فيديو: فلسطينيون ومتضامنون يهود وأجانب يقتحمون مجمع "رامي ليفي" قرب رام الله

فيديو: فلسطينيون ومتضامنون يهود وأجانب يقتحمون مجمع "رامي ليفي" قرب رام الله

اقتحم عشرات الفلسطينيين والمتضامنين اليهود والأجانب، مجمع "رامي ليفي" التجاري، المقام على أراضي قرية جبع، بالقرب من قرية مخماس شرق رام الله، وذلك إثر تظاهرة نظموها ظهر اليوم، بتمثيل من اللجان الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في الضفة الغربية.

ورفع المتظاهرون الرايات الفلسطينية، وكذلك شعارات تدعو لمقاطعة الاحتلال ومنتوجاته بكل الأشكال، كوسيلة للتصدي لهجمات المستوطنين التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم من أرض وزيتون ومواشي وأماكن عبادة وبيوت ومركبات بشكل يومي ومستمر، وكذلك للرد على الهجمات التي يتعرض لها أهالي قطاع غزة، والتصدي لما تتعرض إليه مدينة القدس من تهويد.

كما وضع النشطاء ملصقات على بوابات وجدران المجمع، تحمل عبارة: "قاطعوا البضائع الإسرائيلية"، ودعوا رواد المجمع إلى مقاطعة منتجات الاحتلال.

شرطة الاحتلال تعتدي على المتظاهرين وتعتقل أربعة منهم

واشتبك المتظاهرون مع قوات شرطة الاحتلال التي أطلقت قنابل الصوت على المتظاهرين الذين اقتحموا السوق، واشتبكت معهم بالعصي والهريّ، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، كما اعتقلت أربعة نشطاء، بينهم ثلاثة أجانب، والناشط في المقاومة الشعبية باسم التميمي، وذلك بشبهة الإخلال بالنظام، وقد تمت إحالة المعتقلين إلى التحقيق في شرطة منطقة "بنيامين".

وحمل النشطاء رسالة لآلاف الفلسطينيين الذين وافقت سلطات الاحتلال على منحهم تصاريح لدخول الأراضي المحتلة عام 1948، خلال فترة عيد الأضحى، ودعوهم إلى عدم شراء المنتجات الإسرائيلية بأي شكل كان خلال رحلاتهم.

وقال منسق اللجان الشعبية في منطقة رام الله، يوسف كراجة، إن "سوق رامي ليفي الاستيطاني" الواقعة على أراضي قرية جبع الفلسطينية، القريبة من القدس المحتلة، تعتبر أكبر سوق للبضائع الإسرائيلية في الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1967، وتضيق بشكل كبير على تسويق المنتجات الوطنية الفلسطينية.

ردا على جرائم الاحتلال والمستوطنين

وأوضح كراجة أن اقتحام السوق من نشطاء فلسطينيين جاء ردا على جرائم المستوطنين المتصاعدة بحق الإنسان والأرض الفلسطينية، وكذلك لتوعية الجمهور الفلسطيني بمقاطعة منتجات الاحتلال الإسرائيلي.

وجاءت هذه الفعالية بعد أيام من قيام نشطاء في المقاومة الشعبية بإغلاق طريق مخصص للمستوطنين غرب رام الله، احتجاجا على إغلاقه في وجه عشرات الآلاف من الفلسطينيين.

وقال الناشط كراجة إن هذه الفعاليات لا تتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية، لكن نشطاء المقاومة الشعبية يمثلون مختلف فصائل العمل الوطني.

وتأتي هذه التظاهرة للرد على كل سياسات الاحتلال الإسرائيلي، الذي يتمادى في تلك الاعتداءات المتواصلة على الشعب الفلسطيني، والذي يطلق العنان لمستوطنيه لممارسة العنف ضد الفلسطينيين دون رقيب أو حسيب.

وقد أعلنت اللجان الشعبية لمقاومة الجدار عن تنظيم سلسلة من الفعاليات، والتي بدأت منذ أيام، وستستمر في مناطق متنوعة ومتعددة، وبصورة شعبية، للرد على المستوطنين وإرهابهم.

ودعا عبر عبد الله أبو رحمة، أحد نشطاء المقاومة الشعبية، الشارع الفلسطيني، للتصدي لهجمات المستوطنين من جانب، وضرورة مقاطعة المنتوجات الإسرائيلية.

السلطة لا تدعو إلى مقاطعة "رامي ليفي"

من ناحيته، قال وكيل وزارة الاقتصاد الفلسطينية، عبد الحفيظ نوفل، إن السلطة الفلسطينية لا تقاطع هذه السوق، ولكنها لا تدعو الفلسطينيين إلى ارتيادها.

وأوضح نوفل للجزيرة نت أن السلطة تفرق بين البضائع الإسرائيلية التي يسمح بدخولها لمناطق سيطرة السلطة بموجب الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة بين الجانبين، وبين بضائع المستوطنات التي يمنع القانون الفلسطيني بيعها في الأسواق الفلسطينية.

وقال: "لا اعتراض لدينا على دخول السلع والمنتجات الإسرائيلية للسوق الفلسطينية تبعا للاتفاقات الموقعة مع الإسرائيليين، بالرغم من الإجحاف الذي يلحق بالمنتجات الفلسطينية".

وأوضح نوفل أن بضائع سلسلة ما يعرف بمتاجر وأسواق التاجر الإسرائيلي "رامي ليفي"، لا تقع في مناطق السلطة الفلسطينية، وإنما في مناطق خاضعة للسيطرة الإسرائيلية، "ولا نشجع على الشراء منها بالطبع."

وأشار المسؤول في وزارة الاقتصاد الفلسطينية إلى حملة مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية التي تنفذها السلطة الفلسطينية في مناطق الضفة الغربية، حيث يتم تجريم كل تاجر يتعاطى مع منتجات المستوطنات ويبيعها في السوق الفلسطينية.

بيان الشرطة الإسرائيلية

من جهتها، أصدرت الناطقة بلسان الشرطة للإعلام العربي، لوبا السمري، بيانا لوسائل الإعلام حول التظاهرة، جاء فيه أن الشرطة استلمت بلاغا حول تظاهرة غير قانونية في ساحة مدخل المجمع التجاري "رامي ليفي" في منطقة "شاعر بنيامين"، حيث تواجد نحو 70-80 فلسطينيا، إضافة الى نشطاء من اليسار، وذلك على خلفية نزاعات أراضي وقطف كروم الزيتون في المنطقة، على حد تعبير البيان.

وأضاف البيان: "يشار إلى أن قوات من الشرطة والجيش هرعت إلى المكان وشرعت بإخلاء وتفريق المتظاهرين، مع استعمال وسائل للتفريق (قنابل الهلع)، وقد تم لاحقا اعتقال 4 مشتبهين (فلسطينيين) بشبهة الإخلال بالنظام في المكان، هم رجلان وسيدتان، كما تبين وفقا للمعلومات الأولية أن شخصا واحدا (فلسطيني)، أصيب بجراح وصفت بأنها طفيفة، وقد أحيل على إثرها بواسطة طواقم إسعاف الهلال الأحمر للعلاج."

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018