في ذكرى إعلان الاستقلال: متظاهرون فلسطينيون يغلقون طرق المستوطنات خلال مسيرات حاشدة

في ذكرى إعلان الاستقلال: متظاهرون فلسطينيون يغلقون طرق المستوطنات خلال مسيرات حاشدة

(عدسة: فادي عاروري)

خرج الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية، اليوم الأربعاء، إحياء للذكرى الرابعة والعشرين لإعلان استقلال دولة فلسطين، الذي صدر في الجزائر عام 1988، بمسيرات جماهيرية شاركت فيها أعداد كبيرة، توجهت إلى الشوارع الالتفافية لقطع الطرق على المستوطنين، وهي شوارع أقامها الاحتلال لخدمة المستوطنات والربط بينها، ويمنع عادة استخدام الفلسطينيين لها.

وكانت حركة "فتح" قد دعت في وقت سابق إلى أوسع مشاركة في فعاليات الأسبوع الوطني للشباب، وخصوصا الفعالية التي انطلقت منذ صباح اليوم "لتجسيد السيادة الفلسطينية على كل أراضي الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس."

مواجهات

واندلعت مواجهات على حاجز عطارة بعد اعتداء قوات الاحتلال على المشاركين، أصيب خلالها عدد من المواطنين، بينهم المحافظ غنام والشيخ ادعيس، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن إغلاق عدد من المفارق والمحاور الرئيسية في الضفة الغربية، ونشر المزيد من القوات فيها، استعدادا لمسيرات السلسلة البشرية الضخمة.

وتمكن المتظاهرون من اجتياز حاجز عطارة ووصلوا إلى قرية سنجل شمال رام الله، وهناك تصدت لهم قوات الاحتلال مجددا، وأطلقت القنابل الغازية والصوتية لفريقهم، ما أدى إلى إصابة النائب الدكتور مصطفى البرغوثي بقنبلة صوت خلال تظاهرة عند حاجز سنجل.

وقال البرغوثي إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص وقنابل الصوت والغاز بشكل مباشر على المواطنين، وبطريقة وحشية، لمنع تقدم التظاهرة، مشيرا إلى أن المواطنين تمكنوا من اجتياز الحاجز العسكري الإسرائيلي المقام عند عطارة شمال بير زيت، ونجحوا في الوصول إلى سنجل، رغم العنف الذي استخدمه جنود الاحتلال.

المتظاهرون يحاولون اقتحام مدخل مستوطنة "آدم"

وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية أن مجموعة من المتظاهرين تحاول اقتحام مدخل مستوطنة "آدم" القريبة من قرية جبع، شرق رام الله، وتتصدى قوات الاحتلال لهم بإطلاق الأعيرة النارية، كما تواجدت في المكان قوات خاصة من  "المستعربين"، في محاولة لاعتقال متظاهرين.

انطلقت مسيرة جماهيرية حاشدة في رام الله باتجاه شارع عيون الحرامية (طريق التفافي)، يقع ما بين نابلس ورام الله، يسلكه المستوطنون الإسرائيليون، وذلك لقطع الطريق عليهم.

كما أغلق مئات الفلسطينيين أكبر معبر لمستوطنة "كريات سيفر" قرب نعلين، فيما انطلقت مسيرة في قلقيلية باتجاه بلدة دير اليا،  سيقوم خلالها الشبان بقطع الطريق على المستوطنين في الشارع الالتفافي.

مسيرات في نابلس والخليل وقلقيلية وأريحا

وفي نابلس انطلقت مسيرتان حاشدتان بمشاركة الآلاف من المواطنين والموظفين وطلبة المدارس، الأولى من دوار الشهداء في وسط المدينة، والثانية انطلقت جنوب المحافظة باتجاه حاجز حوارة، قام خلالها الشبان بقطع الطريق الرئيسي على المستوطنين في حوارة .

وفي قلقيلية تصدت قوات الاحتلال لمسيرة انطلقت من وسط المدينة باتجاه قرية النبي الياس شرق المحافظة، ووضع جنود الاحتلال أسلاكا شائكة على مدخل قلقيلية الشرقي، وسط تواجد عسكري مكثف، يحاول المواطنون إكمال مسيرتهم، إلا أن جنود الاحتلال يمنعونهم بالقوة.

وفي محافظة الخليل انطلقت مسيرة في مدينة دورا، شارك فيها ممثلون عن كافة القوى والفعاليات الوطنية والسياسية وآلاف الطلبة، باتجاه مخيم الفوار جنوب الخليل، لتشكيل سلسلة بشرية قرب مستوطنة "بيت حجاي"، وقطع الطريق أمام المستوطنين.


وكان المئات من طالبات مدارس مدينة الخليل، قد توافدن على الحرم الإبراهيمي الشريف، للتأكيد على إسلامية وعروبة المسجد الذي تحاصره قوات الاحتلال، ويسعى المستوطنون لتحويله لكنيس يهودي.

في غضون ذلك، انطلق قرابة ألف طالب وطالبة من مدارس مخيم الفوار والريحية والحدب، للمشاركة في السلسلة البشرية، إلا أن جيش الاحتلال قطع عليهم الطريق وأغلق مدخل مخيم الفوار أمام حركة العبور من المخيم وإليه.

وفي أريحا احتشد آلاف المواطنين والمتضامنين الأجانب على المدخل الشمالي للمدينة، واعتدت عليهم قوات الاحتلال بإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية.

كما انطلقت 3 مسيرات من مدينة حلحول باتجاه منطقة النبي يونس، والذروة والكمب، يشارك فيها آلاف المواطنين والطلبة، وستنتهي المسيرات باحتفال مركزي يقام وسط مدينة حلحول.

وفي يطا تجمع العشرات أمام مقر جامعة القدس المفتوحة تمهيدا لانطلاق المسيرة.

تحركات مكملة للمسعى في الأمم المتحدة

وقال أحمد عساف، المتحدث باسم حركة "فتح" تعقيبًا على المسيرات الجماهيرية في الضفة الغربية: "هذه أرضنا وسوف نبسط سيادتنا عليها، ولن نقبل أن يشاركنا فيها أحد من جنود الاحتلال ومستوطنيه."

وأضاف عساف أن "هذه التحركات الشبابية الميدانية مكملة لمعركة القيادة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس، أبو مازن، في الأمم المتحدة، ودعما لها من أجل إنهاء الاحتلال وتثبيت حق الشعب الفلسطيني في دولته المستقلة.

وأكد عساف قائلا: "إننا على أبواب مرحلة سياسية جديدة تستند إلى تفعيل المقاومة الشعبية التي تهدف إلى  تحرير الارض والإنسان، وإقامة الدولة المستقلة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة سوف تشهد تغييرا لقواعد الصراع."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018