وزير الداخلية الفلسطيني يصدر أوامر للأجهزة الأمنية بالتصدي للاجتياح الإسرائيلي

وزير الداخلية الفلسطيني يصدر أوامر للأجهزة الأمنية بالتصدي للاجتياح الإسرائيلي

اصدر وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام، اليوم الخميس، تعليماته لكافة الاجهزة الامنية الفلسطينية بالمشاركة في التصدي للعدوان الإسرائيلي الواسع على قطاع غزة. وفي الوقت نفسه أعلن حالة الطوارئ القصوى في صفوف الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
وقال خالد ابو هلال، الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية، في مؤتمر صحفي عقد مساء اليوم في غزة "ان عناصر الاجهزة الامنية يقع على عاتقهم الدفاع عن ابناء الشعب الفلسطيني خاصة وان العدو الاسرائيلي بات لا يفرق بين احد من ابناء الشعب الفلسطيني في ظل الاستهداف المباشر لكل شيء دون تمييز".
وبين ابو هلال انه رغم قلة الامكانيات المتاحة لابناء الشعب ورغم ان شعبنا الفلسطيني معظمه اعزل من السلاح الا انه من واجب جميع ابناء الشعب التصدي لهذه الموجة من الاجتياح والعدوان الغادر على المدن الفلسطينية.

ودعا الناطق باسم الداخلية ابناء الشعب الى مزيد من الصبر والثبات موضحا ان الاحتلال لم يترك خيارا أمام الفلسطينيين جميعا الا التكاتف والصبر والصمود والاصرار على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال والتصدي لهذه الهجمة.
وقال: لقد حذرنا الاحتلال مرارا انه ان أراد ان يقلب الطاولة في هذه المنطقة فعليه ان يتحمل المسؤولية كاملة، موضحا ان الأجهزة الأمنية الفلسطينية شأنها شأن باقي أبناء الشعب وشأن باقي الشرفاء ويجب ان تقف في هذه اللحظة امام المسؤولية الوطنية العظيمة في التصدي للدفاع عن أبناء الشعب لأننا لن نترك شعبنا وحيدا.
ووجه ابو هلال رسالة للامة العربية والإسلامية استغرب فيها هذا الصمت المطبق على ذبح الشعب يوميا وعلى مدار اللحظة وهذا التكالب المشبوه الذي يقتل الفلسطيني على مدار اللحظة .
واضاف "نقول بوضوح للإسرائيليين إن لكل فعل رد فعل وان الشعب الفلسطيني رغم قلة الإمكانيات لديه إلا ان لديه مخزونا من الإرادة والاستعداد للتضحية والتعاظم على الجراح ما يكفي من اجل التصدي لهذه الهجمة" مؤكدا "ان شعبنا لن يرفع الراية البيضاء ولن يحني الهامة الا لله ولن تسقط راية الحق الفلسطيني مهما سقط من شعبنا من شهداء ومهما هدمت بيوت ووزارات ومكاتب" موضحا ان الخيار الوحيد هو التصدي لهذا العدوان الغاشم.
وحمل ابو هلال الاحتلال كامل المسؤولية عن هذه التداعيات الخطيرة التي قال انها ستترك آثارها حتما على كل المنطقة وتغير الخارطة السياسية في هذه المنطقة .
وشدد على ان وزير الداخلية اصدر اوامره بالتصدي للاجتياح لان العدو لم يترك احدا من الفلسطينيين الا واستهدفه، فقد استهدف الطرق والجسور والمنشآت ومولدات الكهرباء ثم انتقل الى رموز السيادة الوطنية ومقار الجامعات ورياض الاطفال ومقار الامن الوطني والبحرية وهذا كله يضع الشعب الفلسطيني في دائرة الاستهداف لان هذا العدو لا يميز بين فلسطيني وآخر.
واشار الى أن ابناء شعبنا الفلسطيني من حملة السلاح والعاملين في الاجهزة الامنية هم جزء من هذا الشعب ويقع عليهم واجب الدفاع عن شعبنا والانتصار لهذه الدماء وان اراد الاحتلال قلب الطاولة في هذه المنطقة فعليه ان يتحمل المسؤولية فشعبنا الفلسطيني اجمع لم يعد لديه ما يخسره واذا كان لا بد من الموت فسنموت وقوفا كالأشجار .

من جهة اخرى عقب ابو هلال على اغتيال القيادي في حركة حماس الدكتور حسين ابو عجوة وقال "ان استهداف الدكتور ابو عجوة يأتي في مثل هذا التوقيت ليمثل سلوكا مشبوها ومنحرفا ويأتي استغلالا خطيرا لظروف الساحة التي نلتف فيها جميعا خلف خيار المقاومة والتصدي للاجتياح ولكن كما يبدو ان هناك البعض يريد ان يلفت البندقية الفلسطينية عن وجهتها لهذا الاجتياح" موضحا ان الوزير اصدر تعليماته لملاحقة ومتابعة واعتقال المسؤولين عن ارتكاب الجريمة وتقديمهم للعدالة .

وبين ابو هلال ان الدفاع عن شعبنا حق مشروع كفلته لنا كل القوانين وقال "يتوهم الاحتلال ان ظن ان ابناء الشعب سيقفون موقف المتفرج امام هذا العدوان بل على العكس سيقومون بالدفاع عن الشعب لان التصدي لهذا العدوان واجب ديني ووطني وأخلاقي وهو فوق مستوى الخلاف والنقاش".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018