بشكل إيجابي مع ملف المعتقلين السياسيين أو وقف سياسة الاعتداءات على حركة حماس في الضفة، على حد تعبيره.

وأضاف "الجولة كانت صعبة ومشدودة، بسبب أن الأخوة في فتح، ما زالوا مرهونين للمطالب الأمريكية والإسرائيلية، وبالالتزامات الأمنية مع الاحتلال بالإضافة لرفضهم التعاطي مع ملف المعتقلين السياسيين".

وأوضح أن مصر بذلت جهوداً جيدة، لكن هناك تعنت من قبل وفد فتح، وما يجري في الضفة يمثل عقبة رئيسية تحول دون التوصل لاتفاق مصالحة " حسب وصفة.

إلي ذلك طالب بالإفراج الفوري عن النواب والوزراء وعن جميع الأسرى في السجون الإسرائيلية، معتبراً الإفراج عن الدكتور عزيز دويك بمثابة انتصار للشرعية الفلسطينية.

وبين أن اختطاف النواب جاء في نطاق حرب شعواء ضد الشعب الفلسطيني، حيث كانت إسرائيل تعتقد إن هذا الاختطاف يُنهى عمل المجلس التشريعي، بالتالي يضرب ركائز الحكومة الشرعية، لكن المجلس التشريعي استمر بالعمل خلال الأعوام الثلاثة الماضية .

وفيما يتعلق باعتراض البحرية الإسرائيلية لسفينة "روح الإنسانية" التي أبحرت من ميناء لارنكا في قبرص باتجاه غزة لكسر الحصار، قال هنية " إن هذه الممارسات تعتبر قرصنة إسرائيلية و محاولة لوقف التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني المحاصر في غزة ".

وطالب رئيس حكومة غزة، مؤسسات حقوق الإنسان بأن تتدخل لوقف القرصنة التي تمارسها إسرائيل من آنٍ لأخر لقطع الطريق أمام كسر الحصار من قبل متضامنين عرب و مسلمين وأجانب.


من جانبه قال عزام الأحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية، وعضو وفد الحركة لحوار القاهرة، اليوم، أن حركة فتح معنية دائما بإطلاع شركائها من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بتفاصيل ما جرى في الجلسة السادسة من الحوار الثنائي بين فتح وحماس في القاهرة.

وقال الأحمد في تصريح للصحفيين قبيل عودة وفد فتح لأرض الوطن، نقلته وكالة "وفا": 'الأخوة في فصائل منظمة التحرير شركاء لنا في أي اتفاق، ونحن لن نوقع على أي اتفاق دون مشاركة الفصائل الأخرى جميعا، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي'.

وأشار إلى أنه ليس من الصعب التوصل لحلول عملية بخصوص المسائل العالقة، بعد أن جرى بحث مجمل القضايا ولساعات طويلة.

وبشأن الإشكالية حول القوة الأمنية المشتركة، أجاب الأحمد، 'هناك فهمان مختلفان بين فتح وحماس، ونحن نفهم ان هذه القوة تتشكل على الفور وتبدأ عملها في اليوم التالي لإعلان انهاء الانقسام، وحماس تطالب بأن تبدأ بالتدريج ابتداء من 300 عنصر يتم نشرهم على المعابر وتنتهي مع الانتخابات وهذا أمر مرفوض لدينا، لأن الانتخابات يجب أن تتم بإشراف الأجهزة التابعة للحكومة الشرعية، وبخاصة لجنة الانتخابات المركزية'.

وشدد على أن حركة فتح لا تعترف بما يسمى بالحكومة المقالة في غزة، ولذلك ترفض بأن تكون مهمة اللجنة الفصائلية التنسيق بين حكومة في غزة وأخرى بالضفة.

وأضاف، 'الحكومة الشرعية هي التي يختارها السيد الرئيس، ووفق ما تحدث عنه القانون بشكل واضح، ولا شرعية لما هو موجود في غزة'.

وتابع، 'لا خلاف حول ان يكون الرئيس محمود عباس وبالاسم، هو مرجعية اللجنة الفصائلية، ولكن اختلفنا مع حماس على الصفة، فنحن نقول بصفته رئيسا لدولة فلسطين وللسلطة الوطنية، وحماس تراجعت كجزء من التكتيك، وهذا تكتيك غير ناجح، فقد تراجعت عن كلمة رئيس السلطة للمناورة فقط، لعلهم يأخذون نقطة مقابل ذلك، وبالنسبة لنا هذا الموقف متفق عليه من قبل ولن تنجح مناورتهم، وهذه نقطة ثابتة في القانون الفلسطيني الواحد'.

وشدد على عدم وجود مبرر لدى حماس بفرض الاقامات الجبرية واعتقال المئات من المناضلين وكوادر حركة فتح في قطاع غزة.
وقال الأحمد، 'إن وجود سلطة خارج إطار السلطة الوطنية في غزة هو غير شرعي وكل ما تقوم به هو غير شرعي وغير قانوني، ونحن لن نتعامل بردود فعل جراء الاعتقالات الكبيرة التي طالت المئات من كوادر فتح في غزة'.

وحول إمكانية القول بأن الجلسة السادسة من الحوار قد فشلت، أجاب الأحمد: هذا الكلام غير صحيح، فقد حصل تقدم واضح، واقتربنا من بعضنا البعض، وما حصل من تباين وخلافات في الصياغة جعل الراعي المصري يعطي الحوار مزيدا من الوقت من أجل التشاور.

وردا على سؤال حول إدعاء حركة حماس بأنها تجاوبت مع المقترح المصري بخصوص تشكيل اللجنة الفصائلية، أجاب الأحمد، 'مصر لم تقدم أمس، أي اقتراح جديد بخصوص الصياغة بهذا الموضوع، والصياغة تركت لنا ولحماس، والخلاف حصل بين الطرفين، والراعي المصري لم يتدخل أمس في التوصل لصياغة توافقية بهذا الموضوع، ومن هنا نؤكد أن كلام حماس غير صحيح'.

وأشار إلى ان اللجنة المشتركة بين فتح وحماس التي شكلت سابقا وعملت لدراسة ملف المعتقلين ستواصل عملها في غزة والضفة، وستقدم تقريرا تفصيليا لعملها لاجتماع الخامس والعشرين من تموز، وأن الاتصالات ستتواصل.