واشنطن تنوي زيادة الدعم لقوات الرئاسة الفلسطينية؛ فتح والوفد المصري ينفيان نبأ وصول شحنة أسلحة من مصر إلى القطاع..

واشنطن تنوي زيادة الدعم لقوات الرئاسة الفلسطينية؛ فتح والوفد المصري ينفيان نبأ وصول شحنة أسلحة من مصر إلى القطاع..

تسعى لإدارة الأمريكية إلى تسليح وتدريب قوات حرس الرئاسة الفلسطينية الموالية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ضمن خطة دايتون التي عرضت على اللجنة الرباعية وإسرائيل ومن تسميهم الخطة "الدول العربية المعتدلة"، وتهدف الخطة إلى دعم أبو مازن بالسلاح والعتاد والأموال من أجل تعزيز قوته في الأراضي الفلسطينية. وقال مسؤولون أمريكيون أن الإدارة الأمريكية تنوي توسيع دائرة دعمها، لتشمل قوات أخرى موالية لرئيس السلطة محمود عباس.

وضمن هذه الخطة أمر الرئيس الأمريكي، جورج بوش، الاربعاء بتحويل 86 مليون دولار إلى الرئاسة الفلسطينية. وقال البيت الأبيض أن المساعدات تهدف إلى مساعدة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس " لمنع هجمات على إسرائيل وفرض النظام والقانون وإجراء إصلاحات في قوات الأمن الفلسطينية".

وضمن هذه الخطة أيضا؛ ذكرت مصادر فلسطينية أن شاحنات محملة بالسلاح والعتاد العسكري كانت تستعد، لدخول قطاع غزة من مصر عن طريق معبر رفح الحدودي. فتح نفت هذا النبأ ونفاه أيضا الوفد الأمني المصري الذي يتواجد في قطاع غزة. وحسب المصادر فان هذه الأسلحة ستنقل إلى حرس الرئاسة الفلسطيني الخاضع لإمرة رئيس السلطة محمود عباس. يذكر أن شحنة من الأسلحة كانت قد وصلت قطاع غزة من مصر في الفترة الأخيرة وتم تفريغها في موقع أنصار التابع للحرس الرئاسي الفلسطيني. يذكر أنه حسب الخطة الأمريكية تتولى مصر والأردن مهمة تزويد السلاح إلى حرس الرئاسة الفلسطينية.

وذكر موقع صحيقة هآرتس، اليوم، أن الإدارة الأمريكية تدرس زيادة الدعم الأمني لقوات أخرى موالية لرئيس السلطة، محمود عباس، فضلا عن الدعم الذي تقدمه للحرس الرئاسي، وعلى الأرجح يدور الحديث عن قوات تابعة لبعض قيادات فتح. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الولايات المتحدة قولهم أن عناصر قوات الأمن التابعة لفتح سيخضعون للفحص قبل أن يحصلوا على الدعم الأمريكي "للتأكد من أنهم لا يتبعون للمليشيات".

ويحصل 4000 عنصر من الحرس الرئاسي على سلاح وتدريبات عالية بتمويل أمريكي. ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية تقديراتها أن أفراد قوات الأمن في السلطة يصل عددهم إلى 40 ألف عنصر، ولكن نصفهم فقط مرشحون للمشاركة في البرنامج الأمريكي. وقال مسؤول فلسطيني أنهم "بحاجة إلى كثير من الجهد".

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسيين غربيين قولهم أن دعم القوات التابعة لأبو مازن يهدف إلى مواجهة تعاظم القوة التنفيذية وكتائب عز الدين القسام نتيجة لتهريب السلاح.

الحكومة الفلسطينية أعربت عن استهجانها واستغرابها من استمرار السياسة الأمريكية في التدخل في الشأن الداخلي الفلسطيني، من خلال الإعلان بين الحين والآخر عن تقديم دعم مادي ومالي لجهات معينة.

وقال غازي حمد، الناطق باسم الحكومة، إن السياسة الأمريكية تقوم على استعمار الشعوب وخلق صراعات داخلية بهدف ترسيخ أقدام الوجود الأمريكي في المنطقة سياسيا او من خلال نشر قوات احتلالية كما يحدث في بعض البلدان.

وعبر حمد عن رفض الحكومة مثل هذا التدخل الأمريكي السافر في الشأن الفلسطيني، والذي يهدف إلى ترسيخ الانقسام والخلاف والصراع داخل المجتمع الفلسطيني وخلق حالة استقطاب وتجاذب يؤدي في نهاية المطاف الى إضعاف الجبهة الداخلية.

وحذر من هذه الألاعيب الأمريكية، داعيا جميع أبناء الشعب الفلسطيني إلى اليقظة والحذر ومواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية وتوحيد الصف الداخلي وتعزيز العلاقات الوطنية.

وقال إن "القوى والفصائل الفلسطينية وكافة شرائح شعبنا توافقت على تعزيز ثوابتنا وأهدافنا الوطنية من خلال الحوار والتواصل بعيدا عن اية ضغوط خارجية او حسابات غير وطنية".

ومن جهتها انتقدت حركة (حماس) الاربعاء المساعدة المالية الاميركية لقوات الأمن الموالية للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، معتبرة أنها تدخل في اطار "سياسة الادارة الاميركية لافتعال حرب اهلية على الساحة الفلسطينية".

وقال إسماعيل رضوان، المتحدث باسم حماس، في تصريح صحفي له إن "إعلان البيت الأبيض أن الرئيس جورج بوش أمر بتقديم حوالي 4,68 مليون دولار مساعدة لقوات الأمن الخاضعة لسيطرة الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، لا شك ان هذا يدخل في سياسة الادارة الاميركية الهادفة الى تصعيد الوضع الميداني وافتعال الحرب الاهلية والاقتتال الداخلي على الساحة الفلسطينية وصولا الى دعم المشروع الصهيوني".

واضاف ان الإدارة الاميركية "كلما رأت اتفاقا او قرب اتفاق بين الفلسطينيين ترسل وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى المنطقة لتعكر اجواء الصفاء او تقوم بدعم عسكري هنا او هناك او تعلن دعما ماليا رسميا حتى توتر الاجواء التى تسود الساحة الفلسطينية لانها لا تريد حالة من الوفاق ولا الوصول الى وحدة وطنية".
نفى الوفد الامني المصري المتواجد في الأراضي الفلسطينية صحة ما أوردته بعض مواقع الإنترنت ووسائل الإعلام الفلسطينية من أن مصر أدخلت أو سمحت بإدخال شحنات أسلحة أو عتاد حربي أوذخائر إلى أحد طرفي الصراع الدائر حاليا في قطاع غزة بين حركتي فتح وحماس.

ووصف اللواء برهان حماد رئيس الوفد الأمني المصري هذا الكلام بأنه "كاذب جملة وتفصيلا" وأن من يردده يرغب في توتير الساحة الداخلية الفلسطينية، ودفع حركتي فتح وحماس للدخول في سباق تسلح حتى تتفجر أعمال العنف مرة أخرى وهو شيء لن يستفيد منه أي طرف فلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018