مخططات جديدة لإقامة فنادق فوق مقبرة "مأمن الله"

مخططات جديدة لإقامة فنادق فوق مقبرة "مأمن الله"

 


حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، من مخطط جديد لإقامة فنادق ومنشآت سياحية وتجارية وعقارية على أجزاء من أرض مقبرة مأمن الله الاسلامية التاريخية في القدس.


واعتبرت المؤسسة، في بيان لها اليوم الاربعاء، المخططات الجديدة "انتهاكاً صارخاً لحرمة الأموات ومساً خطيرا بمشاعر المسلمين في كل أنحاء العالم، واستمرارا لجرائم واعتداءات المؤسسة الاسرائيلية وأذرعها التنفيذية بحق أكبر وأعرق مقبرة اسلامية في فلسطين"، مؤكدة أنها "لن تألوا جهدا للتصدي لهذا المخطط".


وأشارت المؤسسة إلى أن صحيفة "معاريف" الاسرائيلية نشرت صبيحة اليوم على موقعها الالكتروني خبرا يفيد بأن بلدية الاحتلال في القدس بدأت بوضع الخطط ورسم المخططات لبناء فنادق ومنشآت سياحية وتجارية وعقارية على أجزاء من مقبرة مأمن الله، في الجهة الجنوبية الوسطى منها، في الجهة المقابلة للموقع الذي يُبنى فيها الآن ما يسمى بـ "متحف التسامح"، الذي يقام على أنقاض مقبرة مأمن الله، وأوضحت الصحيفة ان اللجنة المالية في البلدية رصدت مبلغ 200 الف شيقل (نحو 75 الف دولار أمريكي) من أجل تخطيط المشاريع المذكورة، بالتعاون مع شركة "عيدن الاسرائيلية".


وبينت المؤسسة ان الموقع المُزمع إقامة الفنادق والمنشآت الأخرى عليه هو جزء من أرض مقبرة مأمن الله، التي استولت عليها المؤسسة الاسرائيلية وجرفت مئات القبور فيها، ثم أقامت عليه مدارس وملاعب للاسرائيليين، وهو الموقع نفسه الذي أعلنت وزارة القضاء الاسرائيلي مؤخرا أن مخطط اقامة مجمع المحاكم الاسرائيلية عليه قد ألغي، إذ كانت مؤسسة الاقصى قد بادرت قبل أشهر الى حملة دولية ومحلية للتصدي لجميع المخططات الاسرائيلية ضد مقبرة مأمن الله.


وقالت المؤسسة إن صحّ الخبر المنشور في "معاريف" فإن هذا "المخطط يدلّ على أن أذرع الاحتلال الاسرائيلي ومنها بلدية الاحتلال في القدس تستهدف بشكل خاص مقبرة مأمن الله، وتسعى الى تدميرها بالكامل، وتحويلها الى مناطق سياحية، بهدف تهويد كامل مساحة المقبرة، وطمس المعالم الاسلامية والعربية في مدينة القدس".


وذكرت المؤسسة أن مقبرة مأمن الله الاسلامية التاريخية بالقدس، هي أكبر وأعرق مقبرة اسلامية في فلسطين، بلغت مساحتها نحو 200 دونم، دفن فيها عدد من صحابة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والتابعين والفقهاء والأعيان وخطباء المسجد الاقصى، وتوالى الدفن فيها حتى عام 1948م، اذ سيطرت عليها المؤسسة الاسرائيلية وحوّلت أجزاء كبيرة منها الى حديقة عامة تحت اسم "حديقة الاستقلال"، ومؤخرا أقيم مقهى وحديقة للكلاب على أجزاء منها