هنية يدعو إلى عدم ربط ملفات الحوار بين حماس وفتح بـ"المصالحة"..

هنية يدعو إلى عدم ربط ملفات الحوار بين حماس وفتح بـ"المصالحة"..

دعا إسماعيل هنية رئيس وزراء الحكومة المُقالة إلى عدم ربط ملفات الحوار بين حركتي فتح وحماس في حوارات القاهرة بما يُسمى بـ"المصالحة "، مؤكداً أن تداخل الملفات والتعامل معها كقضية مُركبة، هو أمر مُعَقِد.

جاءت أقوال هنية خلال خطبة صلاة الجمعة التي ألقاها هنية من مسجد " النور" بمدينة غزة، والذي افتُتِحَ حديثاً في ظل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من عامين.

وتطرق هنية خلال الخطبة إلى عدد من المحاور، الأول وهو محور الحوار في القاهرة، حيث أكد على أن حماس تهدف إلى استعادة الوحدة، قائلاً " لكن ما جرى داخل أروقة الحوار لم يتماش مع روحه، خاصة من الأخوة في رام الله، فكلما تقدمنا خطوة عدنا إلى نقطة الصفر".

وأضاف "من منطلق الحرص على مصلحة الشعب الفلسطيني وقضيته نقول إن التدخلات الخارجية واستجابة الأخوة في رام الله لهذه التدخلات يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق المُصالحة ". وأضاف أن التعامل مع الأزمة القائمة على أساس أن هناك تمردا في غزة يجب أن ينتهي فهذا يشكل عائقاً آخر أمام المُصالحة.

وقال "إذا كان الأخوة في حركة فتح غير راضين عن الوضع في غزة فلسنا راضين عن الوضع في رام الله، وإذا كانوا يقولون أن الأجهزة في غزة مرتبطة بحماس فهي في رام الله مرتبطة بمخططات دايتون"، مضيفاً "إذا أردنا الاتفاق، فإن تداخل الملفات والتعامل معها كقضية مركبة هو أمر معقد، وأدعو إلى فك الاتباط بين ملفات الإعمار والأسرى والحكومة وغيرها".

وطالب بعدم الربط بين ملف الإعمار ببعده الإنسان بما يسمى بالمصالحة، كما طالب بعدم ربط ملف ملف فتح المعابر بالمصالحة أيضا.

وشدد على أنه يجب حل القضايا التي يعاني منها الشعب والناس، ومن ثم نذهب إلى المصالحة، موضحاً أن هناك من يستغل الظروف السيئة لتحقيق الأجندات السياسية ونحن لا نعتمده كنهج".

وتطرق هنية إلى تقرير منظمة العفو الدولية، فأكد أن التقرير تضمن قضايا عدة ومهمة وإيجابية، مشيراً إلى أنه أخذ بالرواية الفلسطينية للحرب الإسرائيلية على غزة، قائلاً "إن التقرير تضمن 8 جرائم ارتكبها العدو ضد الشعب الفلسطيني".

وعن اللجنة الأممية لتقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، والتي جاءت إلى غزة للتحقيق في الحرب قال: "إن اللجنة قد تأثرت ووصلت إلى الحقيقة، وننتظر تقريرا امنيا منصفا لدماء الشعب الفلسطيني".

وأضاف أن "اللجنة الأممية التي وصلت إلى غزة، والتقت بالعديد من الذين تعرضوا للجرائم واستمعت للشهود، قدمنا لها ملفاً كاملاً عن العدوان. وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها توثيق الجرائم الإسرائيلية، بعد أن كان هناك توصيف للجرائم منذ دير ياسين، فنحن خلال الحرب وثقنا الجرائم ولم نصفها فقط، ونعتقد أن اللجنة وصلت إلى الحقيقة، وننتظر تقريراً أمميا منصفا لأطفالنا وبيوتنا ومؤسساتنا وجامعاتنا ونأمل ألا تُكرر اللجنة ما كررته لجان سابقة من ظلم لشعبنا".

كما وتطرق هنية إلى قضية سفينة "روح الإنسانية"، وأعرب عن شكره وتقديره لمتضامني السفينة التي تعرضت لقرصنة إسرائيلية وتم ترحيل من كان على متنها.

وقال إن "السفينة أبحرت لتصل إلى غزة لتكسر الحصار وتدشن الخط البحري لتؤكد على تضامن الناس مع شعبنا وقطاعنا، وقد تعرضت لقرصنة إسرائيلية وعملية خطف مبرمجة وسيقت بركابها إلى ميناء أسدود وثم إلى مراكز الحجز والتحقيق وثم ترحيل الركاب عبر المطارات".

وبين أن القرصنة الإسرائيلية على السفينة لا تؤثر على برنامج التضامن مع الشعب الفلسطيني، ولا على الذين ينظمون هذه الرحلات إلى غزة.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019