180 ألف مصلّ يؤدّون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في القدس الشريف

180 ألف مصلّ يؤدّون صلاة الجمعة الثانية من رمضان في القدس الشريف

 أدى أكثر من 180 ألف فلسطيني من مدينة القدس وضواحيها، وفلسطينيي الـ 48، وأبناء الضفة الغربية، من حملة التصاريح، وممن تزيد أعمارهم عن الخمسين عاما، صلاة الجمعة الثانية بشهر رمضان الكريم في رحاب المسجد الأقصى المبارك.

وشملت المصليات المخصصة للنساء قبة الصخرة، وساحة صحن الصخرة، وبعض اللواوين والباحات التي تم تغطية جزء منها بمظلات واقية من دائرة الأوقاف الإسلامية، وانتشر المصلون من الرجال في الجامع القبلي والمصلى المرواني، والأقصى القديم وفي سائر الباحات واللواوين والأروقة.

وتوافد المصلون منذ ساعات فجر اليوم، وحتى اللحظات الأخيرة من بدء صلاة الجمعة إلى مدينة القدس.

هذا وقالت إذاعة الجيش الاسرائيلي، إن أكثر من 125 ألف مصلٍّ أدوا صلاة في القدس، وأضافت أن أكثر من 24 ألفا آخرين دخلوا المدينة عبر حاجز بيت لحم الشمالي، مؤكدة أن دخول المصلين تم دون مشاكل أو أحداث تذكر .

وفي سياق الاستعدادات الاسرائيلية، نشرت الشرطة الآلاف من أفرادها وجنود ما يسمى بحرس الحد، على مداخل المدينة المقدسة وشوارعها الرئيسية والداخلية، وأخضعت المصلين لعمليات فحص وتفتيش قبيل دخولهم الحرم القدسي الشريف لأداء الصلاة .

وكانت شرطة الاحتلال فرضت قيودا مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، إذ أنها لم تسمح إلا للرجال من سن الـ45 وحتى الـ50 عاما، المتزوجين ولديهم أولاد من حملة التصاريح، بدخول الحرم لأداء الصلاة"، وهو إجراء لم يسمح بدخول النساء دون سن الـ30 عاما، إلا بتصاريح دخول للقدس

وأكدت أن هذه القيود لن تفرض على سكان الضفة الرجال من سن الـ50 فما فوق، بالإضافة إلى حملة بطاقات الهوية الاسرائيلية.

وعلقت لجان أحياء البلدة القديمة أحبالا برشاشات مياه على المصلين خلال سيرهم من بوابات البلدة القديمة إلى الأقصى وبالعكس، ما كان له كبير الأثر في التخفيف على المصلين من حرارة الشمس.

وذكرت "مؤسسة الأقصى"، أن الشوارع المؤدية إلى البلدة القديمة في القدس شهدت ازدحامًا شديدًا نتيجة وصول آلاف الفلسطينيين إلى القدس، وتوجههم إلى المسجد الأقصى المبارك، فيما شهدت أزقة البلدة القديمة ومداخل وبوابات المسجد الأقصى توافد عشرات آلاف الفلسطينيين، من جميع الأجيال، وأن هناك ما يشبه البحر البشري المتوجه إلى الأقصى.

وشهدت منطقة باب العامود، وباب الزاهرة، وباب الأسباط، أكثر الازدحامات، وأضيف هذا المد البشري إلى آلاف المصلين الذين أدوا صلاة الفجر في المسجد الأقصى، وبقوا ماكثين فيه لأداء صلاة الجمعة .

إلى ذلك، بدأت الجمعيات والمؤسسات الخيرية بالتنسيق مع الأوقاف الإسلامية، بالاستعداد لتقديم آلاف وجبات الإفطار للصائمين المرابطين بالأقصى، الذين فضلوا عدم الخروج منه بعد صلاة الجمعة، وأداء سائر الصلوات المتبقية لهذا اليوم، بما فيها صلاة التراويح في رحابه الطاهرة.