ذهبت لتزور والدها في السجن فسقطت البوابة الحديدية على رأسها!

 ذهبت لتزور والدها في السجن فسقطت البوابة الحديدية على رأسها!

حمل نادي الاسير الفلسطيني في الضفة الغربية حكومة اسرائيل المسؤولية عن استشهاد الطفلة رفيدة ثائر بدر البالغة من العمر ثلاث سنوات ونصف، من سكان بلدة بيت لقيا غرب رام الله والتي سقطت على رأسها البوابة الحديدية المقامة على حاجز عسكري غرب بيت سيرا يوم الاحد الماضي 23/4/2006، اثناء توجهها مع والدتها لزيارة والدها الاسير ثائر، المعتقل ادارياً في سجن نفحة الاسرائيلي.

وأضاف النادي في بيان له :"انه عندما اوقف جنود الحاجز العسكري الطفلة ووالدتها اثناء مرورهم على الحاجز ، سقطت البوابة الحديدية على رأس الطفلة رفيدة فأصيبت بحالة من الغيبوبة نقلها الجيش الاسرائيلي الى مستشفى "هشومير" الى ان استشهدت يوم الاربعاء 26/4/2006".

وطالب نادي الاسير مؤسسات حقوق الانسان التدخل بتشكيل لجنة تحقيق في هذه الجريمة التي ترتكب بحق اهالي الاسرى اثناء توجههم لزيارة ابنائهم في السجون.
انضمت الطفلة رفيدة ثائر "ثلاثة أعوام" إلى قافلة الشهداء الأطفال ضحايا الإجرام الإسرائيلي، الذين قضوا وهم في عمر الورد الذي لم يتفتح بعد.

وكانت الطفلة رفيدة رافقت والدتها وأشقائها الثلاثة من كفركنا داخل أراضي 48 لزيارة بيت والدها في بيت لقيا غربي رام الله في الضفة الغربية، حين سحقتها بوابة على إحدى حواجز الاحتلال على مشارف المدينة.

وروت الأم جيهان عقيلة ما جرى لطفلتها، قائلة: إنها اضطرت للانتظار وأطفالها الأربعة على حاجز خربثا مدة ساعة في إحدى الحافلات، التي خضعت للتفتيش الإسرائيلي قبل دخولها إلى رام الله.

وأضافت " خلال ذلك استجبت لطلب رفيدة بالذهاب لقضاء حاجتها فنزلنا من الحافلة للبحث عن حمام، وعند مرورنا قرب بوابة الحاجز، أطبقت هذه فجأة على رأسها مما أدى إلى إصابتها بجروح بالغة، فاحتضنت ابنتي مشدوهة بالصدمة غير مصدقة ما حدث، إلا أن الطفلة أخذت تنزف دماً من رأسها وعينيها على مرأى من إخوتها في الحافلة".

ونقلت سيارة الإسعاف التي حضرت إلى الحاجز، الطفلة إلى المستشفى لتتلقى العلاج في محاولة لإنقاذ حياتها، إلا أن إصابة رفيدة كانت أكثر خطورة من المتوقع.

وحسب قول الأطباء، فإن جمجمة الصغيرة انقسمت نصفين وتداخلت في بعضها البعض، حتى أن إحدى عينيها اقتلعت من مكانها وقد توفيت بعد يومين من الإصابة.

وأشارت الأم الباكية بصعوبة إلى أنها اصطحبت رفيدة وسائر أطفالها إلى بلدة بيت لاقيا، قضاء رام الله، للقاء أقارب والدهم المسجون في أحد سجون النقب، ومن هناك خططوا لاصطحاب جدتهم للذهاب معهم إلى السجن لرؤية الوالد السجين، إلا أن هذه الرحلة انتهت بمأساة كبيرة.

وأضافت:" ذهبنا لزيارة رفيدة في المستشفى، لكن المنظر الذي انكشف أمامنا كان فظيعاً للغاية تقشعر له الأبدان، رفيدة كانت مضمدة الرأس والعينين وفاقدة للوعي تماماً".

وكانت سلطات الاحتلال قد بدأت بمطاردة والد الطفلة، ثائر بدر منذ تزوج من جيهان عقيلة قبل حوالي تسع سنوات. وبموجب وصية الوالد دفن جثمان رفيدة في مسقط رأسه في بيت لاقيا، بحضور عدد قليل من أقارب والدها ووالدتها.

وعبر أبو موسى، جد رفيدة، عما حدث لحفيدته بالقول: "إن فاجعتهم فصل واحد في مسلسل عذابات الشعب الفلسطيني، الذي يذوق يومياً الذل والإهانة والعذاب على مختلف الحواجز العسكرية التي ينصبها الجيش للتضييق على الشعب الفلسطيني".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص