معاريف تتساءل عن احتمالات اندلاع انتفاضة ثالثة

معاريف تتساءل عن احتمالات اندلاع انتفاضة ثالثة

تساءلت صحيفة معاريف في تقرير نشرته على موقعها على الشبكة عن احتمالات اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة على أثر عدوان عامود السحاب واعتراف الأمم المتحدة بفلسطين دولة غير كاملة العضوية، مشيرة في الوقت ذاته إلى ازدياد أعمال رشق الحجارة ومحاولات تنفيذ عملية في منطقة طوللكرم الأسبوع الماضي.

وكتب مراسل الصحيفة أن جهود رئيس السلطة محمود عباس، لبث الروح في الحركة الوطنية وتجنيد الدعم لها، لا يبدو ناجحا للغاية، فقد قلصت السلطة مساحة الاحتفالات مع عودة عباس من نيويورك، الجمعة الماضية، وحاولت قدر استطاعتها ألا تظهر للعيان "المساحات الصلعاء" في إشارة إلى نقاط واسعة فارغة من الناس في الاحتفالات التي نظمتها سلطة أبو مازن للتدليل على شعبيته. لكن تقول الصحيفة إن هذا الأمر لم ينجح فعلا في تحريك السكان في الضفة الغربية.

مع ذلك يشير تقرير للصحيفة إلى أنه يمكن القول بالتأكيد أن التطورات الأخيرة أثرت على ما يحدث ميدانيا في الضفة الغربية . إذ تشير معطيات جهاز الأمن العام "الشابك" إلى زيادة كبيرة في عدد العمليات الأمنية التي ينفذها فلسطينيون في الضفة الغربية.  

وبحسب الصحيفة فإن أعمال رشق السيارات بالحجارة والزجاجات الحارقة ومحاولة تنفيذ عملية قرب طولكرم تشير كلها إلى غليان جديد وانبعاث لأعمال العنف في الضفة الغربية. وتقول الصحيفة إن الناطق بلسان أجهزة الأمن في السلطة الفلسطينية، اللواء عدنان الضميري لا يتفق مع هذه  التقديرات ويعارض القول بازدياد هذه العمليات، ويتهم بدلا من ذلك أجهزة الأمن الإسرائيلية بالتعاون مع المستوطنين في اعتداءاتهم على الشعب الفلسطيني.

ويقول اللواء الضميري للصحيفة إن الإسرائيلين ينظرون ويسجلون فقط الأعمال الفلسطينية لكنهم يتجاهلون تماما اعتداءات المستوطنين، كما أن "العملية قرب طولكرم" لم تكن عملية على الإطلاق وأنما المقصود هو مواطن فلسطيني قتله الجيش الإسرائيلي بعد أن كان ضالعا بحادث طرق ظن الجنود أنه محاولة لتنفيذ عملية ضدهم. ويؤكد عدنان الضميري لموقع معاريف أن المناطق  الواقعة تحت سيطرة أمنية فلسطينية كاملة، تنعم بأمن كامل للمواطن الفلسطيني أكثر من الأمن المتوفر للمواطن الإسرائيلي، ويضيف :" إن غالبية الأحداث التي يرصدها الشابك تقع داخل المنطقة "سي" الخاضعة للسيطرة الأمنية الإسرائيلية، ولا سيطرة لنا في أجهزة الأمن الفلسطينية على ما يحدث فيها".

ووفق الضميري "فنحن لا نحافظ على أمن الإسرائيلين وبالتأكيد ليس على أمن الإسرائيلين على أراضينا المحتلة لكننا نحافظ على أمن فلسطين، وعلى أمن مواطني دولة فلسطين، وبالتالي فإننا ومن أجل المحافظة على أمن مواطنينا لن نسمح لأحد باستثناء قوات الأمن الفلسطينية من حمول السلاح وحيازته، ذا هو موقفنا".

ويكشف الضميري أن التغييرات الأخيرة واعتماد فلسطين دولة غير كاملة العضوية سيؤثر قطعا على التعاون الأمني بين الجيش الإسرائيلي وقوات الأمن الفلسطينية  فيقول: لا توجد عندنا المشكلة الآن في التعاون، ولكن على الجيش الإسرائيلي أن يدرك أنه طالما ساعد المستوطنين،  وقدم لهم الحماية في اعتداءاتهم فإنه يمس بالتعاون بيننا". ومع أنه يقول إنه ومنذ الاعتراف بفلسطين ستتغير الأمور وأن الجيش الإسرائيلي والمستوطنين يمثلون الاحتلال، إلا أن التعاون بيننا سيتغير وآمل أن يكون ذلك للأحسن. غذا اعترفت إسرائيل بدولة فلسطينية سيكون ذلك حسنا، وإن لم تعترف فسيبقى عندها الاحتلال وسيواصل الفلسطينيون مقاومته".

لهجة وخطاب جديدين

ولا يقتصر الأمر على اللواء عدنان الضميري إذ ترصد الصحيفة لهجة جديدة عند رئيس جهاز الأمن الوقائي السابق العقيد جبريل الرجوب. يقول الرجوب للصحيفة إن قوانين جديدة صارت نافذة منذ الخميس الماضي، فنحن الآن دولة ويستحسن لإسرائيل أن تتعامل معنا على هذا الأساس".  

ويعتبر الرجوب التطورات الأخيرة : فرصة ممتازة لتصحيح ما حدث في الماضي،  والسير معا نحو واقع تعيش فيه دولة فلسطين بسلام إلى جانب دولة إسرائيل، لكن الحكومة اليمينية المتطرفة تدفع بالمنطقة كلها مرة أخرى نحو سفك الدماء. ويمضي الرجوب في حديثه ليصل إلى تحديد العدو الجديد وهو المستوطنين، وهو يقول عنهم هم أعداؤنا وأعداؤكم. وبحسب الرجوب فإن حركة حماس لم تنفذ في الأعوام الأخيرة أية عمليات، في الضفة الغربية، ليس بسبب الشاباك وإنما بسبب قرار أخلاقي وشجاع اتخذته قيادة الحركة لفتح صفحة جديدة".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018