قرقز والطويل غزاويان قدما طلبا للعلاج في القدس فوقعا في مصيدة "الشاباك"

قرقز والطويل غزاويان قدما طلبا للعلاج في القدس فوقعا في مصيدة "الشاباك"


قدم مركز عدالة للمحكمة المركزية في بئر السبع، التماسين منفصلين، يطالب الأول منح تصريح لطبيب مستقل، د. منصور جرجاوي، لزيارة المعتقلين وائل الطويل وروحي قرقز، وذلك بهدف إجراء فحوصات وتوثيق حالتهم الطبية. ويطالب الالتماس الثاني بتسليم الأسيرين السجل الطبي الخاص بهما منذ اعتقالهما حتى الآن.


وكان قرقز والطويل قداعتقلا في معبر بيت حانون (ايرز)، في مواعيد مختلفة، بعد أن دعاهما "الشاباك" إلى تحقيق في المكان، وذلك في إطار مساعيهما للحصول على تصريح للخروج من قطاع غزة إلى القدس الشرقية لتلقي العلاج في مستشفى المقاصد في المدينة. وقدمت الالتماس المحامية فاطمة العجو من مركز عدالة باسم جمعية أطباء لحقوق الإنسان-إسرائيل ومركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة.


يشار ان المعتقل وائل الطويل، البالغ من العمر قرابة 40 عامًا، يعاني من أوجاع مزمنة في ظهره ورجليه منذ ست سنوات. وقد شخص الأطباء انه يعاني من "ديسك" في ظهره، وأن الحل لهذه المشكلة هو عملية جراحية، ويتوجب عليه الامتناع عن أي مجهود عضلي حتى إجراء العملية عليه والبقاء تحت رعاية طبية.


وقد توجه وائل الطويل إلى دائرة الارتباط في الجيش الإسرائيلي وطلب الحصول على تصريح للوصول إلى القدس الشرقية لإجراء العملية الجراحية. وفي أعقاب ذلك تم استدعاؤه للتحقيق في "الشاباك" في معبر ايرز يوم 5.07.2012. وفي اليوم المحدد وصل الطويل إلى المعبر عند الساعة الثامنة صباحًا حيث تم احتجازه في المكان حتى الساعة السادسة والنصف مساءً. وخلال تواجده في معبر ايرز، تم الاعتداء عليه من قبل الجنود الذين صفعوه على وجهه، وشدوه  من شعره واحتجزوه في غرفة تحت الأرض. وبعد ثلاثة أيام تم استدعاؤه للتحقيق في حاجز ايرز مرة أخرى، وفور وصوله تم اعتقاله ولم يعد إلى بيته منذ ذلك الحين. وقرابة منتصف الليل من اليوم ذاته تلقت عائلته بلاغًا هاتفيًا يفيد انه تم اعتقاله ونقله إلى قسم 4 في سجن "شكما". ونظرا لحالته الصحية، وفي أعقاب طلب عائلته، توجهت جمعية أطباء لحقوق الإنسان إلى سلطة السجون وطالبت أن يتم إدخال طبيب مستقل من طرف الجمعية للكشف عن المعتقل، لكن سلطة السجون لم ترد على طلبهم حتى اليوم، وذلك رغم ضرورة الموضوع.


ويتطرق الالتماس الثاني إلى المعتقل روحي قرقز، البالغ من العمر 42 عامًا، والذي يعاني من أوجاع شديدة في ركبته اليسرى. وقد خضع قرقز لعمليتين جراحيتين ولم يطرأ تحسن على حالته الصحية، ولذا تم توجيهه لإجراء فحوصات طبية في مستشفى المقاصد في القدس الشرقية. في أيار الماضي توجه قرقز لدائرة الارتباط للحصول على تصريح دخول للقدس الشرقية لإجراء الفحوصات اللازمة، لكنه لم يتلق أي رد. وبعد تدخل جمعية أطباء لحقوق الإنسان ومركز الميزان تم استدعاؤه لمقابلة مع سلطات الجيش في معبر ايرز في 15 تموز. وفور وصوله للحاجز تم التحقيق معه واعتقاله وتحويله إلى سجن شكما. وفي هذه الحالة أيضًا، لم تستجب سلطة السجون لطلب جمعية أطباء لحقوق الإنسان بإدخال طبيب مستقل لإجراء فحوصات وتوثيق حالة المعتقل الطبية.

وادعت المحامية فاطمة العجو في الالتماسين، أن أحد أهم الحقوق الأساسية المحفوظة لكل إنسان، حتى عندما يكون معتقلاً، هو الحق في الصحة، الذي يعتبر حقًا دستوريًا بموجب قانون أساس: حرية الإنسان وكرامته. بالإضافة لذلك، فإن العهد الدولي للحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية الصادر عام 1966، ينص على حق كل إنسان بالتمتع بأعلى مستويات الممكنة من الرعاية الصحية والنفسية.

وأضاف الملتمسون أن قانون حقوق المريض الإسرائيلي ينص على أنه يحق للمريض الحصول على رأي إضافي حول العلاج الذي يخضع له، وعلى المؤسسة التي تعالجه مساعدته بكل ما يلزم لتحقيق هذا الحق. وقد أقرت المحكمة العليا في قرارات حكم سابقة، أن للأسرى والمعتقلين الحق في تلقي علاج طبي من أطباء مستقلين، وتلقي رأي آخر من قبل طبيب مستقل يختاره المعتقل. بناءً عليه فإن عدم سماح سلطة السجون لطبيب مستقل بزيارة المعتقلين مخالف للقانون الإسرائيلي، للسوابق القضائية وللمواثيق الدولية بخصوص حقوق الأسرى والمعتقلين.

وفي حالة المعتقلين الطويل وقرقز، فإن الأوجاع المزمنة والمشاكل الصحية التي يعانيان منها، تزيد من المخاوف أن مجرد احتجازهما في ظروف السجن الصعبة والتحقيق معهما لساعات طويلة، فإن ذلك يمس بصحتهما، وبالتالي، على سلطة السجون السماح لطبيب مستقل بفحصهما دون أي تأخير.

 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018